السعودية واليمن يتفقان على تأجيل ترسيم الحدود بينهما   
الاثنين 27/10/1421 هـ - الموافق 22/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراد هاشم- صنعاء 
أكدت اليمن والمملكة العربية السعودية في ختام اجتماعات اللجنة اليمنية السعودية المكلفة بتنفيذ معاهدة الحدود بين البلدين اتفاق الطرفين على الترتيبات النهائية المتعلقة بإقامة منافذ حدودية برية.

وزير الداخلية السعودي نايف بن عبدالعزيز
ورغم ذكر البيان الصادر في ختام الاجتماعات التي ترأسها وزيرا داخلية البلدين والتي جرت في العاصمة اليمنية صنعاء اتفاق الطرفين على إقامة منافذ حدودية برية إلا إن البيان لم يشر إلى عدد تلك المنافذ ولا إلى نتائج المباحثات التي جرت بشأن طبيعة وحجم المنشآت التي سيسمح لكل طرف بإقامتها عند هذه المنافذ.

وكان من المقرر أن يكون على رأس جدول أعمال اللجنة تسمية ما بين أربعة وستة منافذ حدودية مع تحديد نوع المنشآت التي ستقام معها، ولكن تم تأجيلها إلى اجتماعات قادمة بسبب تباين وجهات النظر.

وناقش الطرفان في هذه الاجتماعات العرض المقدم من شركة هانزا لوفت بلد الألمانية التي تم اختيارها لوضع العلامات الحدودية وفقا لبنود وملاحق معاهدة الحدود التي وقعت في جدة في يونيو/ حزيران الماضي.

ولكن الطرفين قاما بتأجيل إبرام العقد مع الشركة لأسباب تقول مصادر مطلعة إنها تتعلق باستمرار الخلاف حول مواقع بعض هذه العلامات وعرض الشركة نفسه بخاصة فيما يتعلق بمدة وتكاليف عملية الترسيم.

وحول تنظيم سلطات الحدود اتفق الجانبان على تبادل أسماء ممثلي البلدين في لجنة دراسة تنظيم سلطات الحدود. وتقرر أن يكون الاجتماع الأول لهذه اللجنة في المملكة العربية السعودية في أقرب وقت ممكن.

وأبدى الجانبان ارتياحهما لنتائج اجتماعات اللجنة العسكرية الميدانية التي عقدت في عدن مؤخرا لكنهما لم يعلنا عن نتائج المباحثات بشأن استكمال إعادة نشر قواتهما العسكرية في المناطق الحدودية.

وأكد الطرفان اتفاقهما على تعزيز التعاون والتنسيق الأمني وتفعيل الاتفاقية الأمنية التي جرى التوقيع عليها في وقت سابق وهي خطوة ربطها بعض المراقبين في اليمن بسلسلة التفجيرات التي شهدها البلدان مؤخرا واستهدف بعضها المصالح الغربية.

وكان وزير الداخلية اليمني اللواء حسين محمد عرب قد أبدى قبل بدء اجتماعات اللجنة رضاه عن الإجراءات التي اتخذت بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في البلدين وذلك بموجب الاتفاقية الأمنية.

ويذهب بعض المراقبين إلى أن نتائج اجتماعات لجنة الحدود اليمنية السعودية تؤكد ما ذهب إليه بعض المراقبين من أن البلدين لا يزالان بحاجة إلى مزيد من الوقت والجهد كي يتمكنا من إغلاق ملف الخلاف الحدودي بينهما بشكل نهائي. ولكن مصادر رسمية اعتبرت أن مجرد انعقاد هذه الاجتماعات والاتفاق على جدول أعمال الجولة القادمة من المباحثات يعد بذاته خطوة إيجابية.

وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز قد أكد في تصريحاته للصحافيين عدم وجود خلافات بين البلدين بشأن تنفيذ معاهدة الحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة