تحرك عربي بعد رفض غربي قرار وقف العدوان على غزة   
الجمعة 1430/1/6 هـ - الموافق 2/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
عمرو موسى وسعود الفيصل أعلنا التحرك العربي تجاه مجلس الأمن (رويترز)
 
بعد رفض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة مشروع قرار قدمته ليبيا في مجلس الأمن الدولي نيابة عن المجموعة العربية لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، قررت الجامعة العربية إرسال وفد يقوده الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نيويورك للضغط باتجاه استصدار قرار ملزم بوقف العدوان وإنهاء الحصار.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن عباس والوفد العربي –الذي يصل نيويورك الأحد القادم- لن يغادر مجلس الأمن قبل صدور قرار بوقف العدوان وتحديد موعد زمني واضح لتنفيذ وقف إطلاق النار في غضون ساعات من صدور القرار.

وأوضح عبد ربه في مؤتمر صحفي عقده برام الله أن القيادة الفلسطينية تسعى من أجل أن يترافق قرار إنهاء العدوان مع قرار بشأن إنهاء الحصار وفتح المعابر وإعطاء ضمانات لذلك حتى يكون ذلك بغطاء دولي ولا يخضع للقرار الإسرائيلي.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعا الرئيس الفلسطيني لترؤس الحملة الدبلوماسية العربية في نيويورك، ويضم الوفد الوزاري العربي وزراء خارجية السعودية وليبيا –العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن- ومصر والأردن وسوريا وقطر ولبنان والمغرب.

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن الاتصالات مع جميع الأطراف في مجلس الأمن ستكون على قدم وساق، وأضاف أن هناك مجموعة لا بأس بها تساند الموقف العربي وأن القرار المطلوب أن يصدره مجلس الأمن يجب أن ينص على تشكيل قوة مراقبين دوليين تضمن استمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة.

لكن رغم ذلك أبدت الجامعة العربية تخوفها من استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف الهجمات، لذا فإن الوزراء العرب قرروا التواصل فيما بينهم بشأن عقد القمة العربية في حالة عدم استجابة مجلس الأمن للتحرك العربي الهادف لوقف العدوان.

رفض غربي
دول غربية اعتبرت القرار العربي غير متوازن (الجزيرة)
وقد أفشل الرفض الغربي تصويت مجلس الأمن فجر اليوم في جلسة استثنائية على أي قرار بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة، لكن المجلس قرر استئناف مباحثاته في الأيام المقبلة، وسط توقعات بعقد جلسة جديدة يوم الاثنين المقبل.

واعتبر مندوبو الدول الغربية أن مشروع القرار غير متوازن على حد وصفهم كونه يدين إسرائيل فقط. وأعرب السفير البريطاني جون سويرز عن اعتقاده أن قرارا متوازنا ستتاح له "فرصة جيدة لدعمه".

لكن السفير الأميركي زلماي خليل زاد رفض مشروع القرار، وقال إن أفضل نهج هو التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين لإنهاء القتال وتكريسه في قرار بدلا من محاولة المجلس فرض وقف لإطلاق النار، مشيرا إلى أن واشنطن لا ترى أي دليل على رغبة حماس بإنهاء إطلاق الصواريخ.

المشروع العربي
وتلا مندوب ليبيا مشروع قرار عربي يتضمن المطالبة بالوقف الفوري للأعمال العسكرية الإسرائيلية على غزة وإنهاء الحصار، كما تضمن نصوصا بإدانة واضحة للهجمات العسكرية والاستخدام المفرط للقوة من جانب إسرائيل الذي تسبب في سقوط الكثير من الضحايا.

ويدعو القرار إلى توفير الحماية للفلسطينيين تطبيقا لقرار مجلس الأمن رقم 1674 لعام 2006 والفتح الفوري والدائم للمعابر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد انتقد في كلمته خلال الجلسة الغارات الإسرائيلية، وقال إنها استمرت رغم كل النداءات الدولية وعلى رأسها البيان الصادر عن مجلس الأمن ومناشدات منظمته الأممية.

أما مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة جاد الله الطلحي فانتقد مجلس الأمن بسبب عدم اتخاذه إجراءات لوقف الهجمات الإسرائيلية، وقال إن عدم تحرك المجلس شجع إسرائيل على شن الهجوم على غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة