أزنار يشيد في مراكش بتقدم العلاقات الإسبانية المغربية   
الثلاثاء 1424/10/16 هـ - الموافق 9/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لا تزال جزيرة ليلى ومدينتا سبتة ومليلية تمثل مشكلة في العلاقات الإسبانية المغربية (رويترز-أرشيف)
أشاد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار في مراكش جنوبي المغرب الذي يزوره حاليا بالعزم المشترك للبلدين من أجل التوصل إلى علاقات أكثر قوة وأكثر فائدة للطرفين.

وكان أزنار وصل إلى مراكش في زيارة للمغرب تستمر يومين على رأس وفد حكومي كبير للمشاركة في أعمال اللقاء السادس "على مستوى عال" بين البلدين. وسيعقب أعمال اللجان المختلفة المشتركة اليوم الثلاثاء لقاء بين رئيس الحكومة الإسبانية والعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وعبر أزنار عن تصميم الحكومة الإسبانية على القيام بكل ما من شأنه المساهمة في تقدم البلدين معا، وأشار إلى التعاون القائم حاليا حول ملف الهجرة غير القانونية ومحاربة ما يسمى الإرهاب. وشدد على التقدم الذي تحقق في العلاقات الاقتصادية والمالية بين إسبانيا والمغرب.

وأوضح أن هذا التقدم "شجع ولا شك الحكومة الإسبانية على القيام بالإصلاحات الاقتصادية المناسبة". وأشاد أيضا بالاتفاق المالي الذي يتعلق بـ390 مليون يورو معتبرا أنه "أكبر عقد توقعه إسبانيا على الإطلاق".

ويرافق أزنار وفد كبير يضم وزراء الخارجية والداخلية والاقتصاد والزراعة والصيد والتغذية والعمل والتربية إضافة إلى 60 من كبار موظفي الدولة الإسبانية. ومن المقرر أن يوقع الوفدان في مراكش ثلاثة اتفاقات مالية يتناول أحدها القروض وإعادة جدولة الديون المغربية ويتعلق الثاني بقطاع التوظيف والثالث بالتعاون الثقافي.

وتبرز خلافات بين المغرب وإسبانيا خصوصا في مجال صيد السمك والتنقيب عن النفط في عرض البحر وتهريب المخدرات ووضع الصحراء الغربية ومدينتي سبتة وميليلة اللتين يطالب المغرب باستعادتهما من الإسبان.

كما أن الرباط ومدريد لم تتمكنا من تحقيق أي تقدم في العلاقات السياسية التي تشهد فتورا بعد الأزمة بشأن جزيرة ليلى غير المأهولة بالسكان والواقعة قبالة سواحل المغرب. وكان الجيش الإسباني طرد في يوليو/ تموز 2002 وحدة من الدرك المغربي قامت بإنزال في الجزيرة.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت أزنار إلى التطرق إلى قضية حقوق الإنسان في المغرب معبرة عن "قلقها" من "عمليات التعذيب واختفاء أشخاص والحد من حرية التعبير" في المملكة.

كما تطالب المنظمة بالإفراج "فورا وبدون شروط" عن الصحفي الفرنسي المغربي علي المرابط الذي حكم عليه يوم 17 يونيو/ حزيران الماضي بالسجن ثلاثة أعوام بعد أن أدين "بالمساس بشخص الملك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة