ارتياح أردني رسمي لسير الانتخابات العامة   
الثلاثاء 1428/11/11 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

وزير الداخلية أكد أن نسبة الاقتراع بلغت 27% في أول ساعتين (الجزيرة نت)

قال وزير الداخلية الأردنية عيد الفايز إن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت في أول ساعتين من فتح صناديق الاقتراع 27%.

وأكد في تصريحات للتلفزيون الأردني الرسمي أن الانتخابات تجري بطريقة سلسلة وبسيطة، وأضاف "وضعنا منظومة متكاملة واستخدمنا كل التقنيات من أجل ضمان نزاهة وشفافية هذه الانتخابات، وحاولنا جاهدين عمل انتخابات بحسب المعايير الدولية والديمقراطية المتقدمة في العالم".

ولم ينكر الوزير الأردني حصول "بعض الأخطاء الفردية" مثل عدم وجود أشخاص أو عدم تسجيل أسماء أشخاص في سجلات الناخبين.

وأضاف "المعارضة تعرف حجمها ونحن نعرف حجمنا، هذه المعارضة مطلوبة، أما الباقون فهم أناس مستقلون، ووجوه وأناس طيبون، ونحن نرحب بفوز أي منهم، فهم أخوتنا ولا أحد يمكن أن يخيف الدولة أو يؤثر علينا".

مشاكل فنية
وكان مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار نقل على لسان بعض المرشحين انزعاجهم من بعض المشاكل الفنية التي اعترضت العملية الانتخابية في بعض مراكز الاقتراع في عدة محافظات بالمملكة والعاصمة عمان.

العشائرية تطغى على الانتخابات الأردنية (رويترز)

وقال المرشح عن جبهة العمل الإسلامي في إربد (80 كلم شمال عمان) محمد البزور للجزيرة نت إن المواطنين في عدد من دوائر إربد لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم نتيجة تعطل الربط الإلكتروني، مشيرا إلى أن محافظ أربد وعد بأن يتم إصلاح الأمور في ساعة إلى ساعتين.

وحاولت الجزيرة نت الاتصال بالناطق باسم الانتخابات البرلمانية في وزارة الداخلية سعد الشهاب دون جدوى.

واعتمدت الداخلية الأردنية آلية الربط الإلكتروني بهدف ضمان عدم تكرار التصويت من قبل المقترعين، حيث يتم شطب اسم المقترع من كافة نواحي المملكة بعد عملية التصويت.

ورغم حديث الداخلية عن توفير بديل للربط الإلكتروني يتمثل في توفير نحو أربعة آلاف هاتف خلوي تحتوي شرائح معدنية، فإن مرشحين ومواطنين قالوا إن هذه الوسيلة لم تستخدم بعد.

وقال مدير أحد صناديق الاقتراع في العاصمة عمان للجزيرة نت إن وزارة الداخلية وضمانا لعدم تكرار التصويت أبلغت لجان الاقتراع بضرورة قص الهوية الشخصية للمواطن من الجانب الأيسر بعد إدلائه بصوته، إضافة لختمها بختم مائي.

وتعهدت الداخلية الأردنية باستبدال بطاقات الهوية الشخصية للمواطنين مجانا بعد انتهاء الانتخابات نظرا لتلفها نتيجة عملية القص التي تمت عليها.

منع المراقبين
من جهتها انتقدت منظمات مجتمع مدني ما وصفته بتراجع الحكومة عن السماح لمراقبين بدخول مراكز الاقتراع.

وقال الناطق باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة للجزيرة نت إن الحكومة نكثت وعدها.

40 الف شرطي وزعوا بمختلف مناطق المملكة (رويترز)
وأشار إلى أن الحكومة أبلغت المركز بأنه سيسمح للمراقبين بالمراقبة من الأبواب دون الدخول لمراكز الاقتراع، واعتبر الإجراء الحكومي بأنه دليل على عدم جدية الحكومة بإجراء الانتخابات بشفافية ونزاهة الاقتراع والفرز.

بالمقابل أشاد مقترعون في حديثهم للجزيرة نت بسهولة العملية الانتخابية.

وظهرت انتقادات لعمليات شراء الأصوات في مقالات نشرتها صحف ومواقع إلكترونية، وزاد من وطأة الانتقادات لقطات تلفزيونية يظهر فيها مواطنون يبيعون أصواتهم لسماسرة لصالح أحد المرشحين في إحدى دوائر العاصمة عمان.

وقال المراقب العام للإخوان المسلمين سالم الفلاحات للجزيرة نت إن الحكومة أو أي جهة تعمل على تعكير صفو العملية الانتخابية "ترتكب جريمة كبرى بحق الشعب الأردني".

ويغلب الطابع العشائري على أجواء الانتخابات في الأردن حيث ينتمي غالبية المرشحين إلى العشائر الأردنية الكبرى، بالإضافة مستقلين ورجال أعمال وعدد من الوطنيين واليساريين.

ونشرت السلطات الأردنية 40 ألف شرطي في عموم البلاد بالإضافة إلى إرسال ثلاثة ألوية عسكرية إلى جنوب المملكة تحسبا لوقوع صدامات عشائرية.

وخصصت الحكومة 1374 مركز اقتراع، ويعمل نحو 40 ألف موظف على إدارة الانتخابات.

ومن المنتظر أن تغلق مراكز الاقتراع الساعة السابعة مساء، على أن تبدأ عمليات الفرز مباشرة، وتوقعت مصادر رسمية أن تعلن النتائج النهائية غدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة