طهران ودمشق تطالبان بإشراف دولي على محاربة الإرهاب   
الاثنين 1422/7/7 هـ - الموافق 24/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شددت إيران وسوريا على أهمية أن تكون الهجمات التي تعتزم واشنطن شنها على ما تصفه بالإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة, وحذر البلدان من أن أي عملية عسكرية تشن بشكل انفرادي ستكون عواقبها وخيمة. في غضون ذلك يتوجه إلى طهران اليوم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في أول زيارة لمسؤول بريطاني بارز منذ عام 1979.

وأجرى الرئيس السوري بشار الأسد اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني محمد خاتمي لبحث تداعيات الهجمات على أميركا. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الرئيس السوري قوله "لا ينبغي القيام بمحاربة الإرهاب إلا في إطار مواثيق الأمم المتحدة فقط". وحذر الأسد من أن مهاجمة الولايات المتحدة لأفغانستان ستزيد الأزمة.

وقال خاتمي "يجب على كل الدول أن تحارب الإرهاب بالحكمة والتنسيق وتحت إشراف الأمم المتحدة". وأشار إلى أن أي قتال منفرد يمكن أن يسفر عن عواقب خطيرة.

وتأتي هذه التصريحات بينما تستعد القوات الأميركية للرد على الهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر/ أيلول في نيويورك وواشنطن, والتي أسفرت عن قتل وفقد قرابة سبعة آلاف شخص.

وشدد الأسد وخاتمي على ضرورة أن تعقد الدول الإسلامية مشاورات بشأن تداعيات الهجمات على الولايات المتحدة. وأكدا على أهمية التشاور بين الدول الإسلامية في هذه الظروف الدقيقة. وقال دبلوماسيون إن سوريا وإيران تحشدان الدعم من أجل عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية للخروج بموقف مشترك بشأن الهجمات والرد الأميركي المحتمل.

وفي السياق ذاته شدد الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني على ضرورة عقد "مؤتمر دولي ضد الإرهاب". وقال مبارك إن هكذا مؤتمر يجب أن يعقد بحضور الدول كلها ويخلص إلى إصدار بيان مشترك.

سترو يزور إيران

جاك سترو

وفي السياق ذاته يتوجه إلى إيران اليوم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في أول زيارة لمسؤول بريطاني رفيع منذ قيام الثورة الإسلامية في البلاد عام 1979.

وقد تباينت الآراء بشأن الزيارة. فقد أعلنت لندن أن الزيارة تهدف إلى مناقشة مصير اللاجئين الأفغان الذين تقطعت بهم السبل على الحدود الإيرانية وسبل توفير المساعدات لهم, كما تهدف أيضا إلى تعزيز التعاون المشترك لمكافحة تهريب المخدرات. في حين ذكرت مصادر صحيفة بريطانية إن سترو سيطلب من خاتمي تحديد مكان مشتبه به يدعى عماد مغنية متهم بالضلوع في الهجمات الأخيرة على نيويورك وواشنطن.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي نفى أن يكون سترو حاملا رسالة خاصة من واشنطن. وأشار إلى أن إيران تشك في أن يكون أسامة بن لادن ضالعا في الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وذكر أن إيران ترفض معاقبة شعب كامل بسبب شخص. وأضاف أنها رفضت تقديم مساعدات للأميركيين أو فتح المجال الجوي لهم. وقال المراسل إن أحد المسؤولين في البرلمان الإيراني أشار إلى أن من الموضوعات التي ستناقش مع سترو تشمل وجود القوات الأميركية في الخليج وحذف إيران من قائمة الإرهاب الأميركية.

يذكر أن بريطانيا خصصت 36 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الأفغان الذين تركوا بيوتهم هربا من شبح الحرب التي باتت وشيكة. بيد أن إيران تعارض أي عملية عسكرية على أفغانستان خشية تدفق المزيد من الاجئين, حيث إنها تستضيف أصلا 2.8 مليون لاجئ أفغاني داخل أراضيها حسب إحصاءات وزارة الداخلية الإيرانية.

وعلى الصعيد نفسه ذكرت صحيفة (ذي تايمز) البريطانية إن سترو سيطلب من السلطات الإيرانية المساعدة في تحديد مكان عماد مغنية المشتبه فيه بتنفيذ سلسلة الهجمات على الولايات المتحدة. وكتبت ذي تايمز أن الأجهزة السرية الإسرائيلية تشتبه في أن يكون مغنية مسؤول عن خطف البريطاني تيري وايت وغيره من الرهائن الغربيين في بيروت في الثمانينات, وأنه متورط بست عمليات لخطف الطائرات قبل حادثة مركز التجارة والبنتاغون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة