الخسائر الخفية للطائرات بدون طيار   
السبت 9/12/1432 هـ - الموافق 5/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

باكستاني وسط ركام منزله الذي أصابه صاروخ أطلقته طائرة بدون طيار شمالي وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز إن ما تعلنه الولايات المتحدة من أن الغارات التي تشنها بطائرات بدون طيار في باكستان تصيب أهدافها بدقة ولا تصيب المدنيين، غير صحيح مطلقا.

واستشهدت الصحيفة بطارق عزيز (16 عاما) وابن عمه وحيد خان (12 عاما) اللذين سقطا يوم الاثنين الماضي وهما متجهان إلى بيت خالتهما بقرية نوراك على الحدود مع أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن طارق عزيز حضر قبل أسبوع اجتماعا تقليديا للويا جيرغا في إسلام آباد حيث وزعت جميمة خان الزوجة السابقة للاعب الكريكت الباكستاني عمران خان على زعماء القبائل كاميرات رقمية لتسجيل آثار غارات الطائرات العاملة بدون طيار، وبما أن طارق عزيز كان مستخدما شرها للكمبيوتر فقد أخذ منها واحدة من أجل تصوير ما تسببه تلك الغارات ونقله إلى الإنترنت.

وأوضحت الصحيفة أن طارق عزيز لقي مصرعه بعد 72 ساعة من عودته من إسلام آباد، وقالت أسرته إنه هو أصغر أبنائها السبعة وليست له أي علاقة بطالبان أو القاعدة.

وقالت الصحيفة إن الناشط الحقوقي البريطاني كليف ستافورد سميث وهو من ساعد في تنظيم الاجتماع يعتقد أن جهاز تتبع وضع في سيارة عزيز من باب تحذير الآخرين كي لا يعترضوا على استخدام الطائرات العاملة بدون طيار، وأضاف "من المؤكد أن لوكالة الاستخبارات المركزية مخبرين في اللويا جيرغا، ويبدو من المرجح أن أحد العملاء أبلغ الأميركيين أنه حدد متشددا آخر، وفي وقت لاحق يتم تعليق جهاز تتبع في السيارة".

وكانت وسائل الإعلام الباكستانية قد نقلت عن مصادر الاستخبارات المحلية قولها إنه تم قتل "أربعة مسلحين" في هجوم طائرة بدون طيار يوم الاثنين الماضي.

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة شنت أكثر من 300 هجوم باستخدام طائرات بدون طيار في باكستان منذ عام 2004 مما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص. وقد زاد معدل الهجمات بحدة في العامين الماضيين، حيث تشهد المناطق القبلية هجمات بهذه الطائرات مرة كل أربعة أيام.

وقالت الصحيفة إن برنامج وكالة الاستخبارات المركزية المعروف بـ"القتل المستهدف" باستخدام طائرات بدون طيار غير معترف به رسميا من قبل البيت الأبيض. وفي يونيو/حزيران الماضي زعم جون برينان، كبير مستشاري الرئيس باراك أوباما لجهاز مكافحة الإرهاب، أنه لا يوجد ضرر جانبي واحد من ​​هجمات الطائرات بدون طيار في العام السابق، وهو ما ينفيه بشدة زعماء القبائل ومحامون في مجال حقوق الإنسان وباحثون مستقلون، حيث يستشهدون بالأدلة التي تتحدث عن مقتل ما بين 400 و800 مدني من قبل هذه الطائرات.

وقالت الصحيفة إن طارق وابن عمه قتلا في منطقة ميرالي في وزيرستان التي شهدت زيادة ملحوظة في هجمات طائرات بدون طيار في الآونة الأخيرة. وقال عم طارق نور كلام "أشعر بالغضب والعجز. ماذا فعل هذان الصبيان للأميركيين؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة