طهران تعرض خبرتها النووية على دول الخليج   
الأحد 1427/11/26 هـ - الموافق 17/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:06 (مكة المكرمة)، 1:06 (غرينتش)
طهران تشدد على سلمية برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت طهران استعدادها لتمكين بلدان الخليج من الاستفادة من خبرتها النووية. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني أمس أن الرئيس محمود أحمدي نجاد أبلغ مبعوثا كويتيا بأن "إيران مستعدة لتقديم خبراتها القيمة ومنجزاتها في مجال التكنولوجيا النووية السلمية إلى دول المنطقة".
 
وكانت بلدان مجلس التعاون الخليجي (السعودية وقطر والبحرين وعمان والكويت والإمارات العربية المتحدة) قد أعلنت في بيان أصدروه بختام القمة التي احتضنتها الرياض الأسبوع الماضي عن رغبتها في إنتاج الطاقة النووية.
 
وأعرب أحمدي نجاد خلال استقباله لمحمد ضيف الله شرار المبعوث الخاص لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عن ترحيبه بقرار المجلس السعي للحصول على التكنولوجيا النووية السلمية.
 
وتصر إيران على أن برنامجها النووي أغراضه سلمية فيما يعتقد الغرب أن ما تجريه طهران من بحوث ستار من أجل صنع قنبلة.
 
رايس تبدي انزعاجها من الطموحات النووية لبلدان الخليج(الفرنسية-أرشيف) 
انزعاج أميركي
وكما كان متوقعا خلقت هذه التطورات انزعاجا لدى واشنطن جعل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تتساءل أمس عن سبب احتياج المملكة العربية السعودية للطاقة النووية. وقالت إنها تريد أن تعرف المزيد بشأن خطط دول الخليج العربية لدراسة برنامج للطاقة النووية.
 
وبررت رايس هذا الموقف بقولها في تصريح صحفي "أعتقد أن المرء يجب أن يتساءل بشأن حاجة بعض الدول للطاقة النووية في ضوء مواردها من الطاقة، هناك وضع لدولة سينفذ منها الغاز الطبيعي خلال 34 عاما وهو الحال بالنسبة لمصر والوضع يختلف كثيرا عندما تكون الدولة أغنى دول النفط في العالم" وذلك في إشارة إلى السعودية.
 
وفي تطور مواز أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باريس أن "هناك بوادر اتفاق في الأفق" بشأن العقوبات التي ستفرض على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
وأعرب السفير عن أمله بأن يصدر نص نهائي بحلول الثلاثاء المقبل بحيث يكون بالإمكان التصويت بعدها في مجلس الأمن الدولي.
 
ومن ضمن الملامح الرئيسة للقرار أنه يمنع واردات وصادرات المواد والتكنولوجيا المتعلقة بتخصيب ومعالجة اليورانيوم أومفاعلات الماء الثقيل.
 
ولكن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن الأمور غير جاهزة بعد "رغم أننا نتحرك قدما". وأضاف "لقد أحرزنا بعض التقدم المتواضع ولكن هناك بعض الأشياء التي تتعين دراستها وسنشاور العواصم وسنجتمع من جديد صباح الاثنين".
 
وقال تشوركين إنه يعارض حظر السفر على 11 مؤسسة أو هيئة و12 شخصا يعملون في برنامج إيران النووي وبرنامج الصواريخ ذاتية الدفع، غير أن القائم بأعمال السفير الأميركي أليخاندرو وولف أكد أن بلاده تصر على إبقاء حظر السفر في النص.
 
وتأتي هذه المقترحات كرد فعل على امتناع إيران عن الالتزام بمهلة انتهت في 31 أغسطس/آب الماضي حددتها الأمم المتحدة من أجل وقف تخصيب اليورانيوم، وهي عملية من شأنها إنتاج وقود لمحطات لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة النووية أو تستخدم في صنع قنابل.
 
وكانت طهران قد هددت في وقت سابق باتخاذ إجراءات انتقامية ضد الدول المعارضة لبرنامجها النووي في حالة فرض مجلس الأمن عقوبات عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة