المحاكم الصومالية تدخل بوالي وتستعد لمعركة بورهكبو   
الاثنين 1427/9/30 هـ - الموافق 23/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)

قوات المحاكم سيطرت على مدينة بوالي القريبة من كيسمايو (الجزيرة)

حقق اتحاد المحاكم الإسلامية نصرا على مليشيا تابعة لوزير الدفاع في الحكومة المؤقتة بري هيرالي بالتزامن مع حشده قوة عسكرية لاستعادة بلدة بورهكبو الإستراتيجية التي فقدها قبل أيام.

وأعلن مسؤولون في المحاكم أنهم استولوا على بلدة بوالي القريبة من مدينة كسمايو ثالث كبرى مدن الصومال بعد معركة مع مليشيا تابعة لهيرالي.

وقال أحد سكان البلدة (88 كيلومترا من كيسمايو) إن قوات المحاكم استولت على قاعدة هيرالي الواقعة في منطقة ساكو، وعلى 16 من مركباته المحملة بأسلحة ثقيلة بما فيها مركبته الخاصة.

وأضاف المصدر أن مليشيا هيرالي فرت وأسر قائدها، وأن الجثث تتناثر في أرض المعركة، في حين أشار شهود إلى أن المعركة أدت إلى مقتل أربعة من رجال المليشيا ومقاتل من المحاكم.

وأعلن القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى الاستيلاء على الآليات العسكرية ومقتل "أحد المجاهدين" بعد معركة عنيفة في وادي جوبا وبوالي. ومن جهته أعلن القائد في تحالف وادي جوبا ديق عبي أن مقاتليه انسحبوا بعد المعارك في بوالي والتي قتل خلالها أربعة من عناصره.

حشد عسكري
في هذه الأثناء واصلت قوات المحاكم حشد قواتها قرب بلدة ليغو استعدادا لاستعادة بلدة بورهكبو الواقعة على الطريق بين بيداوا حيث مقر الحكومة الانتقالية والعاصمة مقديشو.

القوات الإسلامية استولت على بوالي وتسعى لاستعادة بورهكبو(الجزيرة)
وطافت في مقديشو حافلات تحمل مكبرات صوت دعا من خلالها رجال المحاكم أبناء العاصمة للاشتراك في "الجهاد" لاستعادة بورهكبو من القوات الإثيوبية.

ومعلوم أن هذه البلدة الواقعة على بعد 60كيلومترا جنوب شرق بيداوا كانت خاضعة لسيطرة مليشيا موالية للمحاكم واستهدفت بهجوم من قبل قوات الحكومة الانتقالية قبل أن تستولي عليها الأسبوع الماضي.

واعتبر الاستيلاء على البلدة ضربة نادرة للمحاكم التي تسيطر على جنوب ووسط البلاد من قبل الحكومة الانتقالية التي تحظى بدعم إثيوبيا.

ودفع حشد المحاكم لقواتها في بلدة ليغو سكان بورهكبو إلى الفرار من منازلهم مستخدمين ما تيسر من وسائل نقل، وتوجه عدد من هم إلى بيداوا والبعض الآخر إلى مقديشو.

وقال مسؤول في المحاكم إن قواته ستهاجم بيداوا نفسها أيضا فيما تعهد الشيخ يوسف محمد سياد بمهاجمة بورهكبو "إذا لم يرحل عنها الإثيوبيون"، مضيفا أن قوات المحاكم ستطلب المساعدة من دول إسلامية لم يحددها إذا تكررت هجمات الحكومة الانتقالية وحليفتها لإثيوبيا.

أحمد أبو الغيط أعرب في بيان عن قلقه من التطورات بالصومال(رويترز)
مناشدة مصرية
سياسيا دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الفصائل الصومالية إلى وضع حد للقتال وبدء الحوار لحل الخلافات.

وأعرب أبو الغيط في بيان أصدره مكتبه عن قلق بلاده من التطورات التي شهدتها الساحة الصومالية على مدار الأيام الماضية ومحاولة كل طرف السيطرة على المزيد من المواقع بالقوة العسكرية.

وناشد أبو الغيط في البيان -الذي صدر عقب مباحثات أجراها معه الممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة للصومال فرانسو فال- كلا من الحكومة الصومالية واتحاد المحاكم الإسلامية الاحتكام إلى لغة الحوار والالتزام بما تم الاتفاق عليه في جولة المباحثات الأخيرة في الخرطوم لا سيما ما يتعلق بعدم اللجوء إلى القوة وإتاحة الفرصة للمحادثات المباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة