مقتل أربعة وإصابة العشرات في ختام الانتخابات المصرية   
الأربعاء 1426/11/6 هـ - الموافق 7/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)
معارك شوارع خاضها الناخبون مع الأمن والشرطة للوصول لصناديق الاقتراع (الفرنسية)

لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب عشرات الناخبين بجروح، خلال جولة الإعادة من المرحلة الأخيرة للانتخابات المصرية التي شهدت الكثير من أعمال العنف والتضييق والتدخل من قبل قوات الأمن لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.
 
وقال شهود عيان ومصادر طبية إن السعيد حسن الدغيدي وشعبان أحمد أبو رعبه لقيا حتفهما بعد أن أطلقت قوات الأمن الرصاص على متظاهرين كانوا يحتجون على منعهم من التصويت لمرشح الإخوان المسلمين. كما أصيب ناخب ثالث ويدعى سامي زعتر بارتجاج في المخ في نفس المواجهات.
 
من جهته قال مراسل الجزيرة في الشرقية إن قوات الأمن أطلقت الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين, بالإضافة إلى رش النساء بالماء الكاوي بمدرسة الناصرية في مدينة الزقازيق.
 
أما مراسلة الجزيرة في الدقهلية فقالت إنها اضطرت للانتقال من مدينة دمياط بعد أن اعترضت قوات الأمن لطاقم القناة وداهمت محطة الإرسال، كما حاولت تلك القوات الحصول على شريط للجزيرة دون جدوى واحتجزت سيارة الجزيرة.
 
وأضافت أنها تلقت شكاوى من منظمات مدنية ومن الناخبين تحدثوا فيها عن إصابات العشرات في أكثر من دائرة وحدوث اختناقات جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع, مشيرة إلى وقوع تسع حالات إصابة في المطرية ثلاث منها خطيرة تم نقلها للمستشفى.
 
قوات الأمن كونت سياجا بشريا لمنع الناخبين من التصويت في بعض الدوائر(رويترز)
ثكنة عسكرية
وأكد القيادي بحركة الإخوان المسلمين عصام العريان بدوره أن الأمن حول دائرة فارسكور بدمياط إلى ما هو أشبه بثكنة عسكرية.
 
كما أشار المتحدث باسم الإخوان أحمد شوقي أن قوات مكافحة الشغب أغلقت 74 لجنة انتخاب في دمياط لمرشح حركته ثقل فيها, مشيرة إلى أن لجان النساء مغلقة بالكامل وسط غضب الناخبات اللاتي حاولن قطع المرور في أحد الشوارع.
 
وأضاف شوقي أنه في اللجان التي يتوقع أن يكون فيها إقبال على انتخاب مرشح الحزب الوطني، يسمح الأمن بدخول الناخبين انتقائيا لصالح الحزب.
 
كما قالت مصادر بالحزب الناصري المعارض إن رئيسه ضياء الدين داود ومرشحه في محافظة دمياط تعرض لاعتداء بدني من قبل الشرطة، وتم منعه من دخول مركز الاقتراع.
 
وفي قرية بداوي بمحافظة الدقهلية حيث يخوض مرشح إخواني الإعادة، رشق شبان قرب لجنة انتخاب قوات مكافحة الشغب بالحجارة فردت عليهم القوات بالقنابل المسيلة للدموع.
 
كما انتشرت قوات منع الشغب أمام أحد المراكز بمنطقة الناصرية بالزقازيق المعروفة بولائها للإسلاميين. وبعد اعتراض القاضي على الحصار المفروض على المركز، ابتعد الجنود لفترة لكنهم عاودوا انتشارهم بعد دخوله القاعة.
 
وانتشر رجال يرتدون الملابس المدنية ويحملون السكاكين في شاحنات صغيرة بالقرب من المراكز الانتخابية الأخرى بالزقازيق.
 
وتجرى هذه الجولة من الانتخابات في تسع محافظات هي الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وجنوب سيناء وشمال سيناء.
 
قرار قضائي
وقررت اللجنة العليا للانتخابات أمس إيقاف الانتخابات في ثلاث دوائر تنفيذا لأحكام صدرت من المحكمة الإدارية، وكان للإخوان مرشح واحد في كل من الدوائر الثلاث.
 
استخدام القنابل المسيلة للدموع كان لافتا في الانتخابات (رويترز)
وبذلك يخوض جولة الإعادة 32 مرشحا عن الإخوان و92 عن الحزب الوطني الحاكم واثنان عن حزب الوفد المعارض ومثلهما عن الكرامة وهو حزب تحت التأسيس، ومرشح واحد من الحزب الناصري المعارض، و120 مرشحا مستقلا يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الحاكم فيما بعد.

وأظهرت النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات أن الجولة الأولى من المرحلة الثالثة انتهت بحسم تسعة مقاعد فقط، هي أربعة للحزب الوطني ومثلها لمرشحين مستقلين ومقعد واحد فقط للوفد، فيما ستجرى جولة الإعادة على المقاعد الباقية.

وشهدت المرحلتان السابقتان فوز الإخوان المسلمين بـ 76 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 454 مقعدا, وتؤكد الجماعة أن المكاسب التي حققتها أثارت حملة ضدها.

من جانبها أعربت الولايات المتحدة أمس عن قلقها البالغ بشأن سير الانتخابات المصرية والتي شهدت اعتقالات واسعة بصفوف جماعة الإخوان المسلمين وأعمال عنف.
 
وقال آدم إيرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية "شهدنا عددا من التطورات خلال الأسابيع القليلة الماضية أثناء الانتخابات البرلمانية تثير مخاوف جدية حول مسيرة الإصلاحات السياسية في مصر".
 
بيد أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية رفض توجيه انتقادات لمنع الأمن المصري الناخبين في عدد من الدوائر من الوصول إلى لجان الاقتراع, معتبرا الانتخابات خطوة نحو مزيد من الديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة