ديلي تلغراف تستعرض وابل النقد لإسرائيل بمجلس الأمن   
الخميس 1430/1/12 هـ - الموافق 8/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)
دول عديدة انتقدت إسرائيل بشدة لسفكها دم الأبرياء في غزة (رويترز)

نقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية جانبا من وابل النقد الذي وجه لإسرائيل في مجلس الأمن أمس عندما انبرت دولة تلو الأخرى لإدانة هجومها على غزة.
 
فقد دانت إيران والبرازيل وإسبانيا وأيسلندا ما اعتبروه استخداما مفرطا للقوة ودعت هذه الدول المجلس لتبني قرار يطالب بإنهاء فوري للعنف.
 
وقالت الصحيفة إن هذه هي المرة الأولى التي تنتقد فيها أعمال إسرائيل العدوانية في مناظرة بمجلس الأمن منذ الحرب في لبنان عام 2006.
 
فقد وجه سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، خوليو إيسكالونا، كلامه للإسرائيليين قائلا: "إن محاكمة نورمبيرغ بانتظاركم في المستقبل لكي تحكم عليكم كمجرمي حرب".
 
وقال السفير العراقي إن "مصداقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة أصبحت على المحك وتعرضت للاختبار بسبب جرائم حرب النظام الإسرائيلي والجرائم ضد الإنسانية".
 
"
إن محاكمة نورمبيرغ بانتظاركم في المستقبل لكي تحكم عليكم كمجرمي حرب
"
سفير فنزويلا/ديلي تلغراف
ومن جهتها اقترحت ليبيا، العضو العربي الوحيد في المجلس المكون من 15 عضوا، مسودة قرار ينتقد إسرائيل لكن مسؤولين قالوا إن فرصة نجاحه ضئيلة.
 
كذلك علقت ماري ريدل -الكاتبة في نفس الصحيفة- على ما يحدث في غزة بأنة سبة في جبين الإنسانية وقالت إن فشل الغرب في استقبال العدوان الإسرائيلي بإدانة فورية وصريحة أمر مخزي.
 
وصورت ريدل مشهد المذبحة في غزة بأنه وصل إلى أوجه بمقتل أربعين مدنيا في مدرسة تابعة للأمم المتحدة وأن العدوان الإسرائيلي يتبع نهجا محسوبا يتلخص في الهجوم حتى يصير الرأي العالمي في غاية القلق، ثم يتم عقد اتفاق، ما يسمح بوقت كاف لمزيد من التقتيل.
 
وقالت الكاتبة إن وجوه الموتى تمثل توبيخا باهتا لعالم محا مبدأ أساسيا للبشرية: لقد نسينا كيف ندين.
 
وأضافت أن إسرائيل استدرت عطف أولئك الذين لا يقبلون الجدال بأنه ليس هناك  شيء غير متكافئ في ردها على عدوان حماس. وبعض الغربيين يحدقون في صور الأعضاء المبتورة كما لو كانت رفات طفل من سلالة منحطة.
 
وأشارت ريدل إلى أن رد الفعل هذا ليس وليد إعياء الحرب أو نقص الشفقة. لكنه شاهد على تجاوز عصر الحقيقة.
 
وقالت إن العراق وأبو غريب وغوانتانامو كانت كلها نتائج ثانوية لمزاج راسخ بأن أي عمل، مهما كان وحشيا أو غير أخلاقي، مُبرر لأن الأصدقاء -في إشارة من الكاتبة إلى الرئيس بوش-  يفعلونه باسم الفضيلة. وبموجب هذا المعتقد فإن الأهوال التي يمكن ارتكابها من قبل دولة "خيرة" ضد دولة "شريرة" ليس لها حدود تقريبا.
 
وعلقت على موقف الرئيس المنتخب باراك أوباما بأن وراء صمته تكمن شبهة أن الرئيس القادم سيسير عقب سلفه على خطى اللوبي الإسرائيلي المتنفذ.
 
ومع الأزمة الطاحنة التي يمر بها الاقتصاد الأميركي والتخفيضات الضريبية التي تبلغ ثلاثمائة مليار دولار التي تفرض نفسها، قد لا تجد عملية السلام في الشرق الأوسط مكانا لها إلا في فترة حكم ثانية.
 
كذلك جاء تعليق صحيفة غارديان يصب في هذا الاتجاه عندما قال سوماس ميلن إن إسرائيل والغرب سيدفعان ثمن حمام الدم في غزة. وسواء نجحت أو فشلت مباحثات وقف إطلاق النار الحالية، فإن حماس قد زادت قوتها بسبب الهجوم المدعوم أميركيا.
 
وقال ميلن إن حمام الدم الذي صبته إسرائيل على غزة على مدار 12 يوما يشبه أحلك أيام حرب العراق. وبعيدا عن تأليب سكان غزة ضد الحركة الإسلامية، هناك إشارات بأن الهجوم الإسرائيلي لم يزدها إلا تأييدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة