اتفاق أميركي إسرائيلي لتفادي الملاحقات الجنائية   
الاثنين 1423/5/26 هـ - الموافق 5/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شمعون بيريز
أبرمت إسرائيل والولايات المتحدة معاهدة يمتنع بموجبها أي من البلدين عن تسليم مواطني البلد الآخر دون موافقة حكومته إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. ووقع المعاهدة -وهي ثاني اتفاقية من هذا القبيل تبرمها واشنطن بعد توقيع الأولى مع رومانيا الخميس الماضي- نائب وزير الخارجية الأميركي جون بولتون الذي يزور إسرائيل حاليا ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وقال متحدث باسم الحكومة الأميركية في تل أبيب إن بلاده ستحاول إبرام اتفاقيات مماثلة مع أكبر قدر ممكن من الدول. وقد أبرم الاتفاق استنادا إلى البند 98 من اتفاق تأسيس المحكمة الجنائية الدولية والذي يقيد قدرة المحكمة على طلب تسليم مشتبه به من دولة ما في حال كان ذلك يناقض اتفاقا دوليا آخر.

تجدر الإشارة إلى أن كل من واشنطن وتل أبيب وقعتا اتفاق التأسيس لكنهما لم تصادقا على المحكمة التي بدأت أعمالها رسميا مطلع يوليو/ تموز الماضي. وتخشى إسرائيل أن تطلب دول تعتبرها معادية مثول مسؤولين إسرائيليين أمام هذه المحكمة بسبب عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وكانت الحكومة الأميركية أعلنت معارضتها الشديدة للمحكمة التي تقول إنها ستنتهك السيادة الوطنية ويمكن أن تقود إلى إجراء محاكمات ذات أغراض سياسية لمسؤوليها وجنودها العاملين في الخارج أو في مهمات حفظ سلام دولية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي انبثقت عن اتفاقية روما الموقعة في يوليو/ تموز 1998. يشار إلى أنه توجد محكمة دولية خاصة للتحقيق في جرائم الحرب بيوغسلافيا السابقة (مقرها لاهاي) وأخرى خاصة برواندا (مقرها أروشا بتنزانيا).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة