قتال بسرت ونزوح من بني وليد   
الاثنين 1432/11/14 هـ - الموافق 10/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)


شهدت مدينة سرت قتالا عنيفا بين الثوار الليبيين وكتائب القذافي، بينما أصبحت قوات الثوار تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة. وفي بني وليد بدأت عشرات العائلات النزوح عن المدينة نحو العاصمة طرابلس ومدن أخرى، بعدما أمهل الثوار سكان المدينة يوما إضافيا للمغادرة قبل شن هجوم مكثف
.

وأفاد مراسل الجزيرة في الجبهة شرق سرت بأن الثوار أصبحوا يسيطرون على أجزاء كبيرة من المدينة، مضيفا أن المواجهات بين الثوار وكتائب القذافي كانت عنيفة واستخدمت فيها أسلحة ثقيلة وخفيفة.

وتأتي هذه التطورات في سرت بعد ساعات من إعلان الثوار أنهم حققوا مكاسب كبيرة في المدينة، حيث سيطروا على مكتب العقيد معمر القذافي في مركز مؤتمرات مدينة سرت (مجمع قاعات واغادوغو)، بعدما تحصنت الكتائب على مدى الأسابيع الماضية واتخذته مركزا لقصف قوات الثوار.

كما سيطر الثوار على مستشفى ابن سينا المركزي وسط سرت والذي أفيد بأن قوات القذافي كانت تستخدمه لتنسيق خططها القتالية.

مكتب القذافي في مركز المؤتمرات 
بمدينة سرت أصبح في أيدي الثوار (الجزيرة)
مهلة إضافية

وفي بني وليد أمهل الثوار سكان المدينة يوما إضافيا للمغادرة قبل بدء الثوار هجوما مكثفا يستهدف مختلف المنشآت والمباني التي يتحصن فيها القناصة والمقاتلون الموالون للقذافي. وقد بدأت عشرات العائلات النزوح عن المدينة نحو العاصمة طرابلس ومدن أخرى.

وذكر نشطاء من بني وليد على مواقع التواصل الاجتماعي أن 10% من سكان بني وليد فقط لا يزالون داخلها، وأوضحوا أن "الذين يقاتلون مع الكتائب أتوا من جميع أنحاء ليبيا، وهناك مرتزقة من بلدان أخرى".

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار اضطروا إلى الانسحاب من مطار بني وليد بعد ساعات من سيطرتهم عليه، مضيفا أن اشتباكات عنيفة جرت بين الثوار والكتائب خلفت عدداً من القتلى والجرحى من الثوار.

وذكرت تقارير إخبارية أن الثوار الليبيين اضطروا إلى الانسحاب من المطار الليلة الماضية بعدما تكبدوا خسائر بشرية كبيرة. وذكرت قناة "ليبيا الحرة" أن "قوات الجيش الوطني الليبي انسحبت من مطار بني وليد بعد دخوله يوم أمس الأحد من الجهة الجنوبية".

ونقلت القناة عن قادة ميدانيين أنهم تكبدوا خسائر بشرية كبيرة وقرروا الانسحاب من المطار وإعادة التمركز استعدادا لشن هجوم جديد على المدينة التي تتحصن فيها آخر كتائب القذافي، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والمصابين.

وأشارت تقارير ليبية إلى أن العديد من القتلى سقطوا نتيجة التفاف قامت به كتائب القذافي. وأرسلت مستشفيات المناطق القريبة نداءات عاجلة للتبرع بالدم لإسعاف المصابين.

الاتحاد الأوروبي رحب بمواصلة
عمليات الناتو في ليبيا (الفرنسية-أرشيف)
الأوروبيون يرحبون

ودوليا، رحب الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بمواصلة الحملة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا، معرباً عن الاستعداد لزيادة تخفيف العقوبات على الشركات والأصول الليبية لتأمين حاجات الشعب الليبي.

وجدد وزراء خارجية الاتحاد في بيان صدر بعد اجتماعهم في لوكسمبورغ، دعمهم الكامل للسلطات الليبية الممثلة بالمجلس الوطني الإنتقالي كسلطة حاكمة شرعية وانتقالية في ليبيا، والممثل الوحيد للدولة والشعب الليبيين.

وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي لاحظ أنه ما زالت هناك مناطق نزاع تشكل تهديداً للمدنيين، "لذلك يرحب بمواصلة العملية لتطبيق القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن وضمان حماية المدنيين".

ودعا الاتحاد العقيد القذافي وأتباعه إلى الاستسلام، والشعب الليبي إلى الوحدة بروح من التصالح من أجل دعم بناء نظام جديد في ليبيا.

كما أعرب عن القلق من التقارير حول وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا، ورحب ببيان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل حول الحاجة إلى الامتناع عن الانتقام وحماية الأقليات والمجموعات الهشة مثل أفارقة جنوب الصحراء والمقاتلين السابقين.

الأمين العام للناتو قال إن الحلف أوشك على إنهاء عملياته في ليبيا، ولفت إلى أنه ليس لديه علم بمكان القذافي
عمليات الناتو

وفي المقابل، قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن الحلف أوشك على إنهاء عملياته في ليبيا، مجددا التأكيد أن القذافي "ليس هدفا" لعمليات الحلف، ولفت إلى أنه "ليس لديه علم بمكان وجود العقيد".

وقال راسموسن في حديث للصحفيين على هامش اجتماع للحلف في مدينة بوخارست "نحن قريبون جدا من إنهاء هذه العملية"، لكنه جدد التزام الحلف بقوله "سنستمر في عملياتنا طالما كان ذلك ضروريا للتأكد من عدم وجود تهديد للمدنيين، لكننا على استعداد لإنهاء العملية وفق ما تسمح به الحالة".

وعلى الصعيد السياسي، يبدأ رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي بعد غد الأربعاء زيارة رسمية إلى مدينة بنغازي الليبية، هي الأولى لمسؤول حكومي تونسي منذ اعتراف تونس بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة