انتقادات لمسودة معاهدة تجارة الأسلحة   
الثلاثاء 14/5/1434 هـ - الموافق 26/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)
نشطاء أمنستي يتظاهرون أمام البيت الأبيض للتشديد على تجارة الذخائر (الفرنسية)

انتقدت أكثر من مائة دولة مسودة النص الأخير لمعاهدة تجارة الأسلحة التقليدية ووصفت المحادثات بأنها عودة إلى وراء، وذلك بعد وعود بالتوصل لاتفاقية قوية تتعلق بالتجارة البالغ حجمها ثمانين مليار دولار سنويا.

وأصدرت مجموعة تمثل 103 دول بيانا الاثنين قرأه ممثل غانا في الاجتماع المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث قال إن هناك الكثير من "الثغرات" في المعاهدة المقترحة التي من المنتظر أن تقرها الدول الأعضاء بالمنظمة الخميس المقبل، مضيفا أن النص ليس شديدا بما يكفي حيال الذخيرة وتعريف الأسلحة الخفيفة.

وجاء في بيان الدول التي تنتمي لكل القارات أن "بعض النواحي المحورية" في مسودة المعاهدة الأخيرة "لم تلب تطلعاتنا، وبعضها يبدو خطوة إلى الخلف عن صيغ سابقة".

من جهته قرأ خوان مانويل غوميز روبليدو -نائب وزير خارجية المكسيك- بيانا لإحدى عشرة دولة من أميركا اللاتينية جاء فيه أنه بالرغم من احتواء المسودة على بعض التحسينات "ما زلنا قلقين بشأن الانعدام الواضح فيها للتحرك حيال بعض المسائل وتحرك آخرين في الاتجاه الخاطئ".

ودفعت أفريقيا وأميركا اللاتينية بشكل خاص من أجل الخروج بمعاهدة قوية، حيث يسود شعور في تلك الدول بأنها كانت أكبر ضحايا التجارة غير المنظمة للأسلحة في العقود الماضية.

وكانت كبيرة المفاوضين البريطانيين في المحادثات جو أدامسون قد أعربت عن اعتقادها بأن المحادثات تتحرك في الاتجاه الصحيح، وأضافت "نواصل العمل على نقاط حيث سنسعى لتحسينات".

كما ذكر كبير المفاوضين الألمانيين يورغ رانو أن المسودة تحتوي على تحسينات مهمة، لكن "لا تزال هناك ضرورة لإجراء تعديلات حساسة".

ويرى مراقبون أن القوى الكبرى التي تعد من أكبر مصنعي الأسلحة، مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين وبريطانيا، سعت للتوصل إلى معاهدة لا تهدد صناعتها العسكرية، حيث رفضت الولايات المتحدة إدخال الذخيرة إلى النص الرئيسي، وقالت إنه من الصعب جدا مراقبة تجارتها، بينما عارضت الصين تشديد الشروط على "هدايا" الأسلحة التي غالبا ما تقدمها لحلفائها دون أي أموال بالمقابل.

وكانت منظمة العفو الدولية (أمنستي) ذكرت أمس أن ثمة أوجه قصور "خطيرة" في المسودة، واعتبرت أنها ستفشل في منع نقل الأسلحة إلى البلدان التي يمكن أن تستخدمها في ارتكاب أو تسهيل أعمال القتل التعسفي والتعذيب والاختفاءات القسرية.

وأشارت أمنستي إلى أن تحليلها لمسودة المعاهدة الجديدة وجد أن النص المقترح يتخلف أيضاً عن معالجة قضايا أخرى مثل الأحكام المتعلقة بتقديم التقارير العامة للدول بشأن عمليات نقل الأسلحة والتعديلات المستقبلية على المعاهدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة