تأهب أمني ببريطانيا إثر تزايد استهداف اليهود   
الأحد 1430/2/13 هـ - الموافق 8/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)

جانب من مظاهرة كبيرة أمام سفارة إسرائيل بلندن تنديدا بالحرب على غزة
(الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية أن دوريات الشرطة رفعت أهبة استعدادها في الأحياء اليهودية بعد موجة قياسية من الهجمات التي استهدفت اليهود بمعدلات لم تشهد مثلها المملكة المتحدة منذ عقود.

وقالت الصحيفة إن مخاوف اليهود الأمنية تفاقمت بشكل دفع البعض منهم حسب التقارير إلى الفرار من البلاد.

فقد سجلت هيئة "سي إس تي" المسؤولة عن مراقبة العنصرية ضد اليهود 270 حالة اعتداء عام 2009، جاءت في معظمها، حسب الصحيفة، تزامنا مع الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي وتواصلت طيلة 22 يوما.

وتمثلت طبيعة الهجمات التي تم تسجيلها من قبل "سي إس تي" في الاعتداء في الشارع وإرسال رسائل إلكترونية تعبر عن الكراهية لليهود، والتهديد بالجهاد ضد اليهود البريطانيين.

ولكن من أشكال الاعتداءات التي وصفتها الصحيفة بالمقلقة، تلك التي تستهدف الأطفال اليهود. وقد فتحت مدرسة بيرمينغهام تحقيقا في تقارير تشير إلى ملاحقة عشرين طفلا فتاة يهودية صغيرة (12 عاما) والترديد على مسمعها عبارات مثل "الموت لليهود".

وفي حادثة أخرى تعرضت تلميذة يهودية في مدرسة غير يهودية للمضايقة بسبب الحرب على غزة.

وقال المتحدث باسم "سي إس تي" مارك غاردنر إن مخاوف اليهود الراهنة بسبب هذا الاضطهاد ازدادت عمقا ما دفع البعض إلى البحث عن بلد آخر يشعرون فيه بالأمن مثل إسرائيل والولايات المتحدة وأستراليا.

وقالت ذي أوبزيرفر إن سي إس تي ستنشر تقريرها السنوي عن الاعتداءات ضد السامية خلال عام 2008 والتي ستكشف عن وقوع 550 حادث تم تسجيلها في المملكة المتحدة، بما لا يقل كثيرا عن 594 اعتداء وقعت عام 2006 الذي شهد حرب إسرائيل على لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض في أوساط المجتمع اليهودي الذي يبلغ تعداده 350 ألف شخص اتهموا الحكومة البريطانية بأنها لم تفعل ما يكفي لإدانة الارتفاع في الهجمات ضد السامية.

يذكر أن الهجمات التي تم تسجيلها في المملكة المتحدة إبان فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى في ثمانينيات القرن الماضي قد بلغت 16 هجوما في الشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة