أنان يتعهد بالتغييرات لتفادي مزيد من الضربات   
الجمعة 1425/12/25 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:41 (مكة المكرمة)، 18:41 (غرينتش)
أنان: آن الأوان لوقف جلد هذه المنظمة الإنسانية (الفرنسية- أرشيف)
أبرزت صحيفة واشنطن بوست وعود أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان أمس بإجراء تغييرات في أجهزة المنظمة الدولية في خطوة تهدف لترميم العلاقات مع الولايات المتحدة عقب عدة ضربات تلقاها إبان الدور الأممي الطويل في العراق.
 
ونقلت الصحيفة عن أنان قوله "إن الوقت قد حان لوقف جلد هذه المنظمة الإنسانية" وذلك بعد ساعات من الفراغ من تحقيق مستقل أفضى إلى أن رئيس برنامج النفط مقابل الغذاء في الأمم المتحدة بينون سيفان قد استفاد من منصبه.
 
وصرح أنان بأنه سيتخذ إجراء تأديبي بحق سيفان، مضيفا أن الحصانة الدبلوماسية سترفع عن الموظفين الأمميين الذين يواجهون تهما إجرامية إثر التحقيق المتواصل حول مزاعم الفساد وسوء الإدارة لهذا البرنامج.
 
ونسبت الصحيفة إلى مساعدي أنان قولهم إن تلك الإجراءات تعد الأكثر قسوة في عهده وتهدف إلى تطمين الناقدين بأنه جاد في إصلاح ما أفسد. ولكن الصحيفة تشكك بفاعلية تلك الإجراءات في دحر وابل من النقد والدعوات لاستقالته التي انهالت عليه من الجمهوريين في واشنطن.
 
وعلق رئيس لجنة العلاقات الدولية -بحسب الصحيفة- الجمهوري هنري هايد على النتائج التي توصل إليها رئيس اللجنة المستقلة الأميركي بول فولكر بالقول إنه "رسم صورة لسوء الإدارة والتلاعب السياسي والإهمال".
 
وأضاف هايد أنه "لن يخرج باستنتاج أن الجهاز الأممي غير قابل للإصلاح ولكن كل الدلائل تشير إلى ذلك".
 
وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى ما قاله الرئيس الجديد للجنة التابعة للأمم المتحدة مارك ملوتش في مؤتمر صحفي بأن الجهاز قدم الغذاء للملايين في العراق عبر برنامج النفط مقابل الغذاء وكبح انزلاق العراق إلى الهاوية في ظل عقوبات أممية قاسية.
 
ووفقا لواشنطن بوست فإن الكثيرين في الأمم المتحدة عارضوا الحرب على العراق منذ البداية ثم أصبحوا محط التعنيف من قبل الولايات المتحدة وذلك لتحديد دور الأمم المتحدة في عراق ما بعد الحرب وكذلك التذمر من عدم استعداد المنظمة لتحمل مسؤوليات أكبر هناك.
 
وقالت الصحيفة إن فولكر أوضح أمس بأن تقريره المؤلف من 219 صفحة لا يشمل كل شيء وأنه سيفرغ من تقرير آخر بحلول الصيف يتناول فيه الدور مثال الجدل الخاص بنجل أنان الذي عمل لصالح شركة تورطت بتهم فساد تتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء.
 
كما أن ذلك التقرير وفقا لما صرح به فولكر سيسلط الضوء على دور مجلس الأمن بما فيه الولايات المتحدة وأعضاء آخرون غضوا الطرف عن مزاعم الفساد


وسوء الإدارة على مدى سبع سنوات من تنفيذ البرنامج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة