دبلوماسي سوري في بغداد لفتح قسم رعاية المصالح   
السبت 1422/2/25 هـ - الموافق 19/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بغداد
قالت مصادر عراقية اليوم إن دبلوماسيا سوريا بارزا وصل إلى بغداد لإعادة فتح بعثة دبلوماسية في العراق لأول مرة منذ أن قطع البلدان العلاقات بينهما قبل عشرين عاما.

وقالت المصادر إن محمد حسن الطواب سيرأس قسما لرعاية المصالح السورية بسفارة الجزائر في بغداد. وذكرت المصادر نفسها أن القسم سيكون في مبنى خارج السفارة الجزائرية، لكن السوريين سيعملون تحت إشراف السفارة الجزائرية طبقا للقواعد التي تحكم عمل أقسام رعاية المصالح.

وفتح العراق قسما لرعاية المصالح في دمشق العام الماضي. ويعمل القسم كذلك تحت رعاية السفارة الجزائرية. وقالت صحيفة بابل العراقية إن رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو سيزور بغداد الأسبوع المقبل.

ويأتي تحسن العلاقات بين البلدين في أعقاب حملة دبلوماسية أطلقها العراق لنيل تأييد عربي ودولي لإنهاء عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليه منذ غزوه الكويت في أغسطس/ آب عام 1990.

وقطعت العلاقات بين البلدين حينما وقفت سوريا إلى جانب إيران في حربها مع العراق والتي استمرت من عام 1980 إلى عام 1988. وشهدت العلاقات مزيدا من التدهور عندما انضمت سوريا إلى تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة قام بطرد القوات العراقية من الكويت في حرب الخليج عام 1991.

وفي عام 1997 أعاد البلدان فتح الحدود بينهما كما شرعا في علاقات تعاون اقتصادي في إطار برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" في العراق، واتفقا على إعادة التمثيل الدبلوماسي.

ورفعت سوريا في الآونة الأخيرة القيود التي كانت مفروضة على سفر مواطنيها إلى العراق. وتعتزم دمشق وبغداد أيضا إنشاء خط أنابيب نفط جديد تتوقع مصادر في صناعة النفط أن يحل محل خط قديم بين البلدين لم يستخدم منذ عام 1982.

سعد قاسم حمودي
الفخ الأميركي

في غضون ذلك حذر مسؤول عراقي الدول المجاورة من مغبة السقوط في فخ العقوبات الذكية التي تسعى الإدارة الأميركية لفرضها على العراق.

وقال الأمين العام لمنظمة مؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي إن الحديث عما يسمى بالعقوبات الذكية يشكل تهربا من التزامات مجلس الأمن في تنفيذ القرار 687 وبالتالي رفع الحصار عن العراق.

يذكر أن القرار 687 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بعد حرب الخليج عام 1991 ينص على رفع الحظر المفروض على العراق بعد التأكد من خلوه من أسلحة الدمار الشامل.

وقال حمودي -وهو أحد قياديي حزب البعث الحاكم في بغداد- إن الأفكار الجديدة التي تروج لها الإدارة الأميركية هي محاولة لفرض شروط جديدة بدلا من الحديث عن القرار 687 ومنح العراق ما يستحقه نتيجة لتنفيذ التزاماته.

وأضاف حمودي أن موقف العراق واضح وصريح وهو المطالبة برفع الحصار وإيقاف الاعتداءات اليومية. وأكد المسؤول العراقي مجددا أن العراق يرفض أي قرار سواء كان على شكل عقوبات ذكية أو غير ذكية، ويرفض أي شروط جديدة ويتمسك بحقه في رفع الحصار رفعا كاملا وشاملا دون أي التزامات جديدة.

واتهم بعض الدول المجاورة بأنها تعمل من أجل استمرار الحصار وتسهم في إيذاء العراق, داعيا هذه الدول إلى مراعاة مصالحها الوطنية عبر عدم الالتزام بأي شيء يؤدي إلى تشديد الحصار على العراق واستمراره. وأكد أن رد الفعل العراقي سيكون مباشرا ضد هذه الدول. يذكر أن العراق يتهم باستمرار السعودية والكويت بأنهما تسعيان إلى الإبقاء على الحظر المفروض عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة