معنويات الجنود البريطانيين في العراق منهارة   
الثلاثاء 15/9/1426 هـ - الموافق 18/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:39 (مكة المكرمة)، 6:39 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالوضع العراقي, فعبرت إحداها عن مخاوفها من وصول معنويات الجنود البريطانيين في العراق إلى حد الانهيار, وقالت أخرى إن تمزيق العراق سيعني إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط, وتناولت ثالثة مصادرة إسرائيل لأراضٍ في الضفة الغربية لجعل الحدود التي تريدها أمرا واقعا.

"
الحالة النفسية للجنود البريطانيين من كل الرتب العسكرية وصلت أسوأ درجة لها منذ غزو العراق في مارس/أيار من عام 2003
"
إندبندنت
معنويات منهارة
قالت صحيفة إندبندنت إن هناك مخاوف من أن تكون معنويات الجنود البريطانيين في العراق وصلت بالفعل حد الانهيار.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية تحذيرها من أن الحالة النفسية للجنود البريطانيين من كل الرتب العسكرية وصلت أسوأ درجة لها منذ غزو العراق في مارس/أيار من عام 2003, مشيرة إلى أن الصورة أصبحت أكثر قتامة مع ازدياد المخاطر غير المتوقعة التي يتعرض لها الجنود هناك.

وأوردت أمثلة عدة على ما ذهبت إليه قبل أن تنقل عن الوزيرة السابقة كلير شورت التي استقالت بسبب الحرب قولها إن أحد الضباط المكلفين بإبلاغ الأسر البريطانيين عن موت أبنائهم في الحرب، أخبرها أن الوضع في العراق لم يعد يحتمل، وطالبها بعمل كل ما تستطيع لإقناع الحكومة البريطانية بالإعلان عن جدول للانسحاب من العراق وإنهاء احتلاله.

وذكرت الصحيفة أن ما زاد الطينة بلة بالنسبة للجنود البريطانية هو غياب ثقتهم في الشرطة العراقية المحلية بعد الأحداث الأخيرة في البصرة وعودتهم من جديد إلى التركيز على مواردهم الخاصة فقط.

إعادة رسم الخريطة
كتب ديفد هيرست تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن إقرار مسودة العراق الفيدرالي الضعيف الحالية سيؤدي إلى إطلاق عنان أزمة عرقية وطائفية في كل أنحاء الشرق الأوسط, مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى إعادة رسم خريطة تلك المنطقة ككل.

واعتبر المعلق في بداية مقاله أن الأكراد كانوا أكبر الخاسرين في الاتفاق الواسع الذي جاء عقب الحرب العالمية الأولى وانهيار الإمبراطورية العثمانية, مذكرا بأنهم وعدوا بدولة مستقلة, لكن الدول الغربية العظمى آنذاك تخلت عنهم فانتهى بهم المطاف إلى أقليات مشتتة بين إيران والعراق وتركيا وسوريا.

لكن هيرست تنبأ بأن يكون الأكراد الرابح الأكبر من أي نظام جديد سيعرف النور على إثر التدخل الغربي الحالي في شؤون المنطقة.

وحذر الكاتب من أن الأقليات الشيعية في دول الخليج (أو الأغلبية في البحرين)التي قال إنها ظلت فترة طويلة مهمشة سوف تطالب بمزيد من الحقوق والمساواة مع نظرائهم السنة في تلك الدول.

"
محاكمة صدام ستكون فوضوية في البداية بسبب غياب الفريق الأساسي الذي اختاره صدام للدفاع عنه والذي اتهم المحكمة بإغفال إجراءات قانونية أساسية
"
تايمز
محاكمة صدام
وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة تايمز إن القضاة الذين سيتولون محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين تلقوا تدريبهم في بريطانيا في الأشهر الماضية.

لكن الصحيفة توقعت أن تشهد تلك المحاكمة بداية فوضوية بسبب غياب الفريق الأساسي الذي اختاره صدام للدفاع عنه والذي اتهم المحكمة الخاصة بإغفال إجراءات قانونية أساسية لسير المحاكمة بطريقة عادلة.

وذكر المتحدث باسم الفريق أن محامي صدام لم يمنح الفرصة للتحدث إلى موكله وأن الدفاع لم يحصل رسميا على تفاصيل التهم الموجهة لصدام, كما أن المحكمة لم تردّ طيلة السنة الماضية على أي من طلبات الدفاع.

إسرائيل تعيد رسم خارطة الطريق
تحت هذا العنوان كتب كريس ماكغيل مراسل غارديان في القدس تقريرا قال فيه إن عدد سكان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تضاعف في الوقت الذي اغتصب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أراضي فلسطينية أوسع مما انسحب منه في غزة.

"
الصفقة واضحة وهي التخلي عن قطاع غزة مقابل البؤر الاستيطانية في الضفة ومقابل الأراضي الفلسطينية ومقابل رسم الحدود من جانب واحد
"
أتكيس/غارديان
وذكر المراسل أن الإسرائيليين واصلوا بناءهم بهدوء كامل وسرعة فائقة في مستوطنات الضفة الغربية في الوقت الذي كان اهتمام العالم منصبا على إزالة مستوطنات غزة.

وأشار إلى أنه من الواضح أن إسرائيل تريد جعل الحدود التي تناسبها أمرا واقعا صادرت من خلاله أراضي الفلسطينيين وعملت سياجا أمنيا يضمن أن تظل القدس عاصمتها دون منازع.

ونقل المراسل عن درو أتكيس مدير المنظمة الإسرائيلية "ستلمنت ووتش" قوله إن الصفقة واضحة وهي التخلي عن قطاع غزة مقابل البؤر الاستيطانية في الضفة ومقابل الأراضي الفلسطينية ومقابل رسم الحدود من جانب واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة