باكستان: متشددون يؤججون الطائفية   
السبت 1431/9/26 هـ - الموافق 4/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)

طالبان باكستان تبنت التفجير الذي استهدف مسيرة للشيعة بمدينة كويتا (الفرنسية)

اتهم وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك من وصفهم بالمتشددين الباكستانيين الموالين لطالبان بمحاولة تأجيج الانقسام الطائفي، فيما زادت موجة جديدة من العنف الضغط على الحكومة التي تصارع لمواجهة أزمة الفيضانات.

وقال مالك للصحفيين إن "المتشددين" الذين تربطهم صلات بالقاعدة يضفون طابعا دينيا على أنشطتهم لتأجيج الطائفية، بعد الضربات العسكرية التي وجهت إليهم في معاقلهم بشمال غرب البلاد، مشيرا إلى أن هؤلاء "المتشددين" أججوا مجددا طائفية قائمة منذ قيام باكستان قبل 62 عاما.

وحذر من أن "المتشددين" سيشنون هجمات مرة أخرى حيثما يكون الوضع هشا، وقال إنهم يستغلونه كسلاح لإرهاب الناس.

وقال مالك إن حركة طالبان باكستان والقاعدة وعسكر جنجوي -وهي من أعنف الجماعات المناهضة للشيعة وتمتد جذورها في إقليم البنجاب- تنتمي جميعها لنفس المنظمة.

إدانات دولية
اتهامات الوزير الباكستاني تأتي في وقت دانت فيه كل من منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا التفجير الذي استهدف مسيرة للشيعة في يوم القدس بمدينة كويتا الباكستانية، مخلفا عشرات القتلى والجرحى, وتبنته حركة طالبان باكستان.

وقال بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن "الهجمات التي استهدفت عمدا مسلمين شيعة وخلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، غير مقبولة".
 
وقدم الأمين العام للأمم المتحدة تعازيه الحارة لعائلات الضحايا وللحكومة والشعب الباكستانييْن.
 
كما دانت الولايات المتحدة "بأشد التعابير" ما أسمتها الاعتداءات الإرهابية, وأكدت تضامنها مع الشعب الباكستاني في هذه "الأوقات العصيبة".
 
ومن جانبها نددت فرنسا -على لسان وزير خارجيتها برنار كوشنر- بالهجمات التي وصفتها بـ"الإرهاب الأعمى والجبان", ودانها بكل حزم.

وكانت حركة طالبان الباكستانية أعلنت مسؤوليتها عن هجومين على تجمعين شيعيين أسفرا عن مقتل نحو 90 في مدينتيْ كويتا ولاهور خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأنهت الهجمات الجديدة فترة الهدوء التي أعقبت الفيضانات المدمرة التي تأثر بها 20 مليونا. وقال مسؤولون باكستانيون قبل الهجمات إن أي أعمال عنف ضخمة في مثل هذا الوقت الصعب من المحتمل أن تسبب استياءً شعبيا أكبر تجاه المتشددين.

وقد شهدت باكستان منذ عام 2007 موجة من الهجمات خلفت أكثر من 3600 قتيل اتهمت حركة طالبان باكستان بتنفيذ أغلبها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة