قائد الناتو بأفغانستان يحذر من تنامي التأييد الشعبي لطالبان   
الاثنين 16/9/1427 هـ - الموافق 9/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:17 (مكة المكرمة)، 1:17 (غرينتش)
الجنرال ديفد ريتشاردز أقر بارتفاع مفاجئ للهجمات شرقي أفغانستان (رويترز-أرشيف)

حذر القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان من تنامي التأييد الشعبي لحركة طالبان في حال فشل التحالف في تحقيق وعوده بتحسين أحوال الشعب الأفغاني. تأتي هذه التحذيرات في الذكرى الخامسة للحرب الأميركية التي أطاحت بنظام طالبان.
 
وتوقع الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز -الذي يقود قوات قوامها 32 ألف جندي- أن يقول الكثير من الأفغان لاسيما الجنوب للناتو بحلول هذا الوقت من العام القادم, بأنه فشل في كل عام بالوفاء بوعوده.
 
وأشار ريتشاردز إلى أنه إذا لم يفعل الحلف شيئا، فإن 70% من الأفغان سيبدؤون بالجهر بتفضيلهم لحركة طالبان على الحلف والسلطة الأفغانية الحالية.
 
وطالب القائد البريطاني بالمزيد من القوات لإتمام المهام بأسرع وقت، نافيا أن تكون هذه المطالبة متعلقة بهزيمة قوات حلف الناتو.
 
كما أقر بارتفاع مفاجئ للهجمات على طول الحدود الشرقية مع باكستان، منذ توقيع حكومة إسلام آباد اتفاقا لوقف عملياتها العسكرية بمنطقة وزيرستان القبلية.
 
لكن المتحدث باسم الناتو في كابل مارك لايتي أشار إلى تراجع حدة هجمات طالبان إلى النصف خلال الشهر الأخير، رغم اعترافه بأن مقاتلي الحركة ما زالوا يشكلون تهديدا فعليا مع خشية تصاعد العمليات الانتحارية.
 
واعتبارا من الخميس الماضي باتت قيادة الحلف ممسكة بكل أنحاء أفغانستان عبر سيطرتها على شرق البلاد، المنطقة الوحيدة التي كانت لا تزال تحت قيادة الولايات المتحدة، بعد خمسة أعوام على الإطاحة بطالبان.

وتصاعد العنف في أفغانستان هذا العام إلى أشد مستوياته، فيما وصفه مراقبون بأنه عام عودة حركة طالبان. وقد ألقى رئيس المخابرات السابق بوزارة الداخلية الأفغانية نعمة الله جاليلي باللوم على الجارة باكستان.

وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن المقاتلين يأتون عبر الحدود، معترفا بضرورة تدريب الجيش وقوات الأمن الأفغانية لمواجهة هجمات طالبان.

حصاد خمس سنوات
عودة قوية لمقاتلي طالبان جنوب أفغانستان (الجزيرة)
وبعد خمس سنوات على سقوط أولى القنابل الأميركية والبريطانية على أفغانستان وآلاف القتلى، ما زال 40 ألف جندي أجنبي يطاردون مقاتلي طالبان في بلد تزدهر فيه حقول المخدرات ويفتقد إلى الاستقرار.
 
وقال البرلماني والوزير السابق رمضان بشار دوست إن "الناس استعادوا حريتهم لكن بالنسبة للاقتصاد والسياسة والأمن.. إنها كارثة".
 
واعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد  أمس بالصعوبات التي تواجهها سياسة بلاده في أفغانستان،  بعدما حرص مرارا على اعتبار هذه السياسة نجاحا فيما تسميه واشنطن الحرب على الإرهاب.
 
وقال في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إن كل الأخبار عن أفغانستان غير مشجعة، متطرقا إلى العنف المتصاعد في الجنوب وملمحا إلى إخفاقات واشنطن في ربطها لما تصفه بإرساء  الديمقراطية مع حربها المفتوحة التي تشنها ضد الإرهاب.
 
الصحفيان الألمانيان
على صعيد آخر قال حاكم ولاية بغلان الأفغانية سيد إكرام معصومي إن السلطات حددت هويات ستة أشخاص تعتبرهم جناة محتملين بشأن مقتل صحفيين ألمانيين أمس. وأشار إلى أن قوات الأمن بدأت حملة لاعتقالهم.
 
وأشار معصومي إلى أن الصحفيين لم يتعرضا للسرقة، مضيفا أن مهاجمين مناوئين للحكومة أرادوا قتلهما لإفساد الأمن. ونفى المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف مسؤولية الحركة عن قتلهما.

وقتل الصحفيان -وهما رجل وامرأة- عندما أطلق مجهولون النار عليهما شمال أفغانستان أثناء سفرهما ليلا من ولاية بغلان إلى باميان وسط البلاد. والصحفيان هما كارين فيشر (30 عاما)  وكريستيان شتروفه (38 عاما) ويعملان بتلفزيون وإذاعة دوتتشه فيله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة