أنان يسلط الضوء على الفقر والتنمية بدافوس   
السبت 1424/12/3 هـ - الموافق 24/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشكلة الفقر تعود إلى الضوء في أشغال منتدى دافوس (رويترز)

نقل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مشكلتي الفقر والتنمية إلى دائرة اهتمامات الدول الأكثر غنى المجتمعة فى المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا.

وأعرب أنان عن أمله بأن لا تكون الحرب على العراق والأحداث الأخرى خلال السنتين الماضيتين قد صرفتا أنظار العالم عن مكافحة الفقر.

وتأتي إشارة أنان إلى هذين الملفين الحساسين في هذا الملتقى ضمن إطار سعيه إلى الإبقاء على حيوية الأهداف التي حددتها قمة الألفية التي عقدتها المنظمة الدولية في العام 2000. وتتمثل هذه الأهداف في استئصال الفقر والمجاعة بحلول العام 2015.

وفي هذا السياق أعلن أنان عن قمة عالمية حول التنمية في نيويورك في يونيو/ حزيران المقبل، وطالب رجال الأعمال بالانخراط والمشاركة في إنماء الدول الأكثر فقرا. وفي رسالة لأنصار التبادل الاقتصادي الحر، دعا أنان مرة أخرى إلى إلغاء الدعم الممنوح لصادرات المنتجات الزراعية.

وتأتي هذه الدعوة الموجهة إلى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في وقت كان فيه 20 وزيرا للتجارة يعقدون اجتماعا بهدف تحريك المفاوضات التجارية
الدولية. لكن تحريك المفاوضات غير ممكن في هذا الاجتماع في دافوس أمام الغياب الملفت للأطراف المعنية بالدرجة الأولى وهي الأميركيون والأوروبيون.

ديمقراطية وإرهاب
وكانت قضايا نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب قد استحوذت على مداخلات المشاركين في هذا المنتدى، حيث ع
رض أنان التحديات التي تواجه المنظمات الدولية والعراقيل التي تعترض عملها في مناطق التوتر من جراء الإرهاب والحرب عليه.

وقال إن العالم يواجه مجموعة من التهديدات الأمنية والمخاطر الاقتصادية التي تعرض الجميع للخطر، مشيرا إلى أن الإرهاب والحرب الدولية ضده تمثلان خطرا على حقوق الإنسان وتحدثان انقسامات حضارية ودينية وعرقية في العالم.

وأكد أنان أن أمن العالم ودور الأمم المتحدة يتعرض لضغوط بفعل هذه التهديدات الأمنية، وأهاب برؤساء أكبر شركات العالم أن يستخدموا نفوذهم لدى الحكومات لتعمل على أن تصبح التجارة أكثر عدلا وتعمل على دعم الأمن.

من ناحيته ناشد وزير العدل الأميركي جون آشكروفت المجتمع الدولي المساعدة في الحرب ضد ما أسماه الإرهاب. وقال إن المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومجموعة الدول الصناعية السبع مطالبة بوضع كافة الدول في جبهة واحدة لمحاربة الإرهاب.

جانب من المظاهرات المناهضة لمنتدى دافوس (رويترز)
مظاهرات مناهضة
على صعيد آخر بدأ مناهضو المؤتمر تحركهم أمس الجمعة في زيوريخ حيث تعرضت واجهة وكالة للعمل المؤقت للكسر.

كما سمحت السلطات السويسرية بتجمعات في لوغانو (جنوب) حيث ينتظر وصول ناشطين إيطاليين، وفي كوار أيضا كبرى مدن غريزون القريبة من دافوس.

وينتظر أن تبدأ المظاهرات الرئيسية اليوم السبت حيث تتوقع قوات الأمن السويسري أن يكون عدد المشاركين أقل مما كان عليه الأمر في المؤتمر السابق. كما تتوقع الشرطة أعمالا محدودة في برن وفريبورغ حيث لم تسمح السلطات بتظاهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة