واشنطن تستبعد انسحابا من أفغانستان   
الثلاثاء 1430/10/17 هـ - الموافق 6/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)
مستويات العنف بأفغانستان ارتفعت بنحو 60% وفق الوزير روبرت غيتس (الفرنسية)

أكد البيت الأبيض أن خيار الانسحاب من أفغانستان ليس مطروحا وذلك قبل اجتماع سيجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع قادة الكونغرس لمناقشة الإستراتيجية الأميركية بهذا الشأن. وفي السياق أكد وزير الدفاع الأميركي أن استقواء حركة طالبان سببه العجز الأميركي عن نشر قوات إضافية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان ليس أحد الخيارات التي يدرسها أوباما، في الوقت الذي يعمل فيه على وضع إستراتيجية جديدة للصراع هناك. وقال غيبس "لا أعتقد أن لدينا خيار المغادرة. أعتقد أن ذلك واضح تمام الوضوح".

ويعكف أوباما على إجراء مراجعة إستراتيجية وتقييم الاحتمالات المختلفة للحرب في أفغانستان، التي تدخل عامها التاسع. ويتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي اليوم زعماء الكونغرس لمناقشة العملية.
 
كما يستكمل مشاوراته في اجتماعات أخرى في وقت لاحق الأسبوع الجاري مع كبار مستشاريه. وأوضح البيت الأبيض أن اتخاذ القرارات النهائية ربما يستغرق أسابيع.

أوباما سيلتقي اليوم قادة الكونغرس لمناقشة الإستراتيجية العسكرية بأفغانستان (رويترز)
قوة طالبان
على صعيد متصل قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس -الذي التقى أوباما الاثنين- إن طالبان لديها الزخم والقوة في أفغانستان الآن بسبب عجز الولايات المتحدة وحلفائها عن نشر قوات كافية في البلاد.

لكن غيتس شدد على أن القوات الأميركية لن تنسحب مهما كانت النتيجة التي ستسفر عنها مراجعة الإستراتيجية التي تقوم بها حكومة الرئيس الأميركي.

وقال الوزير الأميركي في برنامج تلفزيوني تعرضه شبكة سي إن إن الثلاثاء "لن نغادر أفغانستان، هذه المناقشات تتصل بالخطوات التالية إلى الأمام. وأمام الرئيس بعض القرارات المصيرية التي يتعين اتخاذها". وقال "أعتقد أن القرارات التي سيتخذها الرئيس للمرحلة التالية من حملة أفغانستان ستكون من أهم القرارات في رئاسته".

وكشفت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقال نشر الثلاثاء أن صراعا يدور داخل وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) طرفاه الضباط الميدانيون في أفغانستان والقيادة المدنية في رأس الوزارة.

وأوضحت الصحيفة أن قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال قد رفع وتيرة النقاش والضغط بهدف دفع القيادة السياسية إلى اتخاذ قرار بزيادة عدد القوات في أفغانستان مما وضع قيادة البنتاغون في موضع صعب.
 
ضغوط الجنرال ماكريستال أحرجت قيادة البنتاغون (رويترز-أرشيف)
جدل عسكري

وكان وزير الدفاع الأميركي قد أكد أمس على ضباطه أن يقصروا تقديم النصائح في الحلقات الداخلية في إشارة على ما يبدو إلى تصريحات الجنرال ماكريستال، فيما شدد مستشار الأمن القومي جيمس جونز قبل ذلك بيوم على ضرورة إتباع التسلسل القيادي عند الحديث في الشأن العسكري وهو ما فهم أيضا بأنه انتقاد لقائد القوات في أفغانستان.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم أن نجاح عمليات قتل ومطاردة قادة القاعدة عبر الغارات الصاروخية في مناطق باكستان القبلية قد أجج الجدل داخل إدارة أوباما بشأن جدوى إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.

وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي في اجتماعات خاصة تضييق المهمة في أفغانستان والتركيز على مهاجمة أهداف القاعدة الموجودة بصفة رئيسية في باكستان.

ويأتي الجدال في وقت يشهد تدهورا في الموقف الأمني في أفغانستان حيث يتمركز نحو 66 ألف جندي أميركي. وقال غيتس إن الحملة تتخذ "مسارا مقلقا" حيث ارتفعت مستويات العنف بنحو 60% عن العام السابق. وشن الجمهوريون عبر السيناتور الجمهوري جون ماكين هجوما عنيفا مشككين بصواب سياسة أوباما في أفغانستان، وقال ماكين إن إستراتجية أوباما في العراق كانت خاطئة أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة