طالبان تعلن مقتل 20 أميركيا وبريطانيا   
الأربعاء 1422/8/28 هـ - الموافق 14/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتلون تابعون لتحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان على ظهر آلية عسكرية على بعد بضعة أميال من وسط العاصمة كابل

ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم طالبان يعلن أن بن لادن والملا عمر مازالا في أفغانستان وبخير وينفي سقوط قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس وزراء بريطانيا يعلن أن القوات البرية البريطانية قد تلعب دورا هجوميا في أفغانستان مؤكدا أن هدفها تأمين طرق المساعدات
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تواصل غاراتها وإلقاء الأغذية على أفغانستان من الجو مستخدمة في ذلك 77 طائرة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أنها قتلت خمسين شخصا بينهم 20 أميركيا وبريطانيا في هجوم مضاد على قافلة لتحالف الشمال في ولاية قندز. في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن القوات البرية البريطانية قد تلعب دورا هجوميا في أفغانستان لكنه أضاف أن هدفها الرئيسي سيكون تأمين طرق المساعدات.

في غضون ذلك أكد متحدث باسم طالبان للجزيرة أن أسامة بن لادن وزعيم الحركة الملا عمر مازالا داخل أفغانستان وهما بصحة جيدة.

فقد نقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن ناطق باسم حركة طالبان قوله إن قوات الحركة قتلت اليوم الأربعاء في قطاع بانغي الواقع بين قندز وطالقان شمالي أفغانستان خمسين شخصا, بينهم 20 أميركيا وبريطانيا, كانوا في قافلة للتحالف الشمالي.

وأوضح الناطق أن قوات طالبان شنت هجوما مضادا على القافلة في إطار تصديها لهجمات تحالف الشمال في ولاية قندز.

مقاتل تابع لقوات تحالف الشمال يستعد لإطلاق قذيفة هاون على أحد المواقع التابعة لحركة طالبان شمالي العاصمة (أرشيف)
وعلى صعيد الوضع الميداني أيضا قال متحدث باسم تحالف الشمال إن طائرتين أجلتا مقاتلين عربا وباكستانيين من مدينة قندز، عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم، المحاصرة وإن قوات التحالف الشمالي تستعد للاستيلاء عليها. وأضاف المتحدث محمد هابيل أن قندز وهي آخر ولاية شمالية تحت سيطرة طالبان قد تسقط في يد قوات المعارضة دون اشتباكات أخرى. وقال في تصريح لرويترز "نحن على اتصال مع ما تبقى من طالبان في المنطقة.. قد ينضمون لجانبنا وإذا لم يحدث هذا فسيتعين علينا أن نتعامل مع الأمر عسكريا".

توني بلير
قوات بريطانية
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني أن حكومته أمرت عدة آلاف من العسكريين بالاستعداد خلال 48 ساعة من إشعارهم إذا ظهرت لهم حاجة في المنطقة. وقال إنه إذا نشرت قوات برية فستبقى في مواقعها لمدة محددة إلى أن يتم تشكيل قوة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأضاف بلير أن الهدف الرئيسي لهذه القوات سيكون تأمين طرق المساعدات الإنسانية التي فتحت الآن نتيجة التقدم العسكري لتحالف الشمال. وأوضح أن القوات قد تستخدم أيضا لحماية مطارات وتأمين عودة مسؤولين دوليين يساعدون في تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تحل محل طالبان.

وقال بلير "بالطبع لا يمكن أن نستبعد استخدام بعض قواتنا في عمليات هجومية على الجبهة.. لا يزال 40 من كوماندوز مشاة البحرية الملكية في حالة استعداد قصوى تحسبا لعمليات طارئة".

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن حركة طالبان تنهار كليا في أفغانستان. وقال بلير "على الرغم من إمكانية بقاء بعض جيوب المقاومة, فإن فكرة أن يكون ذلك نوعا من الانسحاب التكتيكي لا تمثل سوى آخر أكاذيب طالبان".

أفراد تابعون لوحدات لاستطلاع البحرية على سطح حاملة الطائرات بيليليو بغرض دعم العمليات العسكرية الأميركية (أرشيف)
كوماندوز أميركيون
وفي السياق ذاته قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن القوات الأميركية الخاصة أقامت مراكز تفتيش على أهم الطرق التي تصل شمالي أفغانستان بجنوبها لوقف الأشخاص الذين يجب اعتقالهم. وقال رمسفيلد عقب زيارة إلى موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك إن فرق الكوماندوز تسللت إلى جنوب أفغانستان وقامت بقطع الطرق التي تصل الشمال بالجنوب لتوقيف الأشخاص الذين يجب اعتقالهم.

كما أعلن رمسفيلد وقوع معارك عنيفة بين طالبان وقوات تحالف الشمال في قندهار وضواحيها وقال "أعتقد وآمل أن تتحرك قبائل الجنوب التي لم تكن تدعم طالبان وأن تتشجع للأخذ بزمام الأمور". وأشار إلى أنه يشعر بالارتياح لأن طالبان فروا أمام نزوح قوات المعارضة ولكنه كرر مجددا أن العثور على قادة طالبان "كالبحث عن إبرة في كومة من القش".

وقال الوزير الأميركي إن "مهمتنا تتمثل في القبض على قادة شبكة القاعدة وقادة طالبان. وهذا أمر صعب". وكانت الولايات المتحدة قد واصلت اليوم غاراتها على أفغانستان وإلقاء المساعدات الإنسانية من الجو مستخدمة في ذلك 77 طائرة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ريتشارد ماكغرو أن المهمة الأولى كانت إنسانية وتمثلت في إلقاء حوالي 35 ألف وجبة غذائية. وأضاف أنه في الوقت نفسه "تكثفت مطاردة قادة القاعدة من خلال الإغارة على الكهوف والأنفاق.

تصريحات الطيب آغا
وكان محمد طيب آغا المتحدث باسم زعيم طالبان الملا محمد عمر قد أعلن في اتصال هاتفي مع الجزيرة أعلن أن أسامة بن لادن وزعيم الحركة الملا عمر مازالا داخل أفغانستان وأنهما بصحة جيدة. وتعليقا على تصريحات وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله التي قال فيها إن بن لادن والملا عمر سيحالان إلى القضاء في حال القبض عليهما باعتبارهما مجرمي حرب قال طيب آغا إن هذه التصريحات عدائية.

وقال آغا إن طالبان ستواصل القتال حتى تجلب الرئيس الأميركي جورج بوش ومن معه في إشارة إلى قادة تحالف الشمال للمثول أمام المحكمة الشرعية. وجدد رفض طالبان تسليم أسامة بن لادن. وكانت وكالة ريا-نوفوستي الروسية قد ذكرت أمس أن الملا عمر فر من قندهار في اتجاه باكستان, في حين أكد تحالف الشمال أن المعلومات حول هروب الملا عمر ليست سوى شائعات.

جنود تابعون لحركة طالبان يقفون على ظهر دبابة في طريق مؤدية إلى مدينة قندهار (أرشيف)
الوضع في قندهار
وفي السياق ذاته نفى آغا أن تكون قندهار وهي المعقل الرئيسي للحركة قد سقطت بيد قوات تحالف الشمال. وأضاف أنه لا يوجد أي خطر في قندهار أو الولايات التي حولها، وقال "نحن نطمئن المسلمين، من الممكن أن نتنازل عن الكراسي والسلطة لكن لا يمكننا التنازل عن مواقفنا الشرعية الإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة