جرائم بحماة في عصر الإنترنت   
الاثنين 1432/9/3 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)

صورة بثتها وكالة الأنباء السورية لمواجهات في دمشق بداية الشهر الماضي (الفرنسية)

نشر الناطق باسم "جمعية هنري جاكسون" مايكل ويس مقالا كتبه بصحيفة ديلي تلغراف قال فيه إنه سأل قبل بضعة أشهر أكاديميا أميركيا مختصا في شؤون الشرق الأوسط عن مدى صعوبة تكرار بشار الأسد لما فعله والده حافظ الأسد في حماة عام 1982 في عصر اليوتيوب وتويتر، فكان رده "لماذا تتساءل؟ هل تعتقد أن تصوير جريمة ونشرها في وضح النهار سيمنع دكتاتورا مثل بشار الأسد من تكرار ما فعله أبوه؟".

وقال ويس إن سؤاله في تلك الفترة كان بسبب أن بشار الأسد أنفق ملايين الدولارات من أجل ترسيخ سياسة هدفها إقناع السياسيين الأميركيين -من جون كيري وتشاك هاغل إلى رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي- بأنه شرط أساسي في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأوضح أن الأسد استعد لشهر رمضان باقتحام مدينة حماة التي تحتفظ بذكريات مجازر 1982، فقتل أمس عشرات الأشخاص عندما استخدمت الدبابات قذائفها ضد السكان المدنيين، واستهدف القناصة الناس في الشوارع.

وذكر أنه علم من مصادره أن خطة النظام السوري تتمثل في محاصرة المدن الثائرة تدريجيا بدل مهاجمتها مرة واحدة، وفي الوقت نفسه تركيز القوة الأمنية والعسكرية في الموالين من الطائفة العلوية، وبعبارة أخرى يعني هذا التصرف بلقنة لسوريا.

وتحدث ويس عن مشاهد انفصال جنود وضباط من الجيش تبثها وسائل الإعلام، مشيرا إلى ما عرضته قناة "الجزيرة" لمجموعة من سبعة جنود قالوا إنهم ينتمون إلى "جيش سوريا الحر" ودعوا إلى وقف المجازر، كما أشار إلى ما ذكره العقيد رياض الأسعد الذي قال إنه قائد "جيش سوريا الحر" لوكالة الأنباء الفرنسية من مكان غير معروف قرب الحدود السورية التركية بأن تحت قيادته مئات الجنود المنشقين.

ونسب الكاتب إلى المعارض السوري المقيم في لندن أسامة منجد قوله إن عناصر "جيش سوريا الحر" جنود وضباط من درجات غير عالية انشقوا بأعداد كبيرة في منطقة البوكمال قبل أسبوعين، وخطوة كهذه تهدد النظام جديا، لأنها ستتسبب في انشقاق وحدات أخرى تشكل بدورها مليشيا لمحاربة النظام، واعترف بأن تأثيرها الآن ليس كبيرا، وهناك وحدات عسكرية أخرى تنتظر الانشقاق، لكن الوقت ليس ملائما.

وختم ويس مقاله بالقول إن الفريق بشار الأسد يشكل حوله نظاما شبيها بعصابة جزاري الهوتو في رواندا، بينما يظل الغرب صامتا، ولذا فلا عجب أن كان شعار احتجاج الجمعة الماضي يحمل عنوان "صمتكم يقتلنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة