قمة الدوحة.. مصالحات تاريخية ومجاملات شخصية   
الأربعاء 1430/4/6 هـ - الموافق 1/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)
القمة العربية أنهت أعمالها في يوم واحد (الجزيرة نت)


 حسين جلعاد-الدوحة
 
أنهت القمة العربية أعمالها بسرعة، فالدورة الـ21 التي كان مخططا لها أن تتواصل على مدار يومين متتاليين، أنهت أعمالها في يوم واحد.
 
ورغم ما أشيع من حديث عن أجواء مصالحات تاريخية، فإن بعض المحللين اعتبروا القمة حدثا عاديا لم يرق إلى مستوى طموحات ملايين العرب الذين كانوا يرقبون أداء زعمائهم عبر شاشات التلفزة ووسائل الاعلام.
 
ويصف عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي الصادرة بلندن هذه القمة بأنها "تبويس لحى وعناق" لا طائل منه.
 
وقال في تصريح للجزيرة نت إن المصالحات التي ينبغي الوصول إليها هي ما يندرج تحت عنوان المشاريع الإستراتيجية النهضوية التي تساعد الأمة العربية على النهوض والخروج من أزمتها.
 
وعلى النقيض من ذلك، يرى رئيس تحرير الأسبوع المصرية محمود بكري أن القمة "إيجابية من حيث عدد الحضور" كون 17 زعيما حضروا للمرة الأولى منذ أول انعقاد للقمم الدورية العربية عام 2001.
 
لكن عطوان يرفض مثل تلك المقولات، ويرى أن "هذه القمة لم تكن ناجحة على الإطلاق" معللا بأن القضايا الجانبية غطت على الجانب الأساسي الذي كان ينبغي أن تناقشها مثل إستراتيجية السلام والمبادرة العربية حول ذلك، ووجود قوى عظمى ناشئة تظهر الآن بالمنطقة.
 
القمة أنجزت مصالحة بين الملك عبد الله والعقيد القذافي (الفرنسية)  
مصالحة تاريخية
ومن جهته يؤكد بكري في تصريح للجزيرة نت أن إيجابية القمة تكمن في عدد من القضايا منها أنها أنجزت مصالحة تاريخية بين ليبيا والسعودية.
 
وأضاف أن القمة نجحت في دفع الجماهيرية إلى قبول عقد الدورة المقبلة على أراضيها بعد أن "كانت عازفة إلى حد ما عن المشاركة أو التعاطي مع القمم العربية".
 
ويرى البكري أنه باستثناء "الجفوة المصرية القطرية" فإن القمة لم تشهد أي ملاسنات أو خلافات أو مشاجرات داخل أروقتها، في إشارة إلى "نجاة القمة من علل القمم السابقة".
 
وفي المقابل أعرب عطوان عن أمله لو كان سير الأعمال قد تركز على نقاش "الوضع المزري بكل المقاييس" مبديا استياءه مما أسماه طغيان الصبغة الشخصية على أعمال القمة، واستبعاد الهموم الحقيقة والقضايا الإستراتيجية.
 
وقلل عطوان من شأن التضامن العربي مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ودعمه في قضية المحكمة الجنائية الدولية قائلا "أتمنى ألا يراهن البشير على الزعماء العرب".
 
وأضاف أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين راهن على الزعماء العرب  "ثم رأيناه مشنوقا" كما راهن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عليهم "ومات مسموما".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة