رواندا تبدأ سحب قواتها من الكونغو الديمقراطية   
الأربعاء 1421/12/5 هـ - الموافق 28/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات رواندية تنسحب من بويتو
قال متحدث باسم الجيش الرواندي إن القوات الرواندية بدأت بالانسحاب من بلدة بويتو الاستراتيجية في جنوب شرق الكونغو الديمقراطية على الحدود مع زامبيا. وقد وصل خمسة مراقبين من الأمم المتحدة للإشراف على هذا الانسحاب.

وأوضح متحدث باسم الجيش الرواندي أن الانسحاب هو بداية التزام رواندا باتفاق لوساكا للسلام الموقع عام 1999.

وسينسحب نحو ثلاثة آلاف جندي رواندي من البلدة التي كانت قد استولت عليها القوات الرواندية من جيش الكونغو في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لوضعها تحت إدارة من الأمم المتحدة والمتمردين من التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية الذي تسانده رواندا.

وتأتي الخطوة الرواندية لسحب القوات عقب قمة لزعماء المنطقة قاطعتها رواندا في 15 فبراير/شباط الجاري وبحضور جوزيف كابيلا وافق أثناءها الزعماء على نشر مراقبين من الأمم المتحدة وإجراء محادثات داخلية لإنهاء الحرب.

ويفسح هذا الانسحاب الطريق أمام نشر قوات حفظ سلام للأمم المتحدة كانت قد اقترحتها المنظمة الدولية شريطة انسحاب جميع أطراف النزاع من الكونغو الديمقراطية .

يشار إلى أنه بمقتضى اتفاق أبرم العام الماضي لفض الاشتباك في الكونغو الديمقراطية ألزمت كل من أنغولا وناميبيا وزمبابوي المتحالفة مع حكومة الكونغو الديمقراطية نفسها بسحب قواتها لمسافة 15 كلم على الأقل.

ووافقت أوغندا التي تؤيد المتمردين على الانسحاب لمسافة 15 كلم، بينما قالت رواندا التي تؤيد أكبر جماعات المتمردين في الكونغو الديمقراطية إنها ستسحب قواتها لمسافة 120 كلم من الجبهة.

يذكر أن قتالا يدور في الكونغو الديمقراطية منذ عام 1998 عندما انقلبت رواندا وأوغندا على الرئيس السابق لوران كابيلا بعد أن ساعدتاه في الوصول إلى السلطة عام 1997 وساندت كل منهما المتمردين الساعين للإطاحة بحكومته. وقد تدخلت إثر ذلك زمبابوي وأنغولا وناميبيا بإرسال قوات لدعم الرئيس كابيلا.

وكانت الجهود لإحلال السلام في الكونغو قد تصاعدت عقب اغتيال رئيس الكونغو لوران كابيلا شهر يناير/كانون الثاني الماضي، ويقول الكثير من خصوم كابيلا إنه كان أحد عوائق إبرام اتفاق سلام في الكونغو الديمقراطية.

وقد شجعت تصريحات ابنه جوزيف كابيلا الذي خلفه في رئاسة البلاد كثيرا من المراقبين والمحللين على توقع إحراز تقدم في عملية السلام المتوقفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة