أوغندا تحاكم زعيم المعارضة عسكريا بتهمة الإرهاب   
السبت 1426/10/25 هـ - الموافق 26/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)

كيزا بيسيغيه كان مرشحا للمنافسة بقوة على الرئاسة (الفرنسية)

مثل أمام محكمة عسكرية في كمبالا زعيم المعارضة بأوغندا كيزا بيسيغيه حيث واجه تهم الإرهاب وحيازة أسلحة بصورة غير قانونية، وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام.

ورفض بيسيغيه الرد على أسئلة المحكمة في الجلسة الأولى بشأن التهم الموجهة إليه، وقرر رئيس هيئة المحكمة استمرار حبسه حتى الجلسة الثانية في 19 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

كما اعتبر القاضي أن بيسيغيه و22 متهما آخرين يحاكمون معه دفعوا ببراءتهم من التهم رغم إصرار زعيم المعارضة على عدم الإجابة. وتستند المحاكمة إلى اتهامات سابقة لبيسيغيه بقيادة جماعة متمردة تدعى جيش التحرير الشعبي يعتقد أن لها صلات بجيش الرب الأوغندي.

ونددت بشدة هيئة الدفاع بإحالة القضية لمحكمة عسكرية وأكدوا أن المحكمة المدنية العليا فقط هي المختصة بمحاكمة الزعماء السياسيين. كما اعتبر المحامون وويني بنيامين زوجة السياسي الأوغندي أن هذا الإجراء يهدف لإدانة بيسيغيه أمام محكمة يمكن أن تأخذ بمعايير أقل صرامة في الأخذ بالأدلة وأقوال الشهود.

وسخرت ويني بنيامين في تصريحات للصحفيين من المحكمة ورئيسها الجنرال إيلي توموين مؤكدة أنه كان خياطا ولا يحمل أي مؤهلات قانونية حيث درس فقط الفنون الجميلة.

في هذه الأثناء تجمع أنصار زعيم المعارضة أمام مقر المحكمة مرددين الهتافات المؤيدة له. وقد فرضت القضية نفسها على حملة انتخابات الرئاسة التي تجرى في مارس/ آذار المقبل.

يوري موسيفيني قرر خوض الانتخابات القادمة (الفرنسية-أرشيف)

رد موسيفيني
وقد دافع الرئيس الحالي يوري موسيفيني بشدة عن قرار محاكمة زعيم المعارضة واعتبر في تصريحات للصحفيين أنه هدد أمن البلاد.

ورفض موسيفيني الذي سيخوض الانتخابات بشدة الانتقادات الدولية لبلاده على خلفية المحاكمة. واعتبر ذلك تحيزا للمعارضة مشيرا إلى أن زعامة المعارضة لا تعني أن بيسيغيه فوق القانون.

يشار إلى أن بيسيغيه كان من أبرز المرشحين لمنافسة موسيفيني بقوة في انتخابات الرئاسة وعاد إلى أوغندا في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد أربعة أعوام قضاها في المنفى على أمل النضال ضد ما يسميه "ديكتاتورية" الرئيس موسيفيني.

واعتلى موسيفيني (62 عاما) السلطة عام 1986 ونشر الاستقرار والنمو بعد سنوات من الحرب والقمع ورحب بعودة الأوغنديين المنحدرين من أصل آسيوي الذين يتمتع كثيرون منهم بنفوذ في المجال التجاري بعد أن طردهم الرئيس السابق عيدي أمين.

لكن المعارضة اتهمت الرئيس في السنوات الماضية بالميل إلى ما وصفته بالاستبدادية في الحكم. وحثت عدة دول أوروبية الرئيس الأوغندي على الاستقالة واقترحت عليه تولي مناصب دولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة