القاهرة ستدعو فتح وحماس للحوار وموسى ينتقد الفصائل   
الأربعاء 10/9/1429 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

حوارات عديدة جرت بين الفصائل دون أن تتوقف الخلافات والمواجهات الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

أكد مسؤولون من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) أن مصر ستوجه دعوات للفصيلين الفلسطينيين لإجراء مشاورات ثنائية معها قبل بدء حوار وطني فلسطيني شامل الشهر القادم.

وقال مسؤول قيادة حركة فتح في قطاع غزة زكريا الأغا اليوم الثلاثاء إنه خلال أسبوعين من الآن "ستكون حوارات الفصائل الثنائية انتهت وتمكنت القاهرة من بلورة رؤية شاملة للأزمة الفلسطينية الداخلية وسبل الخروج منها وقضايا الحوار الوطني الشامل، ليجرى بعدها دعوة حركتي فتح وحماس بشكل منفصل لإتمام هذه الرؤية".

ولكن المسؤول في فتح أكد أن حركته لم تتلق حتى هذه اللحظة دعوة رسمية لحوارات القاهرة الثنائية التي تمهد لإطلاق الحوار الشامل، موضحا أن المعلومات المتوفرة لدى حركته وكافة المؤشرات تحدد نهاية شهر رمضان موعدا لذلك.

ورجح الأغا، الذي يشغل كذلك منصب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن تبدأ القاهرة فور الانتهاء من إجازة عيد الفطر مطلع الشهر القادم توجيه دعوات الحوار الشامل للفصائل الفلسطينية، الذي أكد أنه سيكون برعاية الجامعة العربية لتوفير أكبر دعم عربي له.

أما القيادي في حماس خليل الحية فقال إن لدى حركته معلومات تفيد بأن مصر ستوجه دعوة لحركتي فتح وحماس للحوار في أواخر شهر رمضان.

وأضاف الحية في تصريحات لموقع "الشبكة الإعلامية الفلسطينية" الإلكتروني نشرها اليوم الثلاثاء بالقول إن "مصادر مصرية أبلغت الحركة بذلك".

وأشار إلى أن طبيعة الحوارات الثنائية الجارية بين الجانب المصري والفصائل الفلسطينية حاليا "ستبلور لدى مصر الشقيقة طبيعة الحوار في المرحلة المقبلة"، مؤكدا أهمية أن يفضي الحوار إلى إنهاء الخلاف الفلسطيني وحالة الانقسام المستمرة منذ ما يزيد عن عام بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وتجري مصر منذ أسابيع لقاءات منفصلة مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة لمعرفة مدى استعداد هذه الفصائل لإجراء حوار شامل لإنهاء الانقسام.

وفي هذا الإطار أفرجت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أمس الاثنين عن 12 معتقلا سياسيا ينتسبون لحركة فتح كبادرة حسن نية على طريق إنهاء ملف الاعتقال السياسي.

موسى انتقد الفصائل وحمّلها مسؤولية الانقسام الفلسطيني (الأوروبية-أرشيف)
انتقادات عربية

يأتي ذلك في وقت وجه بعض المسؤولين العرب انتقادات للفصائل الفلسطينية إزاء الانقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية.

وفي اجتماع وزراء الخارجية بدول مجلس الجامعة العربية الذي اختتم أعماله في القاهرة مساء الاثنين، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن "الجامعة العربية تقف على مسافة واحدة من كل المنظمات الفلسطينية"، وأضاف "أنا غاضب أشد الغضب على المنظمات الفلسطينية هل هم لهم دولة ليتعاركوا على مناصب وزارية نحن ضحكنا على أنفسنا وسميناها دولة فلسطين هي ليست دولة إلى أن تحصل على حقوقها كاملة وتصبح دولة".

وردا على سؤال حول ما ورد في تقارير صحفية عن مطالبة دول عربية بنشر قوات في قطاع غزة، قال موسى "لم يطرح مثل هذا الاقتراح فلنغلق هذا الموضوع".

من ناحيته قال وزير الخارجية السعودي في كلمة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع إن ما تمر به القضية الفلسطينية يهدد بتحويلها "من كونها قضية شعب يرزح تحت احتلال غاشم إلى نموذج متقدم من تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وهو نموذج ينذرنا بقابليته للتعميم والانتشار في العالم العربي".

وفي هذا السياق طالب رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية دول الخليج خاصة السعودية بأن تشترط على السلطة الفلسطينية إيصال نسبة من مساعدات هذه الدول إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال هنية في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية محلية اليوم الثلاثاء "المهم ألا يبقى المال في أيدي أناس يتحكمون بمصير مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة"، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية في رام الله.

وأضاف هنية خلال كلمة ألقاها في مبنى المجلس التشريعي أمام نواب كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس أمس، بالقول "هناك الآلاف من الموظفين قطعت رواتبهم في ظل الحصار من قبل بعض المسؤولين المتحكمين بالرواتب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة