خيارات الفلسطينيين بعد الحرب تتجه للوحدة ودعم المقاومة   
الثلاثاء 1430/1/24 هـ - الموافق 20/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
الخيارات المطروحة هي الوحدة الوطنية وتقوية المقاومة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

باتت الخيارات الفلسطينية المطروحة عقب انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أقرب ما تكون إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية وتوحيد العمل الوطني أمام عدوان الاحتلال خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها قادة الفصائل الفلسطينية بعد انتهاء العدوان على غزة.
 
وقال القيادي في فتح وعضو المجلس الوطني تيسير نصر الله إن المطلوب من فتح والسلطة الفلسطينية الآن أن تعملا على ثلاث مستويات، أولها هو المستوى الفلسطيني، مؤكدا "أن المطلوب الآن هو البدء بالعمل لرأب الصدع الداخلي، وإنهاء الانقسام دونما تأخير".
 
وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن أي استعادة للوحدة الداخلية يجب أن تكون بعيدة عن أية مؤثرات أو ضغوط خارجية، إضافة لتوحيد جهود كل القوى الفلسطينية في وجه العدوان الإسرائيلي، وتحقيق الهدف الوطني الفلسطيني بالحرية والاستقلال.
 
وعلى المستوى الثاني طالب تيسير الفلسطينيين بإقامة أوثق العلاقات مع الدول العربية، وعدم الانجرار إلى الخلافات والمعارك الجانبية، ورفض سياسة المحاور، وإعادة الاعتبار للمشروع التحرري الفلسطيني والقضية الفلسطينية لدى العرب كونها هي قضيتهم المركزية.
 
أما على المستوى الدولي فقد دعا تيسير الفلسطينيين لمواصلة العمل لتعزيز دور الرأي العام الدولي لإرغام إسرائيل على الانسحاب من الأرض الفلسطينية، وتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للمحاكم الدولية.
 
تيسير نصر الله دعا لإبقاء خيار الوحدة مطروحا بقوة وتوفير المناخ له (الجزيرة نت)
مناخ ملائم

وخشي تيسير من أن تكون هذه الحرب قد وسعت الهوة بين مواقف الفصائل الفلسطينية، "مما سيعيق تحقيق الوحدة السياسية التي نرجوها" ودعا لعدم فقدان الأمل خاصة وأن هناك دعوات من الجميع لإنجاز حوار وطني حقيقي، وقال "نحن لا بد أن نهيئ المناخ المناسب لذلك، ولا أخفي أن الأمر صعب، ولكن لا بد من المحاولة".
 
وأكد استعداد فتح للوحدة، والبدء بحوار جدي ينهي حالة الانقسام، على أساس وثيقة الوفاق الوطني "وثيقة الأسرى" والمبادرة المصرية، ومصلحة الشعب الفلسطيني، والاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.
 
من جانبه أكد عضو القيادة السياسية لحركة حماس في الضفة الغربية رأفت ناصيف أن حماس وعقب انتصارها بهذه الجولة من الحرب مع إسرائيل، تطرح الآن وبكل قوة خيار المقاومة باعتباره الخيار الوحيد الذي يمكن أن يجدي مع الاحتلال "وهو الوحيد الكفيل باسترجاع الحقوق وهذا تأكد بتجربة الحرب الأخيرة".
 
وأكد ناصيف في حديثه للجزيرة نت أن الخيارات الأخرى وعبر سنوات طويلة فشلت في تحقيق أي من حقوق الشعب الفلسطيني، واكتفت بأن تكون استجداء لأمور حياتية لا قيمة لها مقابل الحقوق والمبادئ العامة.
 
وشدد ناصيف على أنه وفيما يتعلق بالشأن الداخلي الفلسطيني فقد أكد أن حماس لم تغير موقفها منذ أن حدث الخلاف، وأنها مع الوحدة الوطنية وتدعو لتعزيزها، "لأنها بنظر حماس تعزيز لمشروع المقاومة الذي من شأنه أن يعيد الحقوق".
 
رأفت ناصيف دعا إلى تهيئة الأجواء لضمان نجاح الحوار الوطني (الجزيرة نت)
ضرورة الحوار

وأكد ناصيف أن الذهاب للحوار الوطني هو ضرورة، داعيا إلى تهيئة الأجواء لضمان نجاح الحوار.
 
وأوضح أن هذه الأجواء تكون عبر وقف الحملة الأمنية الإقصائية التي تستهدف حركة حماس بالضفة الغربية وعلى رأسها وقف سياسة الاعتقال والاستدعاء السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.
 
ودعا لوقف ملاحقة المؤسسات المؤيدة أو المناصرة أو القريبة من الحركة، وإعادة فتح ما أغلق منها، وإعادة الهيئات التي تم فصلها واستبدالها ووقف سياسة الإقصاء الوظيفي وإعادة المفصولين لأعمالهم. وبدونها فإن الذهاب للحوار لن يكون مضمون النتائج كما قال.
 
أما المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المجيد سويلم فأكد أن الخيار الأوحد والوحيد هو إعادة اللُحمة للصف الوطني الفلسطيني عبر الحوار الوطني المسؤول ومراجعة شاملة لكل إستراتيجيات التفاوض والمقاومة وبناء السلطة.
 
ورأى سويلم أن التفاوض يمكن أن يكون أحد أشكال المقاومة، وأنه يمكن للمقاومة أن تكون أحد أشكال تعزيز التفاوض إذا ما كانت المفاوضات مثمرة وكانت المقاومة مثمرة ومدروسة باتجاه إستراتيجية وطنية موحدة للشعب الفلسطيني.
 
وأكد أنه لم يعد هناك أي مبرر للمتنازعين بإبقاء الانقسام، وأن المبرر  لذلك يعني المشاركة في تعزيز وخدمة الأهداف الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة