نزوح جماعي من عدن   
الأربعاء 18/7/1436 هـ - الموافق 6/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)

سمير حسن-عدن 

تشهد عدة مناطق في مدينة عدن بجنوبي اليمن حالة نزوح جماعي للسكان بعد أسابيع من الحصار والقصف العشوائي وقطع المياه والكهرباء والاتصالات عن منازلهم من قبل مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الموالية لها.

وذكر شهود عيان أن آلاف السكان فروا من منازلهم في مناطق كريتر والمعلا والتواهي بعد اشتداد الحصار والمعارك بين المقاومة الشعبية والحوثيين، وشوهد مئات النازحين أمس الثلاثاء على متن قوارب صيد صغيرة متجهة إلى البريقة والمنصورة الواقعتين تحت سيطرة المقاومة الشعبية.

وقال الناشط الحقوقي في البريقة بشير الغلابي "إن عشرات الأسر وصلت إلى المنطقة عبر البحر بعدما ساءت أحوالها المعيشية والإنسانية، وسقط عدد من المدنيين قتلى وجرحى جراء تعرض بعض المنازل لقصف عشوائي بقذائف الهاون من قبل مليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح الموالية لهم".

النازحون فراوا من الحصار والجوع والمرض (الجزيرة)

حصار ومرض
وأوضح أن سواحل البريقة استقبلت أمس الثلاثاء مئات النازحين من المدنيين بينهم جرحى من أهالي منطقتي التواهي والقلوعة اللتين تعيشان حصارا وانعداما شبه تام للمواد الغذائية والاستهلاكية، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي والمياه والاتصالات المتعمد من قبل المليشيات الحوثية.

ونقل عن أحد النازحين الذين تمكنوا من الفرار عبر البحر قوله "هناك مئات الأسر لا تزال عالقة في مدينة التواهي، وتعيش منذ أكثر من عشرين يوما تحت الحصار بدون كهرباء أو مياه للشرب، وأوشكت المواد الغذائية والاستهلاكية لديها على النفاد".

وتشهد مدينة عدن منذ أسابيع تدهورا كبيرا في الوضع الإنساني وسط مخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة في أوساط السكان جراء تنامي النفايات والقمامات في الشوارع وفي الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، بسبب توسع دائرة الحروب والاقتتال في المدينة.

وقال الناشط السياسي خالد حيدان إن مناطق النزوح بالمدينة "تعيش أوضاعا إنسانية صعبة، وإن ما أقدمت علية مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع صالح بفعل الحصار تسبب في تفاقم المعاناة وأدى إلى تشرد ونزوح الأهالي بحثا عن أماكن آمنة للعيش".

 قوارب الصيد وسيلة نقل النازحين‫‬ (الجزيرة)

نذر كارثة
وأشار إلى أن مليشيات الحوثي وصالح عزلت مناطق عدن بعد فرض الحصار عليها، مؤكدا انقطاع التيار الكهربائي والمياه وانعدام المتطلبات الأساسية من مواد غذائية وخضار من بعض أسواق المدينة "ولم تسمح المليشيات بدخول أي نوع من أنواع الأغذية إليها".

وحذر من أن الوضع الراهن في عدن "ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، خاصة إذا ما استمرت الأوضاع الإنسانية في التردي وبقي الحصار -الذي تفرضه المليشيات الحوثية على مناطق المعلا وخور مكسر والتواهي وكريتر- على ما هو عليه ولم يتمكن المواطنون من الخروج".

وأضاف أن هناك مئات الأسر في المناطق المحاصرة "تعاني أمراضا وجوعا وعطشا، كما لقي عشرات المدنيين مصرعهم بسبب القصف العشوائي للحوثيين على الأحياء، في حين توفي آخرون بينهم حالتان إلى الآن في منطقة كريتر بسبب حمى الضنك وتفشي الأمراض والأوبئة في أوساط السكان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة