زمبابوي: اختبار حاسم قبل الانتخابات الرئاسية   
السبت 1421/10/19 هـ - الموافق 13/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنة تدلي بصوتها
بدأت في زمبابوي جولة الإعادة في الانتخابات البرلمانية لملء أحد المقاعد الشاغرة، في خطوة توصف بأنها تمثل اختبارا حاسما لأكبر حزبين في البلاد وهما يستعدان لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي دعا إليها الرئيس روبرت موغابي.

وقال مسؤول في لجنة الانتخابات في تصريحات صحفية إنه لم يبلغ عن وقوع أي مشاكل حتى الآن في دائرة بيكيتا الواقعة جنوب العاصمة هراري، والتي شغرت بوفاة شاغلها. ويتوقع أن يصوت في هذه الدائرة أربعون ألف ناخب خلال العملية التي تستمر ليومين.

ويحاول حزب حركة التغيير الديموقراطي المعارض أن يحتفظ بهذا المقعد الذي كان قد كسبه خلال الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في يونيو/حزيران من العام الماضي، وكان قد شغر بوفاة شاغله المعارض بعد ثلاثة أشهر من فوزه بالمقعد.

وكانت المعارضة بزعامة المحارب القديم مورغان تسفانغري قد كسبت 57 مقعدا في الانتخابات البرلمانية السابقة، مقابل 62 مقعدا لحزب زانو الحاكم. وتتهم المعارضة -التي أخفق زعيمها في نيل مقعد في تلك الانتخابات- الرئيس موغابي بسوء استغلاله للسلطة خلال نحو عشرين عاما قضاها في الحكم حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الزمبابوي سيمون مازندا إنه وبرغم العنف فبالإمكان إجراء انتخابات عادلة ونزيهة في زيمبابوي. وأضاف أن هذه الانتخابات تمثل اختبارا حقيقيا لحزبي زانو الحاكم، وحركة التغيير الديموقراطي المعارضة، وهما يعدان العدة لخوض انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها العام المقبل.

ومن المتوقع أن يخوض الرئيس موغابي البالغ من العمر 76 عاما الانتخابات الرئاسية المقبلة، على أمل الفوز بفترة رئاسية أخرى مدتها ست سنوات. ويشرف مازندا على الحملة الانتخابية لحزب زانو الحاكم في هذه الانتخابات، نظرا لوجود زعيم الحزب الرئيس موغابي في ماليزيا هذه الأيام، حيث يقضي إجازته هناك.

أنصار الحزب الحاكم في مظاهرة منددة بالمعارضة

وقال مسؤول بارز في الشرطة إنهم تلقوا تقارير بأن مجموعة من المحاربين القدامى المناصرين للرئيس موغابي استولوا على مركزين للاقتراع الجمعة الماضية، وأن هناك مخاوف من وقوع أعمال عنف. كما نقلت صحيفة (هيرالد) اليومية التابعة للحكومة عن مسؤول آخر للشرطة قوله إنهم تلقوا شكاوى تفيد بقيام مجموعة من مناصري الحزب المعارض بتخريب مزارع تابعة لمؤيدين لحزب زانو الحاكم.

واتهم زعيم المعارضة تسفانغري الشرطة بانحيازها إلى حزب زانو خلال الحملة الانتخابية. يذكر أن 36 من أعضاء حركة المعارضة، بالإضافة إلى سبعة من ملاك الأراضي البيض، قتلوا العام الماضي على أيدي محاربين قدامى موالين للحكومة، إلا أنه لم يقدم أي واحد منهم للمحاكمة.

وتعهد موغابي الموجود في السلطة منذ استقلال زمبابوي عام 1980 أن يمضي قدما في خطة حكومته المثيرة للجدل، لانتزاع آلاف المزارع التي يمتلكها البيض، لإعادة توطين السود فيها، في محاولة لكسب التأييد الشعبي لحزبه الذي تناقص خلال الآونة الأخيرة، بسبب التدهور الاقتصادي والفساد الاجتماعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة