قتيل وجريحان في انفجار بمركز تجاري جنوب تركيا   
الخميس 1430/3/30 هـ - الموافق 26/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

من انفجار سابق وقع أمام مقر حزب العدالة والتنمية في إسطنبول (رويترز-أرشيف)

قتل شخص واحد وأصيب اثنان آخران في انفجار جنوب تركيا، فيما أعلن اعتقال ضابط كبير في الجيش التركي على خلفية اختفاء مواطنين أكراد، في الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات لإجراء الانتخابات المحلية في مدينة ديار بكر.

فقد أكدت مصادر إعلامية تركية مقتل شخص واحد وإصابة اثنين آخرين في انفجار وقع الأربعاء أمام أحد المراكز التجارية في مدينة ماردين جنوب تركيا القريبة من الحدود السورية.

ووفقا للمصادر نفسها، لم تعرف بعد أسباب الانفجار الذي خلف حريقا كبيرا تمكن رجال الإطفاء من إخماده بعد أن ألحق أضرارا متفاوتة بخمسة محال تجارية مجاورة، فيما سارعت القوى الأمنية لتطويق المكان وفتحت تحقيقا في الحادث.

يشار إلى أن انفجارا مماثلا وقع في ديسمبر/كانون الأول الماضي أمام مقر حزب العدالة والتنمية في إسطنبول وأسفر عن إصابة عدد من المارة.

مقابر جماعية
ومن جهة أخرى ذكر مسؤول قضائي تركي أن ضابطا برتبة عقيد في الجيش التركي- يدعى كمال تيموزوز- اعتقل الأربعاء على خلفية تورطه في اختفاء عدد من الأكراد في التسعينيات من القرن الماضي بعد أن وجهت له محكمة مدينة ديار بكر اتهاما بالانتماء لمنظمة مسلحة والتحريض على القتل.

أردوغان في زيارة سابقة لمدينة ديار بكر  (الفرنسية-أرشيف)
ويعتبر العقيد تيموزوز ثالث شخص يتم توقيفه خلال الشهر الجاري في إطار التحقيق في مقتل عدد من عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور ودفنهم في مقابر جماعية خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 1993-1996.

ووفقا لمصادر تركية، فقد كان العقيد تيموزوز -الذي بدأ التحقيق معه الاثنين الماضي- قائدا لقوة أمنية شبه نظامية تتمركز في بلدة سيزر بمحافظة سيرناك حيث تم مؤخرا اكتشاف بقايا جثث في مقابر جماعية.

أما بالنسبة للموقوفين الآخرين على ذمة القضية فهما عمدة بلدة سيزر كميل آتاك وابنه تميل وكلاهما كانا عضوين في مجموعة تعرف باسم "حراس القرية" وهي تنظيم أمني مسلح كردي كانت تدعمه الحكومة التركية لمواجهة حزب العمال الكردستاني.

وبدأ التحقيق في هذه القضية في فبراير/شباط الماضي عندما نشرت وسائل إعلام تركية تقارير تتحدث عن جرائم قتل نفذها منشقون عن حزب العمال وأصبحوا عملاء لصالح أجهزة الأمن في المنطقة المذكورة.

"
اقرأ أيضا:

تركيا صراع الهوية

التقسيم العرقي في تركيا

"

انتخابات محلية
وفي هذه الأثناء تتواصل الاستعدادات في مدينة ديار بكر -ذات الأغلبية الكردية جنوب شرق تركيا- لإجراء الانتخابات المحلية حيث تشتد المنافسة بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحزب المجتمع الديمقراطي الكردي.

ويطمح حزب العدالة والتنمية للفوز في هذه الانتخابات مستفيدا من تزايد شعبيته بين الأكراد على خلفية الإصلاحات الأخيرة التي نفذتها الحكومة بشأن إعطاء المزيد من الحريات الثقافية وعلى رأسها السماح باستخدام اللغة الكردية.

وعلى الرغم من هذه التغييرات الإيجابية، يشكك البعض في قدرة أردوغان على تنفيذ تعهداته في تحقيق المصالحة، في إشارة إلى القيود التي لا تزال مفروضة على استخدام اللغة الكردية في التعليم والمرافق الرسمية، والتوقف عن استخدام العنف مع المتظاهرين، وتباطؤ الإجراءات الحكومية لمكافحة البطالة.

وفي المقابل رفع الحزب الكردي -الذي تصفه أنقرة بأنه الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني- شعارات ذات بعد قومي، معتبرا أن انتخابات الأحد المقبل تعد بمثابة استفتاء شعبي على الهوية الكردية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة