كرامي يتنحى عن منصبه ولحود يقبل استقالته   
الأربعاء 1426/3/4 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)
كرامي يفشل في تشكيل حكومة (الفرنسية-أرشيف)

تنحى رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي عن منصبه اليوم معتذرا عن عدم قدرته على تشكيل حكومة جديدة وذلك بعد ستة أسابيع من إعادة تكليفه بتشكيلها.
 
وقال مصدر قريب من الرئيس اللبناني إميل لحود إنه قبل اليوم استقالة كرامي وإنه بصدد اختيار بديل له خلال الأسبوع الحالي. وأضاف المصدر المسؤول أن لحود سيجري مشاورات مع النواب اللبنانيين لاختيار رئيس جديد للحكومة وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة.
 
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان كرامي في مؤتمر صحفي اعتذاره عن تشكيل الحكومة في خطوة تهدد بتأجيل الانتخابات المقررة في مايو/أيار القادم.
 
كرامي يقول إنه سينسحب من لقاء عين التينة
وبرر كرامي موقفه قائلا "وصلنا مرة أخرى إلى طريق مسدود" بعد محاولات عديدة لإزالة العقبات أمام تشكيل هذه الحكومة مضيفا أنه سينسحب من لقاء عين التينة.
 
وأوضح أن قراره جاء بسبب "تضارب في الرغبات" بين السياسيين دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هذه الخلافات. ولكنه أضاف أنه أمضى خمس ساعات في لقاء مع رئيسي الجمهورية إميل لحود والبرلمان نبيه بري، لم يتمكنوا خلالها من إزالة تلك العقبات.
 
وحول أثر هذه الخطوة على موعد الانتخابات أشار كرامي إلى أن الوقت مازال كافيا لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
 
تهديدات المعارضة
واستبقت المعارضة إعلان كرامي بالتهديد بتنظيم مظاهرات حاشدة تطالب بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد, متهمة حلفاء سوريا بمحاولة تأخير العملية السياسية.


 
وأعرب النائب المعارض مروان حمادة عن قلق الهيئات الاقتصادية على الوضع الحالي، ورجح أن تلجأ المعارضة إلى الإضراب العام.
 
من جانبه حذر نسيب لحود (نائب معارض) من محاولات تأخير الانتخابات، مشيرا إلى أنه إذا استمر الوضع على هذا الحال فإن المعارضة ستلجأ إلى ضغط الشارع لتنحية كرامي عن منصبه.
 
المعارضة تتوعد بالتظاهر (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي التهديدات بعد فشل كرامي في تشكيل حكومة ستكون مهمتها مراقبة العملية الانتخابية. وتصر المعارضة على إجرائها في موعدها، للاستفادة من تعاطف الجماهير على خلفية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وفي أول تحرك للمعارضة توجه وفدها برئاسة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى ستراسبورغ، لبحث الوضع في لبنان مع رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل ومسؤولين آخرين.
 
وبعد ستراسبورغ سيتوجه الوفد الذي يضم أيضا النائبين غنوة جلول وفارس سعيد إلى باريس، لاستكمال المشاورات مع المسؤولين هناك.
 
وفي تطور آخر قدم ستة نواب إلى المجلس النيابي اقتراحا بتعديل قانون العفو عن جرائم الحرب لتأمين إطلاق سراح سمير جعجع قائد القوات اللبنانية التابعة لحزب الكتائب سابقا، وذلك في إطار المساعي المبذولة لتعزيز المصالحة الوطنية.
 
وقال النائب نعمة الله أبو النصر إنه أصبح بإمكان رئيس مجلس النواب عرض الاقتراح للتصويت في أقرب جلسة عامة. ويتضمن المشروع اقتراحات لتعديل بنود عدة من قانون جرائم الحرب يستفيد منه جعجع وآخرون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة