مواجهات عنيفة بين متظاهرين والشرطة بمنطقة القبائل الجزائرية   
السبت 4/2/1422 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بربر يحرقون محتويات مكتب بريد في مدينة القصر أثناء أعمال عنف ومواجهات مع قوات الأمن الجزائرية (أرشيف)
اندلعت مواجهات عنيفة  بين متظاهرين وقوات الأمن في منطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائرية رغم إعلان جبهة القوى الاشتراكية -حزب بربري- عن إلغاء مسيرات سلمية مقررة سلفا. وتشهد المنطقة اضطرابات منذ أيام -خصوصا في ولايتي بجاية وتيزي وزو- أسفرت عن مصرع 15 شخصا.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين نزلوا إلى شوارع بجاية وتيزي وزو رغم إعلان جبهة القوى الاشتراكية المعارضة بزعامة حسين آيت احمد عن إلغاء المسيرات، حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات مكافحة الشغب في الشرطة الجزائرية.

وأضاف الشهود أن عشرات الآلاف الذين أتوا من منطقة القبائل الصغرى تجمعوا في بجاية وبدؤوا مسيرة هادئة في وجود عادي للشرطة. وأشاروا إلى أن إضرام النار في إحدى الشاحنات أمام مقر الشرطة أدى إلى تدخل عنيف من جانب قوات الأمن، قابله غضب عارم من جانب المتظاهرين الذين رشقوا رجال الشرطة بالحجارة.

كما وقعت مواجهات مماثلة في ولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل الكبرى إذ استخدم رجال الشرطة  قنابل الغاز المسيل للدموع في حين أقدم المتظاهرون على تحطيم العديد من لافتات الطرق ومصابيح الإضاءة العامة.

وفي الوقت نفسه أفاد بيان حكومي أن 15 مواطنا قتلوا، وأصيب 336 آخرون خلال الأيام القليلة المنصرمة في أعمال شغب اندلعت بمنطقة القبائل الشرقية التي يقطنها البربر.

وقال البيان الصادر عن وزارة الداخلية إن 284 من رجال شرطة مكافحة الشغب من بين المصابين خلال ستة أيام من الاشتباكات بين المتظاهرين من البربر وقوات الأمن في ولايتي بجاية وتيزي وزو.

وكان شهود عيان قالوا إن الاشتباكات اندلعت يوم الأحد الماضي بعد أن ألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة شبان في ولاية تيزي وزو وضربتهم.

وبينما اتهمت السلطة الشبان الثلاثة بإهانة الشرطة رد متشددون من البربر بالدعوة للاحتجاج، وسرعان ما انتشرت أعمال العنف في شتى أنحاء الولاية إذ ألقى شبان الحجارة على مراكز الشرطة وأشعلوا النيران في مبان عامة. ويطالب المتشددون البربر في منطقة القبائل بالاعتراف بلهجتهم الأمازيغية كلغة قومية ورسمية.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة القبائل هي منطقة جبلية لا تملك مقومات اقتصادية مهمة. وتشهد المنطقة ذات الكثافة السكانية المرتفعة حركة هجرة إلى الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة