الإخوان يصدرون رؤية تندد بالعنف والإرهاب   
السبت 10/2/1437 هـ - الموافق 21/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

أصدر مكتب جماعة الإخوان المسلمين في لندن، رؤية "تؤسس لرفض أعمال العنف والإرهاب من منطلق فهم الجماعة للدين الإسلامي، وآراء قياداتها التاريخية".

وصدرت رؤية مكتب الإخوان بلندن التي جاءت في 25 صفحة، عقب هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا واستهداف فندق بالعاصمة المالية باماكو أسفر عن مقتل 22 شخصا على الأقل.

وأكد الإخوان في رؤيتهم أنهم سبق وأوضحوا "مرات قد لا تحصى وفي أزمنة متعددة وتعقيبا على أحداث شتى، موقفهم من قضية العنف والإرهاب بكل الصراحة والوضوح، وهو أنهم يدينون العنف ويستنكرونه ويرفضون كل أشكاله وصوره وأيا كانت مصادره وبواعثه، وذلك على أساس فهمهم لقيم الإسلام ومبادئه وتعاليمه".

واستدعت الرؤية فتاوى تتحدث عن أنه "لا يجوز قتل المدنيين أثناء القتال، ولا يجوز قتل الرسل (السفراء) ولا خطف الأبرياء كرهائن".

وجاء بالإصدار الجديد للإخوان أن العلاقات بين الشعوب والصلات بين الأمم احتلت المكانة اللائقة في الإسلام، وأن "الجماعة أدركت من خلال ما قامت عليه من فهم شامل للإسلام أهمية هذه الحقيقة الخالدة، فنصت عليه مبكرا في كتابات مؤسسها الأول الإمام حسن البنا".

وتابعت الرؤية الصادرة من مكتب الإخوان في بريطانيا الذي يقيم مراجعة لأفكار الجماعة طيلة الفترة الماضية "الإخوان المسلمون يعتبرون الناس في حكم دعوتهم (إخوة): أصلهم واحد، وأبوهم واحد، ونسبهم واحد، لا يتفاضلون إلا بالتقوى وبما يقدم أحدهم للمجموع من خير سابغ وفضل شامل.. فنحن لا نؤمن بـ العنصرية الجنسية ولا نشجع عصبية الأجناس والألوان، ولكن ندعو إلى الأخوة العادلة بين بني الإنسان".

موقفنا من هذه القضايا ومن غيرها ليس مجرد موقف انتقالي واختياري قائم على الاستحسان، وإنما هو موقف منتسب إلى الإسلام ملتزم بمبادئه صادر عن مصادره، وعلى رأسها كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة

وحول الموقف من الأقليات والأجانب، استدعت رؤية الجماعة بلندن بعد تأكيد حماية الإسلام لهما، أقوالا من مؤسسها، وقالت "موقفنا من الأجانب موقف سلم ورفق ما استقاموا وأخلصوا، فإن فسدت ضمائرهم وكثرت جرائمهم فقد حدد القرآن موقفنا منهم بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ، هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ...) (آل عمران: 118-119)".

العلاقة مع الغرب
وبشأن العلاقة مع الغرب، قالت الرؤية الإخوانية إنه "قد يظن الناس كذلك أن نظم الإسلام في حياتنا الجديدة تباعد بيننا وبين الدول الغربية، وتعكر صفو العلائق السياسية بيننا وبينها بعد أن كادت تستقر، وهو أيضاً ظن عريق في الوهم، فإن هذه الدول إن كانت تسيء بنا الظنون فهي لا ترضى عنا سواء تبعنا الإسلام أم غيره، وعلى ساسة هذه الدول جميعاً أن يفهموا أن شرف الإسلام الدولي هو أقدس شرف عرفه التاريخ، وأن القواعد التي وضعها الإسلام الدولي لصيانة هذا الشرف وحفظه أرسخ القواعد وأثبتها".

وختم مكتب الإخوان بلندن بالقول "موقفنا من هذه القضايا ومن غيرها ليس مجرد موقف انتقالي واختياري قائم على الاستحسان، وإنما هو موقف منتسب إلى الإسلام ملتزم بمبادئه صادر عن مصادره، وعلى رأسها كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة الثابتة عن نبيه صلى الله عليه وسلم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة