القوات الدولية لن تستطيع الانتشار بدارفور قبل يناير المقبل   
الثلاثاء 1427/5/16 هـ - الموافق 13/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:15 (مكة المكرمة)، 1:15 (غرينتش)

موسم الأمطار يحتم تأخير إحلال القوات الأممية محل الأفريقية في دارفور (الفرنسية أرشيف)
اعتبر مسؤول كبير بالأمم المتحدة الاثنين أن القوات الدولية لن تستطيع الانتشار في دارفور قبل يناير/كانون الثاني 2007وأن من الحيوي أن ينزع السودان أسلحة المليشيات العربية المسؤولة عن القتل والاغتصاب هناك، حسب تعبيره.

وتكافح قوة تابعة للاتحاد الأفريقي قوامها سبعة آلاف فرد لمراقبة هدنة تواجه تجاهلا واسع النطاق بدارفور، لكنها لا تستطيع وقف الهجمات، كما أن تمويلها أخذ في النفاد ومن ثم طلب الاتحاد الأفريقي من الأمم المتحدة تسلم المهمة، وهو ما ترفضه الخرطوم.

وقال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري جينو إن ستة أشهر بين قرار نشر القوات وعملية الانتشار فاصل زمني أكثر واقعية خاصة في ضوء ظروف النقل والإمداد في دارفور، وإن يناير/كانون الثاني المقبل موعد أكثر واقعية.

وبعد أن رفض السودان تسليم المهمة للمنظمة الدولية، يقود جينو ونظيره في الاتحاد الأفريقي سعيد جينيت فريقا رفيع المستوى للتقييم لإجراء محادثات بالخرطوم قبل إرسال خبراء لدارفور.

وينتهي تكليف قوة الاتحاد الأفريقي في 30 سبتمبر/أيلول القادم، لكن جينو وجينيت قالا إن عملية التسليم يجب أن تكون سلسة، ولذا فمن المرجح أن تبقى القوة الأفريقية بعد هذا التاريخ.

موسم الأمطار
ويبدأ موسم الأمطار بدارفور مايو/أيار وينتهي في سبتمبر/أيلول ويصبح السير على الطرق الترابية في هذا الموسم شبه مستحيل مما يجعل نشر القوات أكثر صعوبة.

لكن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لم يحصلا على موافقة حكومة الخرطوم بعد ثلاثة أيام من المحادثات.

وتعتقد الحكومة السودانية أن نشر قوات دولية سيكون بمثابة غزو غربي وتخشى أن يؤدي لأعمال عنف يشنها معارضون للوجود الأجنبي، وكان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري قد انتقد الحكومة السودانية لمجرد سماحها بدخول فريق التقييم.

ويقول محللون إن الحكومة تخشى أن تستخدم القوات الدولية لاعتقال مسؤولين وزعماء مليشيات موالين للحكومة لتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم حرب مزعومة.

وقال جينو "تمسكوا بموقفهم حتى الآن، إنهم مستعدون لإجراء حوار مع الأمم المتحدة لكنهم يريدون مناقشة جوهر التسليم المحتمل للمهمة بعد عودتنا من دارفور".

"
يقول محللون إن الحكومة تخشى أن تستخدم القوات الدولية لاعتقال مسؤولين وزعماء مليشيات موالين للحكومة لتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم حرب مزعومة
"
وذكر جينيت أن المحادثات كانت أول مناقشات مباشرة بين الجانبين، ووصفها بأنها بناءة، واعتبرها انفراجة نفسية بالغة الأهمية.

وأضاف أن القلق كان يساور الحكومة من احتمال مناقشة تسليم المهمة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك قبل التشاور مع الخرطوم.

وسيزور الفريق دارفور مدة أسبوع لتقييم احتياجات الاتحاد الأفريقي خلال الفترة الانتقالية ومتطلبات القوة الدولية، وسيستأنف محادثاته مع الحكومة بعد عودته للخرطوم.

وتوسط الاتحاد الأفريقي في إبرام اتفاق للسلام بالعاصمة النيجيرية أبوجا في الخامس من مايو/أيار الماضي، لكن لم يوقع الاتفاق سوى واحد من ثلاثة فصائل للمتمردين شاركت في المفاوضات.

وينص الاتفاق على أن تقدم الخرطوم خطة لنزع سلاح المليشيا المعروفة باسم الجنجويد بحلول 22 يونيو/حزيران الجاري واستكمال عملية النزع بنهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وقال جينو وجينيت إن الحكومة يتعين أن تثبت جديتها في نزع سلاح الجنجويد لضمان نجاح اتفاق السلام، وهو ما اعتبره جينيت أمرا حيويا.

وقتل عشرات الآلاف من سكان دارفور واضطر أكثر من 5ر2 مليون آخرين للفرار من ديارهم واللجوء إلى مخيمات بسبب العنف الذي تصفه واشنطن بأنه إبادة جماعية، لكن الخرطوم تنفي تلك المزاعم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة