استطلاع الجزيرة نت: ضغوط وراء التعديل الوزاري في سوريا   
الخميس 1424/7/30 هـ - الموافق 25/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجح غالبية المشاركين في استفتاء للجزيرة نت في الفترة من 21 إلى 24 من الشهر الجاري أن تكون سوريا استجابت لضغوط خارجية بتعيينها حكومة جديدة.

فقد أيد 63.2% من نحو 33 ألف زائر شاركوا في الاستفتاء أن يكون تعيين الحكومة الجديدة استجابة لضغوط خارجية, في حين رجح 36.8% من المصوتين أن تكون الرغبة في الإصلاح هي الدافع وراء تشكيل الحكومة التي دعا لها الرئيس السوري بشار الأسد في أغسطس/ آب الماضي قائلا إن مهمتها الرئيسية هي تسريع برنامج الإصلاح.

وكلف الأسد رئيس مجلس الشعب محمد ناجي العطري بتشكيل الحكومة بعدما وافق على استقالة حكومة محمد مصطفى ميرو. وطالب الأسد لدى ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة بمحاربة الفساد والنهوض بالاقتصاد قائلا إن مكافحة الفساد يجب أن تكون وقائية عبر وضع آليات عمل واضحة تمنع وقوع الخطأ.

وفي الوقت الذي كان فيه العطري منهمكا في تشكيل حكومته، كانت واشنطن بصدد استصدار قانون لمحاسبة سوريا، ويشير هذا القانون إلى دعم سوريا للإرهاب واستمرار وجودها العسكري في لبنان وتطوير أسلحة دمار شامل.

ففي مؤتمر صحفي بالكويت قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول –متهما سوريا بالتقاعس عن إنهاء ما وصفه بدعم الإرهاب- إنه أكد للقادة السوريين عندما زار دمشق في مايو/ أيار الماضي أن واشنطن تطلب منهم إنهاء دعم النشاط الإرهابي.

كما زعم وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون أن سوريا تمثل تهديدا حقيقيا لدعمها حركات إرهابية -حسب وصفه- هي حماس والجهاد الإسلامي واتهمها بأن لها مواقف عدائية من القوات الأميركية في العراق وأنها تفتح الحدود أمام المتطوعين لقتال هذه القوات.

ولعل ذلك ما جعل غالبية المشاركين في التصويت يرون أن سوريا واقعة في حرج كبير أمام الضغوط الأميركية مما دفعها إلى القيام بالخطوات الإصلاحية الأخيرة ومنها تشكيل الحكومة الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة