هجوم على سوريا ورئيسها وانتقاد للبابا   
الخميس 1422/2/16 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


واشنطن – الجزيرة نت

تعرضت الصحف الأميركية في أخبارها وتعليقاتها لمواضيع عربية ودولية متعددة, راوحت بين أوجه إعادة النظر في السياسة الأميركية تجاه العراق، إلى زيارة قداسة بابا روما لسوريا، وازدياد حدة التوتر في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وإلى بعض ما يحمله رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أفكار.


الجنرالان توماس فرانكس وجوزف رالستون أوصيا بتخفيض عدد الطلعات الجوية جنوبي العراق مع الإبقاء على حد أدنى منها لفرض رقابة على تحركات القوات العسكرية العراقية في المناطق الحدودية

الواشنطن بوست

فقد نسبت صحيفة الواشنطن بوست إلى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله أن القائدين العسكريين الأميركيين المعنيين بفرض منطقتي الحظر الجوي على العراق شمالا وجنوبا، وهما الجنرال توماس فرانكس، من القيادة المركزية الأميركية؛  المعنية بمنطقة الخليج، والجنرال جوزف رالستون، القائد العام للقوات الأميركية في أوروبا, قد قدما توصية إلى الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، بتقليل عدد الدوريات الجوية تلك، والتي تقوم بها طائرات أميركية وبريطانية، خوفا من إسقاط إحداها، وأن تلك التوصية تريد في جوهرها "إجراء تغييرات رئيسية في عمل الدوريات الجوية".

وأضافت الصحيفة قول مسؤولين أميركيين إن الولايات المتحدة ملتزمة بفرض منطقتي الحظر الجوي على العراق، وإن القائدين العسكريين المذكورين لا يوصيان بالسماح للطائرات العسكرية العراقية بالتحليق، ولكنهما قلقان من الجهود العراقية الحثيثة في محاولتها إسقاط طائرة أميركية، وإنهما يحثان فقط على تغيير أسلوب فرض الحظر الجوي.

 وقالت إن الجنرال فرانكس قد أوصى بتخفيض عدد طلعات الدوريات الجوية جنوبي العراق مع الإبقاء على حد أدنى منها لفرض رقابة على تحركات القوات العسكرية العراقية في المناطق الحدودية مع الكويت والسعودية.

وتأتي التوصيات المذكورة في وقت تقوم فيه الحكومة الأميركية بمراجعة شاملة لسياستها ضد العراق، والتي يأمل المسؤولون الأميركيون أن تتم بحلول الصيف القادم.


قداسة البابا لم يقم بالرد المناسب على ما جاء في كلمة الرئيس السوري بشار الأسد عندما هاجم اليهود في خطاب يتسم بالجهل

الواشنطن بوست

وفي معرض الحديث عن زيارة قداسة البابا يوحنا بولص الثاني لسوريا، اعتبرت الواشنطن بوست في تعليق لها، أن قداسة البابا لم يقم بالرد المناسب على ما جاء في كلمة الرئيس السوري بشار الأسد عندما هاجم اليهود في خطاب وصفته الصحيفة بأنه يتسم بالجهل، ساوى فيه بين معاناة الفلسطينيين ومعاناة المسيح على أيادي اليهود، وأن اليهود خانوا المسيح، وحاولوا قتل نبي الإسلام.

ورأت الصحيفة في ذلك أن الرئيس السوري قد لطخ بذلك سمعة بلاده وسمعة البابا نفسه، وأنه قد قدم دليلا حيا على أن سوريا ورئيسها لا يستحقان الاحترام ولا العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة أو أي دولة ديمقراطية أخرى.

وأضافت أن الرئيس السوري يثبت بذلك أنه يتجه وجهة خطيرة، وأنه لا يعي الكثير مما يدور في العالم خارج حدود بلاده، فهو يزيد من تأييده لميليشيا حزب الله في لبنان؛ إضافة إلى التصدير غير المشروع للنفط العراقي عن طريق أنبوب يمر بالأراضي السورية.

وأنهت الصحيفة تعليقها بالقول إن حافظ الأسد، ورغم تسلط نظامه وتأييده للإرهاب، كان يعي أن السلام مع إسرائيل والتواصل مع الغرب هما الطريق الوحيد لتقدم بلاده، ويبدو أن ابنه بشار لا يرى ذلك, وتتوجب معاملته على هذا الأساس.

وفي موضوع دولي علقت صحيفة الواشنطن تايمز على حرمان الولايات المتحدة من عضوية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، اعتبرت الصحيفة قيام أربع عشرة دولة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، بالتصويت ضد عضوية الأمم المتحدة في لجنة حقوق الإنسان، اعتبرت ذلك أمرا خطيرا، وطالبت البيت الأبيض بالطلب إلى تلك الدول تقديم تفسير لمواقفها.

واعتبرت الصحيفة أن المجلس قد منح عضوية لجنة حقوق الإنسان لدكتاتوريات ودول مارقة، مما يجعل من تلك اللجنة تبدو كمفارقة وفي غير مكانها الطبيعي، وأن ذلك قد دفع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى الإشارة إلى سخرية القدر في أن تكون دول تقوم بخرق حقوق الإنسان أعضاء في اللجنة، كالصين وليبيا والجزائر وسوريا وفيتنام وكوبا.


 ليس هناك ما يدعو الولايات المتحدة إلى تمويل هيئة دولية أعضاؤها من الدول المارقة
الواشنطن تايمز
ورأت الصحيفة أن الحقيقة هي، أن الولايات المتحدة قد أثارت غضب دول أعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ممن تقوم بخرق حقوق الإنسان، مما دفع بتلك الدول إلى التصويت ضد عضوية الولايات المتحدة في اللجنة، وأن من بين هذه الدول على سبيل المثال، الصين وكوبا.

وأنهت الصحيفة بقولها، إنه ليس هناك ما يدعو الولايات المتحدة إلى تمويل هيئة أعضاؤها من الدول المارقة.

وفي موضع آخر، اعتبرت الواشنطن تايمز أن تخصيص إسرائيل مبالغ طائلة لأعمال الاستيطان في الضفة الغربية وغزة يعتبر عملا يخاطر بازدياد التهاب أوضاع قلقة في المنطقة، وأوردت ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر. مضيفة أن التوتر قد ازداد مذ قتل الطفلة ذات الأربعة أشهر إيمان حجو، على أيدي الإسرائيليين في إحدى المخيمات القريبة من خان يونس بقطاع غزة، وقد كانت إيمان حجو أصغر الضحايا عمرا حتى الآن.

وفي معرض تغطية أحداث الانتفاضة الفلسطينية وردود إسرائيل تجاهها، اعتبرت النيويورك تايمز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يعود إلى عالمه الإيديولوجي المتعصب، إذ يكرر أنه يذكر طفولته عندما كان الفلسطينيون يسمون عربا، وكان الصراع طريقة حياة، وأن أمورا كثيرة لم تتغير في نظره.

وذكرت الصحيفة قول شارون إن السلام الحقيقي يعني أمن إسرائيل، وإنه قبل بتجميد المستوطنات كي يتمكن من تشكيل حكومة وحدة وطنية فقط، وإنه يرفض وجهة النظر العالمية التي تعتبر توسيع المستوطنات عملا مثيرا وإنه ضد الفلسطينيين أو إنه من أسباب النزاع. 


المستويات السياسية العليا في دول الخليج ترى أن الولايات المتحدة أكثر اهتماما بالصين منها بمنطقة الشرق الأوسط

الواشنطن تايمز

وقالت إن شارون يعتبر الضفة الغربية وغزة أراضي متنازع عليها وليست أراضي محتلة، وإن صراع إسرائيل سيكون طويلا، وإن شارون يعتبر أن ما أسماه الثورة الصهيونية هي الثورة العظيمة الوحيدة في القرن العشرين.

وتحدثت الواشنطن تايمز عن بحث دول الخليج العربية عن أمن مشترك قائلة إن دول الخليج العربية تجد نفسها مدفوعة بمفهوم   "الاستقلال الإستراتيجي"، ويعود ذلك في الدرجة الأساس إلى أن تلك الدول ترى في اعتمادها على الولايات المتحدة أمرا يتعارض مع نظرتها إلى السياسة الأميركية الموالية لإسرائيل، إضافة إلى أن المستويات السياسية العليا في دول الخليج ترى أن الولايات المتحدة أكثر اهتماما بالصين منها بمنطقة الشرق الأوسط.
وأعادت الصحيفة أقوالها هذه إلى ما وصفته بأنه قد تسرب عن اجتماع "إستراتيجي" عقده مؤخرا القادة العسكريون لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة