واشنطن تتطلع لقرار العراق وفرنسا تطرح إعادة السيادة   
الأحد 1424/8/3 هـ - الموافق 28/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تنتظر وصول قوات دولية جديدة لتخفيف العبء عليها في العراق (الفرنسية)

توقع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن يعرض مشروع القرار الجديد بشأن العراق على أعضاء مجلس الأمن في غضون اليومين القادمين.

وقال باول في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية إن مشاورات تجرى لهذا الغرض مع عدد من الدول عبرت عن اهتمامها بإرسال قوات إلى العراق منها تركيا وباكستان وبنغلاديش وكوريا الجنوبية. وأضاف أنه لا يعرف متى سيتم اعتماد القرار، لكنه عبر عن رغبته في أن يحصل ذلك قبل اجتماع الدول المانحة نهاية الشهر المقبل.

وفي باريس طالب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان بسرعة نقل السلطة إلى العراقيين مؤكدا أن ذلك يجب أن يتم في غضون أشهر.

وردا على سؤال لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية قال دوفيلبان إن
"نقل السيادة يجب أن يكون تاما في مهلة تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر".

وفي الإطار نفسه أكد الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع السعودي أن الرياض لن ترسل أي قوات إلى العراق حتى لو كانت ضمن قوة لحفظ السلام بتفويض من الأمم المتحدة. وأضاف أن وجود قوات سعودية في العراق لن يكون في صالح البلدين.

وفي دمشق أكد نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام حرص بلاده على استعادة العراق سيادته واستقلاله وإنهاء الاحتلال. وجاء تصريح خدام أثناء اجتماعه مع الأمين العام لحركة الوفاق الوطني وعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق إياد علاوي. وأكد الجانبان أهمية أن يتم بناء المؤسسات الدستورية والحكومية في العراق على أساس انتخابات حرة.

التطورات الميدانية
مهمة محفوفة بالمخاطر للجنود الأميركيين في العراق (رويترز)
وعلى الصعيد الميداني أفاد مصدر عسكري أميركي أن أربعة جنود أميركيين أصيبوا اليوم بجروح في هجومين منفصلين أحدهما في الإسكندرية على بعد 45 كلم جنوبي بغداد والآخر في التاجي على بعد 10 كلم إلى الشمال من بغداد.

وفي هجوم آخر انفجرت عبوة ناسفة في رتل عسكري أميركي عند مدخل جسر مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 66 كلم غرب بغداد. وأوقع الانفجار إصابات بين الجنود الأميركيين كما أصيب ثلاثة مواطنين عراقيين أحدهم في حالة خطرة.

وفي حادث آخر أصيب جندي أميركي عند إطلاق نيران أسلحة خفيفة على سيارته في طريق القادسية السريع جنوب بغداد.

كما أصيبت دبابة أميركية بأضرار في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد بقذائف صاروخية. وقد تعرض مطار الفارس في المدينة فجر اليوم لهجوم بقذائف الهاون. وأكد شهود عيان وقوع اشتباكات بين القوات الأميركية والمهاجمين ولم تعرف الخسائر الناجمة عن الهجوم.

من ناحية أخرى سلمت القوات الأميركية في العراق مسؤولية حراسة جزء كبير من الحدود مع إيران إلى قوة أمنية عراقية. وتهدف هذه الخطوة حسب قوات الاحتلال إلى نقل بعض المهمات الأمنية للعراقيين، إضافة إلى الحد من تسلل من تصفهم بالمقاتلين الأجانب.

وفي مؤشر على استعداد قوات الاحتلال الأميركي للبقاء في العراق مدة طويلة، بدأ الجيش الأميركي هذا الأسبوع بعرض إجازات على جنوده المنتشرين في هذا البلد منذ مدة طويلة.

وقد وصل حوالي مائتي جندي من أفراد الفرقة 101 المحمولة جوا إلى بالتيمور أول أمس الجمعة لقضاء إجازة قصيرة. وهذه هي المرة الأولى منذ حرب فيتنام التي يعرض فيها الجيش الأميركي على جنوده إجازة راحة وترفيه وهي خطوة فسرت بأنها مؤشر على استعداد قوات الاحتلال للبقاء في العراق مدة طويلة.

الوضع الأمني
احتجاجات على القتلى في صفوف المدنيين برصاص قوات الاحتلال (رويترز)
وفي إطار متصل قال ممثل وزارة الخارجية الأميركية في العراق نبيل خوري إنه لا يمكن القول إن هناك فشلا أمنيا في العراق، مؤكدا أن المليشيات المسلحة لن يكون لها دور في عراق المستقبل. وأوضح خوري في مقابلة مع الجزيرة أن هناك سلسلة من الإجراءات التي اتخذت لمنع التسلل عبر الحدود العراقية.

وقد بدأ اليوم في العراق تطبيق قرار وزارة الداخلية القاضي بمنع حركة السيارات المستوردة منذ التاسع من أبريل/ نيسان الماضي وهي السيارات التي لم ترخص ولا تحمل أرقاما.

كما أعلن وزير الداخلية عن البدء في إصدار وثائق سفر للعراقيين تصبح سارية المفعول بعد ستة أشهر من تاريخ إصدارها. ويرى العراقيون أن القرارين سيتسببان في مزيد من المعاناة رغم أنهما يهدفان إلى تنظيم الأوضاع في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة