أزمة جديدة بين شريكي الحكم في السودان   
الجمعة 1427/2/24 هـ - الموافق 24/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أجمعت الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس على وجود بوادر أزمة جديدة بين شريكي الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بسبب خلافات حول دستور العاصمة القومية، وبداية الجيش الشعبي لتحرير السودان في تسريح عدد من أفراده، كما كشفت عن وثيقة أميركية حول التدخل الأميركي بدارفور.

"
بداية الجيش الشعبي لتحرير السودان في تسريح عدد من أفراده ضمن سلسلة من التعديلات الجوهرية التي أجراها لإعادة هيكلة القوات وتخفيضها تنفيذا لاتفاقية السلام السوداني
"

مبررات الخلاف
أجمعت الأيام والرأي العام ورأي الشعب على أن الحركة الشعبية بررت انسحابها من جلسة المجلس التشريعي بولاية الخرطوم بأن مشروع قانون العاصمة القومية المطروح والذيٍ تتم مناقشته الآن يتجاوز اتفاق السلام، وقالت إنها لم تشارك بوضعه وبالتالي على الطرف الآخر أن يمتنع عن فرض ثقافته وإرادته على الآخرين.

وأضافت أن الحركة ترى أن دستور العاصمة يجب أن يكون مخالفا لدساتير الولايات الأخرى بالسودان، باعتبارها تجمع كافة الأعراق والثقافات والديانات.

تسريح بعض القوات
ركزت السوداني المستقلة اهتمامها على بداية الجيش الشعبي لتحرير السودان في تسريح عدد من أفراده، ضمن سلسلة من التعديلات الجوهرية التي أجراها لإعادة هيكلة القوات وتخفيضها تنفيذا لاتفاقية السلام.

وقالت إن التسريح يشمل إقصاء كبار السن وذوى العاهات بجانب استيعاب أعداد كبيرة من الشباب بالجيش المشترك.

وكشفت أنه بعدما تسربت معلومات عن إعادة الهيكلة سادت حالة من البلبلة في أوساط الجيش، إلا أن الناطق الرسمي للجيش الشعبي بيور أجانق نفى وجود تذمر وسط أفراد قواته لكنه عاد وقال إن الحركة جاهزة لاحتواء أية فوضى متوقعة بجانب حرصها على أن تكون التعديلات مرضية لكل الأطراف.

وثيقة أميركية
لكن الانتباهة لسان حال الانفصاليين الشماليين أعلنت أنها حصلت على وثيقة أميركية خطيرة حول تدخل الولايات المتحدة في دارفور.

وقالت إن الوثيقة كشفت نوايا إدارة بوش ومخططها الرامي لدخول القوات الدولية إلى الإقليم، منذ أن دفعت قبل عامين باتجاه دخول قوات أفريقية للإقليم كتمهيد أولي تمرر من خلاله أجندة الولايات المتحدة وبريطانيا لاحتلال دارفور بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن الوثيقة تم توزيعها من قبل السفارة الأميركية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل يوم من اجتماع مجلس الأمن والسلم الأفريقي الأخير، وأحيطت بقدر من السرية الشديدة وسلمت فقط لأعضاء المجلس بواسطة سكرتارية سعيد جنيت أحد الدبلوماسيين الذين قالت إنهم يمثلون الوجه الأميركي بالمنظمة.

"
وقف الحوار مع المؤتمر الشعبي قرار نهائي واتخذ بإجماع كافة أعضاء القطاع السياسي للحزب
"
نافع علي نافع/أخبار اليوم
وقف الحوار

أوردت أخبار اليوم تأكيد الحزب الحاكم على تعليق الحوار مع المؤتمر الشعبي، على خلفية تصريحات أطلقها د. حسن الترابي عبر قناة العربية السبت الماضي اعترف فيها بوجود مسؤولين سودانيين ضمن من خطط لمحاولة اغتيال الرئيس المصري محمد حسنى مبارك العام 1995.

وقالت الصحيفة إن د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون السياسية  أبلغها أن وقف الحوار مع الشعبي قرار نهائي، وأنه اتخذ بإجماع كافة أعضاء القطاع السياسي للحزب.

وذكرت أخبار اليوم أن المؤتمر الوطني وجه الدعاة بتبصير قطاعات الشعب السوداني بالاستهداف الذي تواجهه البلاد من كل الجوانب.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة