اتهام الأردن بمنع لاجئين سوريين من دخول أراضيه   
الخميس 1437/2/29 هـ - الموافق 10/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء إن الأردن يمنع 12 ألفا من طالبي اللجوء السوريين ممن هم في ظروف يرثى لها، من دخول أراضيه عبر الحدود الشمالية الشرقية، في حين يؤكد الأردن أن حدوده مفتوحة مع مراعاة اعتبارات أمنية.

ونشرت المنظمة صور أقمار صناعية في الخامس من شهر ديسمبر/كانون الثاني الجاري، قالت إنها تؤكد وجود آلاف العالقين في مناطق صحراوية نائية داخل الحدود الأردنية السورية.

ونقلت عن عمال إغاثة دوليين أن العالقين أغلبهم نساء وأطفال، وهم بحاجة ماسة للغذاء والماء والمساعدات الطبية.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين قالت إن من بين العالقين مرضى وجرحى، وإن الأردن يعرض حياة الناس للخطر.

وقالت مصادر للجزيرة إن الجانب الأردني يقيد إدخال العالقين بشكل كبير، خصوصا منذ الشهر الماضي لدواع أمنية.

الموقف الأردني
بيد أن الحكومة الأردنية أكدت استمرارها في سياسة الحدود المفتوحة، وأرجعت التقييد إلى إجراءات أمنية مشروعة.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "الرقم الوارد حول العالقين مبالغ به جدا ونحن في الأردن نعلن الأرقام بشكل يومي ودقيق".

وأضاف أن الأردن تستضيف نحو 1.4 مليون سوري، وهي مستمرة في سياسة الحدود المفتوحة وتستقبل اللاجئين بشكل يومي.

في هذه الأثناء طالب النائب والمدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش الأردن بالسماح للعالقين بالدخول إلى أراضيه، وكذا السماح للمنظمات الإغاثية بإدخال مساعدات كافية لهؤلاء العالقين.

وقال نديم حوري للجزيرة إنه إذا كان لدى السلطات الأردنية أي تخوف أمني فإن باستطاعته أن يسأل عن ذلك، لكن بعد السماح بدخول هؤلاء اللاجئين وإحالتهم على مراكز استضافة.

أزمة
وأضاف حوري أن هناك أزمة حقيقة يواجهها العالقون حيث يعيشون في فصل الشتاء داخل خيام، وهم معرضون للخطر في كل يوم.

وأشار إلى أن المنظمة رصدت منذ أبريل/نيسان من هذا العام وحتى الآن ارتفاعا كبيرا في عدد الخيام على الحدود الأردنية السورية، مما يعكس -برأيه- أن الأغلبية الساحقة من السوريين يمنعون من الدخول إلى الأردن.

من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية في بيان من خطر وقوع "كارثة إنسانية"، ودعت الأردن إلى اتخاذ إجراءات فورية لمساعدة العالقين، مؤكدة وجود حوامل وأطفال ومسنين وأشخاص يعانون من ظروف صحية خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة