زيباري يحذر من تدهور الأمن مع تتالي الهجمات   
الأحد 1424/9/15 هـ - الموافق 9/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات البريطانية بالبصرة أقل عرضة للهجمات من الأميركية (الفرنسية)

قال مسؤول عراقي بارز إن تدهور الوضع الأمني قد يؤخر تقديم مسودة الدستور الجديد للبلاد الذي هو خطوة هامة نحو استعادة البلد حريته.

وأبلغ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الصحفيين بأن مجلس الحكم الانتقالي المعين من قبل الولايات المتحدة سيقدم جدولا زمنيا لمجلس الأمن الدولي بحلول منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل يتضمن تقديم مسودة للدستور وتنظيم الانتخابات العامة.

بيد أن زيباري حذر في مؤتمر صحفي بحضور وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بلاثيو في بغداد من أن هذه الجداول الزمنية تعتمد على مدى استقرار الوضع الأمني، وقال "فإذا تدهور الوضع الأمني فلن يكون بمقدورنا التقيد بهذه التعهدات".

زيباري: الجداول الزمنية للعملية السياسية في منتصف الشهر المقبل (الفرنسية)
وأضاف زيباري أنه بحث مع بلاثيو إمكانية متابعة إسبانيا للتعهدات المالية التي وعدت بتقديمها الدول المانحة في مؤتمر مدريد.

من جانبها أعربت الوزيرة الإسبانية عن استعداد بلادها الكامل للمساعدة في إعادة إعمار العراق. وأكدت في المؤتمر الصحفي المشترك وقوف بلادها إلى جانب الشعب العراقي ومجلس الحكم.

وتدهور الوضع الأمني في العراق الشهر الماضي مع تصاعد عمليات المقاومة العراقية لطرد الاحتلال وتزايد الإصابات في صفوف الجنود الأميركيين.

ويوم أمس قال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن الإدارة الأميركية تسيطر على الوضع في العراق رغم تصاعد المقاومة المسلحة ضد قواتها، معربا عن ثقته بأن القوات الأميركية ستقضي على المقاومة المتصاعدة، وأوضح أن عدم التحدث عن مقتل أشخاص من الموالين للنظام العراقي السابق ومن المقاومة لا يعني أنه لا يحدث.

واعترف المسؤول الأميركي بأن بغداد وتكريت والرمادي والفلوجة تمثل مشكلة أمنية لقواته في العراق، وقال في مؤتمر صحفي ببغداد إن هجمات المقاومة "أيقظت" الإدارة الأميركية واصفا العراق بأنه "منطقة حرب".

تتالي الهجمات
صورة للأضرار التي لحقت بالمدرعة البريطانية (الفرنسية)
وميدانيا تواصلت الهجمات ضد قوات الاحتلال في العراق اليوم الأحد. وقالت القوات الأميركية إن أحد جنودها قتل وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة مزروعة على الطريق في بغداد بينما أصيب جندي بريطاني في هجوم آخر بقنبلة في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وقال متحدث إنه جرى تفجير قنبلة زرعت قرب مستشفى الكلية الطبية وسط البصرة أثناء مرور قافلة بريطانية ما أسفر عن إصابة جندي. وحسب شهود عيان فقد أصيبت مدرعة واحدة في الانفجار الذي خلف حفرة في الأرض من شدة قوته.

وتواجه القوات البريطانية في جنوب العراق الذي تقطنه أغلبية من الشيعة هجمات أقل من التي تواجهها القوات الأميركية في بغداد والمناطق المجاورة التي تقطنها أغلبية من السنة.

في هذه الأثناء قالت القوات الأميركية إن أحد جنودها قتل وأصيب آخر بجروح بعدما مرت عربتهما المدرعة فوق لغم أرضي في حي الوحدة ببغداد.

لا يكاد يمر يوم دون قتل جنود أميركيين (الفرنسية)
وقتل أيضا أمس السبت جنديان أميركيان وأصيب ثالث في انفجار عبوة ناسفة على أحد الطرق في مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وفي مدينة الموصل بشمال العراق قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قصفوا معسكرا للقوات الأميركية فجر اليوم، وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي أربع قذائف هاون، وأشاروا إلى أن القوات الأميركية طوقت المكان وقامت مروحياتها بالتحليق في سماء المنطقة.

وفي الموصل أيضا أفاد شهود عيان أن مجهولين هاجموا فندقا تتخذه قوات الاحتلال مقرا لها بالصواريخ فجر اليوم. وسارع الجنود الأميركيون في سد الطرقات المؤدية إلى الفندق بعد القصف كما حلقت مروحيتان فوق المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة