القاهرة تستقبل وفد حماس ولقاء بواشنطن يجمع قريع وليفني   
الثلاثاء 26/7/1429 هـ - الموافق 29/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
يلتقي الوفد قيادة المخابرات المصرية لبحث مصير الجندي الإسرائيلي الأسير (الفرنسية-أرشيف)

يصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الثلاثاء إلى العاصمة المصرية لبحث التوترات المتصاعدة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والتهدئة التي تم التوصل إليها بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، في حين يتوقع أن ترعى واشنطن اجتماعا يجمع فريقي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال مسؤولون في غزة إن وفدا من حماس -يتوقع أن يصل القاهرة اليوم- سيشمل قياديين من الحركة في قطاع غزة، كما سيشارك في المحادثات موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي المقيم في سوريا.

وينتظر أن يلتقي الوفد أيضا قيادة المخابرات المصرية في إطار المفاوضات التي تتوسط فيها مصر بشأن مصير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في غزة منذ يونيو/ حزيران 2006.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن مصر ستوجه خلال أيام قليلة دعوات إلى كل الفصائل الفلسطينية تمهيدا لإمكانية إطلاق حوار فلسطيني برعاية جامعة الدول العربية. وأضاف أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق خلال لقاء مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك على أن ترعى القاهرة جهود إطلاق حوار داخلي بهدف إنهاء حالة الانقسام التي يعاني منها الصف الفلسطيني.

ويأتي الحوار بين حماس وفتح إثر الاعتقالات المتبادلة في كل من الضفة الغربية في صفوف أنصار حماس وفي قطاع غزة في صفوف أنصار فتح، حيث نفذ الطرفان اعتقالات شملت كوادر وعناصر الفريق الآخر بعد التأزم الذي أعقب تفجير سيارة على شاطئ غزة أوقع خمسة قتلى في صفوف حماس.

رايس تحث الجانبين على التوصل لاتفاق سلام قبل انتهاء فترة بوش (الفرنسية)
لقاء واشنطن
وفي الولايات المتحدة يتوقع أن ترعى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجتماعا ثلاثيا مع فريقي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني في واشنطن في وقت لاحق من الأسبوع.

وتتوجه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى واشنطن اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع المفاوض الفلسطيني أحمد قريع وتظيرتها الأميركية التي تحث الجانبين على التوصل إلى اتفاق سلام قبل انتهاء فترة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش في يناير/ كانون الثاني 2009.

يأتي ذلك بعد جدل أثارته تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس أمام الكنيست استبعد فيها -للمرة الأولى- إمكان التوصل إلى "تفاهم" مع الفلسطينيين يشمل القدس "بحلول أواخر العام".

واستدعى ذلك رد فعل الرئاسة الفلسطينية التي أكدت أنها لن تقبل أي اتفاق لا يشمل المدينة المقدسة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه من القاهرة "لن نقبل أي اتفاق لا يشمل القدس".

وشدد على أن "القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وأن تصريحات أولمرت محاولة للتهرب من التزامات مؤتمر أنابوليس ورؤية الرئيس جورج بوش وإرادة المجتمع الدولي الذي يجمع على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".
 
عباس وافق أن ترعى القاهرة إطلاق
حوار ينهي الانقسام الفلسطيني (الفرنسية)
تدمير المفاوضات
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن تصريحات أولمرت تظهر عزم إسرائيل على تدمير المفاوضات وعملية السلام.

وقال القيادي بحماس محمود الزهار إن إسرائيل التي تساندها الولايات المتحدة ليست لديها النية لإعطاء الفلسطينيين "مطالبهم الأساسية وهي إقامة دولة مستقلة"، مضيفا وهذا هو السبب في أن حماس اختارت النضال.

وأشار أولمرت أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست خلال جلسة مغلقة إلى مسائل الحدود واللاجئين والأمن بقوله "فيما يتعلق بالقضايا الثلاث الأخرى أقدر أنه سيكون ممكنا التوصل إلى تفاهمات بحلول نهاية العام بما في ذلك مسألة اللاجئين"، ووصف الفجوات بين الجانبين بشأن القضايا الثلاث بأنها "ليست مما لا يمكن التغلب عليها".

من جهة أخرى أصيب عدد من الفلسطينيين المقدسيين بجروح أثناء اقتحام قوات كبيرة من جنود الاحتلال مبنى سكنيا مهددا بالهدم في حي بيت حنينا شمالي القدس.

وقد هدمت السلطات الإسرائيلية المبنى بعدما رفضت كل الالتماسات التي قدمتها عائلة أبو عيشة التي تملك المبنى وإثبات وجود التصاريح اللازمة ورخصة البناء منذ عشرات السنين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة