دعوات لوقف التنسيق الأمني بين الأردن وإسرائيل   
الجمعة 1436/2/6 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

محمد النجار-عمان

دعت الحركة الإسلامية في الأردن إلى وقف "التنسيق الأمني" بين الأردن وإسرائيل، وذلك في مسيرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان بعد صلاة الجمعة نصرة للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

وعبرت المسيرة عن انتقادات لحملة الاعتقالات التي نفذتها السلطات الأردنية في الآونة الأخيرة ضد أعضاء في الحركة.

وقال الأمين العام السابق لـجبهة العمل الإسلامي -الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن- حمزة منصور إن هناك معلومات مؤكدة بأن "الاعتقالات التي جرت لنقابيين وناشطين جاءت على خلفية معلومات وردت من العدو الصهيوني نتيجة اعتقاله أردنيين في الضفة الغربية".

منصور: معاهدة وادي عربة لا تحمينا بل الجيش والشعب هما من يفعلان ذلك (الجزيرة)
وادي عربة
وتابع "قبل أيام أعلن رئيس الوزراء أن إلغاء معاهدة وادي عربة مستحيل، ونحن لا نوافقه، ولكننا نقول له ليست المعاهدة هي التي تحمينا، وإنما جيشنا وشعبنا بعد الله عز وجل".

وزاد منصور "إذا كنت لا تستطيع وحكومتك إلغاء المعاهدة فجمدوا العمل بها على الأقل، ولا تستمروا بالتفاوض مع العدو على شراء غاز فلسطيني مسروق، والتفاوض على قناة البحرين والتعاون والتنسيق الأمني".

وأضاف أن "الشعب الأردني رحب باستدعاء السفير الأردني من تل أبيب، كما رحب باستدعاء السفير الإسرائيلي ردا على "عنجهيته والإساءة المتكررة للشعب الأردني، والمطلوب أن يبقى السفير الأردني في عمان حتى تحرير فلسطين".

التنسيق الأمني
وهاجم منصور بشدة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مستهجنا أن يعتقل الفلسطيني شقيقه الفلسطيني، وأن "تتحول وسائل إعلام السلطة الفلسطينية إلى منابر لشتم المقاومة الفلسطينية الشريفة".

ونوه بأن القدس لم تكن في خطر كما هي اليوم، متسائلا عن الولاية الأردنية وإن كانت تحمي القدس والمسجد الأقصى من الانتهاكات الصهيونية المستمرة.

كما هاجم منصور النظام الرسمي العربي، ودعا لإنهاء ما سماه "حصار مصر الكنانة لغزة هاشم، ودعا لوقف الحملات الإعلامية ضد المقاومة واتهامها بالإرهاب". وردد المتظاهرون هتافات تدعو لإسقاط إسرائيل وعملائها وحماتها، كما دعوا إلى الجهاد ضدها.

الفايز: الشارع لم يتوقف لأن الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تنته (الجزيرة)

انتقادات لاذعة
وفي كلمة له بالمسيرة وجه القيادي البارز في الحراك العشائري المطالب بالإصلاح فارس الفايز انتقادات لاذعة للملك الأردني، وتساءل عن ما وصفه بـ"تحالفه مع أعداء الإسلام".

ووصف الفايز النظام السياسي الأردني بـ"الفاسد"، وحذر من "اعتبار النظام أن الحراك في الأردن قد توقف، وقال إن الحراك مستمر لأن الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تتوقف".

وحضرت في المسيرة قضية اعتقال السلطات الأردنية زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين ونحو عشرين نقابيا، حيث انتقد المتحدثون والمتظاهرون تلك الاعتقالات.

وهتف المتظاهرون "ظلك اسجن بالأحرار.. واحمِ هالحرامية"، و"الإرهابي عارف حاله.. إحنا مش إرهابية"، و"حيولي المعتقلين.. وما بنهاب الزنازين".

وقال منصور إن زكي بني ارشيد وعضو مجلس شورى الإخوان محمد سعيد بكر لم يكونا يوما إلا جنودا في خندق الوطن، وإن الحركة الإسلامية بمكوناتها -جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي- لم تكن يوما إلا حركة راشدة في خندق الوطن.

كما شهدت عمان خروج مسيرة أخرى من مجمع النقابات المهنية دعت إليها القوى اليسارية والقومية نددت بالصمت العربي إزاء ما يجري في القدس المحتلة، ونددت بتفاوض شركة الكهرباء الحكومية لاستيراد الغاز من إسرائيل بقيمة تصل إلى ثمانية مليارات دولار على مدى 15 عاما.

دعوات شعبية متواصلة لطرد السفير الإسرائيلي من الأردن (الجزيرة)

انتهاكات القدس
وشهدت مدينة الطفيلة (179 كيلومترا جنوبي العاصمة الأردنية) مسيرة نددت بالانتهاكات الإسرائيلية للقدس المحتلة، وانتقدت بشدة موقف الحكومة الأردنية ومجلس النواب "من الشتائم التي وجهها السفير الإسرائيلي إلى المجلس والشعب الأردني".

وكانت الحكومة الأردنية قد استدعت الثلاثاء الماضي السفير الإسرائيلي في عمان دانييل نيفو، ووجهت له تنبيها إثر انتقادات لاذعة وجهها لمجلس النواب لقيام أعضاء فيه بقراءة سورة الفاتحة على روحي منفذي عملية القدس عدي وغسان أبو جمل، والتي قتل فيها خمسة إسرائيليين.

وكانت عمان قد استدعت قبل نحو شهر سفيرها من تل أبيب إثر اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى، بينما قالت مصادر حكومية للجزيرة نت إن عودة السفير مرهونة بتطبيق إسرائيل تعهدات وردت على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو للملك الأردني ووزير الخارجية الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة