قوات التحالف تعثر على مخزن للأسلحة قرب قندهار   
الجمعة 1423/3/27 هـ - الموافق 7/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان أميركيان داخل مخبأ سري به ذخيرة وأسلحة
تم اكتشافه في جبال جاجي بأفغانستان في فبراير/شباط الماضي

قال متحدث باسم قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان إن جنود التحالف عثروا على كميات من الأسلحة في مجمع يعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة جنوب أفغانستان، في عملية أسفرت أيضا عن اعتقال عدد من الأشخاص.

وأوضح المتحدث العقيد روجر كينغ في مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل اليوم، أن قوات التحالف شنت عملية إغارة مساء الأربعاء الماضي على أربعة مجمعات في قرية أتالي بولاية هلمند الواقعة على بعد 75 كلم شمال قندهار إثر تلقيها معلومات استخباراتية "واضحة وأكيدة" مفادها أن القاعدة كانت موجودة في القرية.

وأشار كينغ إلى أن قوات التحالف ضبطت خلال العملية –التي لم يحدث خلالها تبادل لإطلاق النار- بنادق ومتفجرات وجهازا للرؤية الليلية ووثائق، كما أنها اعتقلت 17 شخصا أطلقت سراح 12 منهم في وقت لاحق، موضحا أن المعتقلين الخمسة الباقين قد تكون لديهم معلومات مفيدة إلا أنه من السابق لأوانه الجزم بأن يكونوا جميعا أعضاء في تنظيم القاعدة.

وكانت المنطقة التي اكتشف فيها مخبأ الأسلحة معقلا لحركة طالبان التي استضافت تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

يذكر أن قوات التحالف شنت عدة عمليات في الأسابيع القليلة الماضية في شرق وجنوب أفغانستان لملاحقة مقاتلي القاعدة وطالبان إلا أن تلك القوات كانت ترجع في معظم الأحيان خالية الوفاض.

أحد التجمعات السياسية الشعبية الأفغانية قبيل انعقاد لويا جيرغا أمس
اجتماع لويا جيرغا
وتخشى قوات التحالف من أن يشن مقاتلو القاعدة وطالبان المنتشرون في أفغانستان عمليات قبيل أو أثناء انعقاد اجتماع المجلس القبلي الأعلى (لويا جيرغا) لاختيار حكومة انتقالية جديدة في أفغانستان الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل نشرت التحالف الدولي المزيد من قواته في كابل ومناطق أخرى من أفغانستان.

ومن المقرر أن ينعقد مجلس لويا جيرغا المكون من 1501 عضو في الفترة ما بين 10 و16 يونيو/حزيران الجاري في كابل لاختيار حكومة أفغانية انتقالية جديدة تحكم البلاد لعامين مقبلين، والتي من المتوقع أن تأخذ على عاتقها بدء عمليات البناء والإصلاح في البلاد بعد 23 عاما من الحرب والدمار.

وكان وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله أعلن أمس أن معظم أحزاب التحالف الشمالي السابق تؤيد ترشيح رئيس الإدارة المؤقتة الحالية حامد كرزاي رئيسا للحكومة الانتقالية القادمة. وجاء إعلان الوزير بدعم كرزاي رغم ترشيح الرئيس السابق برهان الدين رباني نفسه للمنصب، وكان عبد الله يعمل في السابق تحت قيادة رباني في الجمعية الإسلامية.

كرزاي محاط بأعضاء من حكومته بعد توقيع مرسوم إنشاء لجنة حقوق الإنسان أمس
لجنة حقوق الإنسان
على صعيد آخر رحبت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون اليوم في بيان نشر في جنيف بإنشاء لجنة لحقوق الإنسان في أفغانستان. وكان رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي أصدر أمس مرسوما يتعلق بتشكيل تلك اللجنة.

وقالت روبنسون إن التوقيع على المرسوم يرمز إلى التعاون الوثيق بين الإدارة الأفغانية الانتقالية والمجتمع المدني والأمم المتحدة.

وقد رحبت منظمة العفو الدولية في بيان لها بإنشاء لجنة حقوق الإنسان في أفغانستان. وقالت إن هذه اللجنة ستلعب دورا رئيسيا في مجال الترويج والدفاع عن الحقوق الأساسية لكل سكان أفغانستان عبر المساهمة بمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الماضي وبذل الجهود لحمايتها في المستقبل.

واعتبرت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها أن اللجنة ستترافق مع إعادة بناء نظام قضائي يضمن الحق بمحاكمة عادلة ويستبعد أي لجوء إلى حكم الإعدام وأي عقوبة أخرى قاسية أو غير إنسانية أو مهينة بحسب المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة