الاشتراكية الدولية تعقد أول مؤتمر لها في الأراضي الفلسطينية   
الأربعاء 1426/4/17 هـ - الموافق 25/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)

الفلسطينيون يتطلعون إلى دعم دولي للاعتراف بحقوقهم الوطنية المشروعة (الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

عقد مجلس الاشتراكية الدولية لأول مرة مؤتمره هذا العام في الأراضي الفلسطينية، وهو ما اعتبره الفلسطينيون خطوة إيجابية في دعم حقوقهم المشروعة. وجدد المشاركون في المؤتمر دعمهم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية.

وشارك في المؤتمر الذي عقد جلسته الأولى أمس في تل أبيب واليوم في قصر الثقافة بمدينة رام الله نحو 200 عضو من مجلس الاشتراكية الدولية يمثلون 80 حزبا سياسيا في 85 دولة من أنحاء مختلفة من العالم. وبين المشاركين رؤساء ووزراء سابقون، إضافة إلى ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحركة فتح التي هي عضو فيه، وممثلون لأحزاب إسرائيلية على رأسهم يوسي بيلن.

وتطرق المتحدثون إلى الوضع الفلسطيني وجهود الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة، وخطة الانفصال الأحادية الجانب التي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تنفيذها منتصف شهر آب/ حزيران القادم.

ووجد الفلسطينيون في المؤتمر نافذة جديدة لعرض قضيتهم والظروف السائدة والمعاناة التي يعيشونها في ظل الاحتلال واستمرار إسرائيل في التنصل من التزاماتها، على الكثير من الأحزاب السياسية المؤثرة والمقربة من دوائر صنع القرار في الكثير من دول العالم.

مكسب جديد
ورغم أن الفلسطينيين رأوا في عقد المؤتمر في أراضيهم مكسبا جديدا يضاف إلى رصيدهم من الدعم الدولي، فإن المراقبين لا يرون في ذلك إنجازا مهما لكون المتحدثين فيه أبدوا حرصا كبيرا على إرضاء الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي معا.

واعتبر النائب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الوفد الفلسطيني للمؤتمر، أن عقد المؤتمر في الأراضي الفلسطيني دليل على تزايد حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني والتأييد لمواقفه، وعدم احتكار إسرائيل للرأي العام الدولي والمؤسسات الفاعلة في العالم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الاشتراكية الدولية بخطوتها هذه تجسد فكرة استمرار عملية السلام التي يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون القفز عنها، مشيرا إلى أن كافة المتحدثين من مختلف الدول أكدوا على التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وأوضح زكي أن الرسالة التي أراد الفلسطينيون إيصالها للمشاركين في المؤتمر هي تمسكهم بالسلام على قاعدة الشرعية الدولية، وضمان حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، وضمان أمنه واستقرار وتنمية قدراته وإمكانياته.

وقال إن المؤتمر خرج بالعديد من التوصيات الني تؤكد ضرورة استمرار عملية السلام وتوسيع حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

الضغط على إسرائيل
من جهته تطرق نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الإعلام في كلمته بالمؤتمر لتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمبادرات المطروحة، واستمرار إسرائيل في التنصل من مسؤولياتها والتزاماتها تجاه الفلسطينيين.

وطالب شعث المشاركين في المؤتمر ببذل قصارى جهدهم والضغط على إسرائيل لتوقف انتهاكاتها ومحاولاتها المتواصلة لإضعاف الأجهزة الأمنية حتى تتمكن من القيام بواجبها والمسؤوليات الملقاة على عاتقها في الأراضي الفلسطينية.

ومع تأكيد المتحدثين على حق الفلسطينيين في الحرية وتقرير مصيرهم، فإن بعضهم تحدث أيضا عن الأمن الإسرائيلي. فقد عبرت السكرتيرة العامة للحزب الاشتراكي السويدي "ماركت منيستك" عن تضامنها مع دعاة السلام من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وفي الوقت ذاته أكدت على "حق إسرائيل في أن تتحدث عن أمنها".
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة