الأطلسي يناقش الدرع الصاروخي قبل اجتماع مع روسيا   
الجمعة 1428/5/29 هـ - الموافق 15/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (يسار) في المؤتمر الصحفي مع وزير الدفاع الأوكراني  (رويترز)

بدأ وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي أمس الخميس البحث في مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا قبل ساعات قليلة من اجتماع لمجلس الحلف وروسيا، سيشارك فيه وزير الدفاع الروسي الجديد أناتولي سيرديوكوف.

 

كما سيعقد المشاركون اجتماعا مع نظيرهم الأفغاني لمناقشة فكرة زيادة المساعدات الخاصة بتدريب الجيش الأفغاني والعمل على خفض العدد المتزايد من القتلى في صفوف المدنيين بسبب العمليات القتالية التي تقودها قوات الحلف في أفغانستان.

 

الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر قال في افتتاح الاجتماع السنوي للحلف الذي يستمر يومين في العاصمة البلجيكية بروكسل إن "مقاربة الحلف ترتكز على مبدأ الأمن الجماعي للحلفاء والشفافية حيال شركائنا بمن فيهم روسيا بالطبع".

 

ولفت إلى أن محادثاته التي جرت مع وزير الدفاع الروسي لم توضح بشكل كامل الكيفية التي تتصورها موسكو بشأن التعاون بخصوص قاعدة الرادار في أذربيجان، أو الطريقة المثلى لإقناع روسيا بتعديل موقفها الرافض لفكرة الدرع الصاروخي.

 

ورغم ترحيب وزراء الدفاع في الحلف بالعرض الروسي للإفادة من رادار يقع في أذربيجان، اعتبر وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذا الاقتراح كقدرة إضافية، مشددا على أن واشنطن ماضية في خطتها لإقامة الدرع الصاروخي في كل من التشيك وبولندا.

 

وأضاف أنه لم يسمع أي انتقاد للخطة الأميركية من قبل أي دولة عضو في الحلف.

 

بيد أن التوصل لاتفاق نهائي بشأن الدرع الصاروخي لن يتم قبل أبريل/ نيسان العام المقبل موعد انعقاد قمة دول الحلف في رومانيا، مع العلم بأن القرار الذي قد يتم التوصل إليه في اجتماع الحلف السنوي سيعد عاملا رئيسا في إدراج الاقتراح الأميركي لإقامة الدرع الصاروخي رسميا على أجندة الحلف.

 

وبهذا الخصوص قال هوب شيفر "إن خريطة الطريق التي وضعها الحلف للنظام المضاد للصواريخ باتت واضحة، إنها فكرة عملية وتحظى بموافقة جميع الأعضاء".

 

وتعتبر الولايات المتحدة أن إضافة القواعد الأوروبية لأنظمتها المضادة للصواريخ في أميركا الشمالية سيوفر حماية للجزء الأكبر من القارة الأوروبية من هجوم محتمل بالصواريخ بعيدة المدى من قبل إيران أو أي مكان آخر في الشرق الأوسط.

 

بيد أن هذا النظام سيترك تركيا واليونان وبلغاريا وأجزاء من رومانيا مكشوفا وبعيدا عن مدى الحماية التي يوفرها الدرع المقترح.

 

وسعيا لسد هذه الثغرة من المنتظر أن يقدم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي تقريرا بحلول فبراير/ شباط المقبل بخصوص إقامة درع مضاد للصواريخ قصيرة المدى يلحق بالنظام الدفاعي الذي ستقوم الولايات المتحدة بإنشائه.

 

يذكر أن روسيا رفضت الادعاءات الأميركية بأن إيران تمثل خطرا صاروخيا، موضحة أن هذه الدولة تحتاج إلى عقود من الزمن قبل أن تصبح قادرة على إنتاج صواريخ تطال أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة