القوات الإسرائيلية تقتحم جنين وسط مقاومة فلسطينية عنيفة   
الثلاثاء 1422/5/25 هـ - الموافق 14/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون على ظهر دبابة يصوبون النيران باتجاه الأراضي الفلسطينية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يباشر فور اقتحامه جنين باحتلال مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومقر المحافظة ويدمر مبنى للشرطة ـــــــــــــــــــــــ
معارك عنيفة في قلب المدينة بين الاحتلال وعناصر الأمن الوطني الفلسطيني وأنباء عن وجود فدائيين يتحزمون بالمتفجرات ويستعدون لتوجيه ضربات لقوات الاقتحام
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة ناشط من فتح بقذيفة إسرائيلية في رام الله واغتيال آخر من عناصر الجبهة الشعبية برصاص الشرطة الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

آثار دمار على مقر السلطة الفلسطينية في جنين عقب قصف سابق (أرشيف)
أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات إسرائيلية مدعومة بعشرات الدبابات والأسلحة الثقيلة دخلت جنين الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء واحتلت مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومقر المحافظة وباشرت بتدمير مبنى للشرطة.

وتدور حاليا معارك عنيفة وسط المدينة لمقاومة أعمق التوغلات في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بالضفة الغربية منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي. ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات.

ولم يعرف ما إذا كانت إسرائيل تنوي البقاء في المدينة أم ستبادر بالانسحاب، لكن من الواضح أن الأمر سيتوقف على درجة المقاومة الفلسطينية. وقد تداعى المواطنون بمكبرات الصوت لتكثيف مقاومتهم.

كما اشتبكت عناصر الأمن الوطني المسلحة بأسلحة خفيفة مع جنود الاحتلال، في حين وردت أنباء -لم يتسن لمراسلنا التأكد منها- تفيد بأن فدائيين يتحزمون بالمواد المتفجرة يستعدون لتوجيه الضربات إلى قوات الاقتحام.

ويأتي اقتحام الدبابات الإسرائيلية لجنين في أعقاب حشد للقوات استمر طوال أمس قرب المدينة التي ينتمي إليها تسعة من منفذي العمليات الفدائية بينهم منفذا عمليتي القدس وحيفا.


جنين أنجبت تسعة فدائيين نفذوا عمليات داخل إسرائيل بينهم منفذا عمليتي القدس الغربية وحيفا
ويعتقد الفلسطينيون أن إسرائيل تنفذ انتقاما عسكريا ردا على التفجيرين اللذين أسفرا عن مقتل 16 شخصا في القدس يوم الخميس وإصابة 15 إسرائيليا بجروح في مدينة حيفا بشمال إسرائيل يوم الأحد.

إصابة ناشط في فتح واغتيال آخر من الشعبية
أفاد شهود عيان ومصادر أمنية بأن ناشطا من حركة فتح أصيب فجر اليوم الثلاثاء بجراح خطرة بعد أن تعرضت سيارته لقذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن حمادة براش العضو في القوة 17 نقل إلى مستشفى في المدينة حيث وصفت حاله بالخطرة.

وكانت شرطة إسرائيل اغتالت مساء أمس أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإطلاق النار على سيارته قرب رام الله بالضفة الغربية. وفي هذه الأثناء حركت إسرائيل عشرات الدبابات والمعدات الثقيلة باتجاه جنين التي ينتمي إليها تسعة من منفذي العمليات الفدائية. ولم يعرف الهدف الإسرائيلي من التوغل في جنين.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن أفرادا في الوحدة الخاصة نصبوا كمينا للناشط ناصر أبو زيد وطاردوه إلى أن تمكنوا من قتله. وادعت الشرطة أنها تشتبه في أن الشهيد واحد من ضمن أربعة عناصر في الجبهة الشعبية متورطين في استدراج شاب إسرائيلي وقتله قرب رام لله الشهر الماضي.

وأفاد راديو صوت فلسطين بأن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على سيارة الناشط الفلسطيني ومنعوا سيارة إسعاف فلسطينية من أخذه وهو مصاب، وبدلا من ذلك أرسلوه إلى مستشفى إسرائيلي حيث توفي.

بوش يتحدث إلى الصحفيين في مزرعته عن الوضع في الأراضي المحتلة

في غضون ذلك دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لبذل المزيد من الجهد لوقف ما أسماه بالعنف.

وفي تصريحات للصحفيين أثناء عطلته بتكساس وصف بوش العمليتين الفدائيتين في القدس الغربية وحيفا بأنهما "حملة إرهابية مستمرة" على حد قوله. وأضاف قائلا إن عرفات "يجب أن يبذل مزيدا من الجهد لإقناع الناس في الشوارع بوقف هذه الأعمال".

من جهته أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية للضغط على إسرائيل لإلغاء الإجراءات التي اتخذتها ضد المؤسسات الفلسطينية في القدس وأبو ديس.

وقال شعث في مؤتمر صحفي عقده برام الله إنه يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى قرارا في مجلس الأمن لإجبار إسرائيل على إلغاء جميع الإجراءات التي اتخذتها بحق القدس الشرقية المحتلة. وانتقد شعث الموقف الأميركي الحالي تجاه عملية السلام وقال "من الواضح أنه لا يوجد دور للولايات المتحدة في عملية السلام، بل إنها ساهمت في تجميد الأوضاع".

اجتماع رباعي في القاهرة

عمرو موسى

وفي السياق ذاته ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن اجتماعا سيعقد بعد غد في القاهرة يضم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأضافت الوكالة أن الاجتماع سيبحث الوضع الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. ويناقش المجتمعون إمكانية عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة العربية أو اجتماع موسع لمجلس وزراء الخارجية العرب قبل اجتماعات المجلس التي تعقد في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وكان موسى قد أعلن أن عرفات سيشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الإعلام العرب الذي سيعقد الأربعاء القادم في القاهرة. كما أعلنت ألمانيا أن وزير خارجيتها يوشكا فيشر سيقوم اعتبارا من 20 أغسطس/ آب الجاري بجولة في الشرق الأوسط تستمر سبعة أيام للعمل على دفع عملية السلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة