أكبر معرض تشكيلي في الأردن لنصرة غزة   
الاثنين 1430/1/23 هـ - الموافق 19/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)
مأساة غزة عبرت عنها اللوحات التشكيلية بصورة جلية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
لبى العشرات من كبار الفنانين التشكيليين الأردنيين والعرب ممن يمثلون جيل الوسط والشباب دعوة رابطة التشكيليين الأردنيين للمشاركة بأكبر معرض شهدته المملكة بعنوان "أغيثوا غزة لتبقى العزة".
 
وضم المعرض الذي افتتحه أمس أمين عام وزارة الثقافة جريس سماوي في العاصمة عمان، 150 عملاً تشكيلياً تنوع ما بين الغرافيك والأكريليك والمائي والنحت والخزف والملصق والتصوير الضوئي لـ114 فنانا. وسيخصص ريعه لنصرة الصامدين المحاصرين في غزة.
 
وقال رئيس الرابطة غازي أنعيم إن المعروضات ستباع بأسعار رمزية تقل عن أسعارها الحقيقية بـ50% لضمان تسويق أكبر عدد ممكن.
 
سماوي (وسط) قال إن المعرض يمثل انتصار الإرادة الإنسانية على القتل والدمار (الجزيرة نت)
طعنة بقلوبنا

وأكد سماوي أن المعرض الذي يستمر حتى الخميس المقبل، يمثل انتصار الإرادة الإنسانية ممثلة بالأعمال الفنية على القتل والتدمير والظلم والعدوان.
 
وقال للجزيرة نت "إن مأساة غزة طعنة في قلوبنا والمعرض تضميد لها" مشيراً إلى أن "الفن والثقافة هما كهفنا الحصين الذي يحمينا من كل ما يحدث، فغزة تمثل هذه العلاقة الروحية والعميقة والتاريخية للهاشميين والشعب الأردني مشاركا شراكة التاريخ والمصير مع إخواننا بفلسطين".
 
كما قال سماوي إنه "عندما نجد هذا الالتفاف الفني والإبداعي حول غزة فإن هذا الهاجس سينتصر في النهاية مقابل الظلم الذي نراه وهذه الآلة العسكرية التي تحاول القضاء على بذور الحياة والأمل."
 
وأضاف أن "الحياة علمتنا أن الأمل هو الباقي، والمتغيرون هم الطغاة الذين يمرون ويذهبون كالهباء وتبقى روح الإبداع متجذرة" مؤكدا أن الأمة العربية خالدة وستبقى شعلتها وجذوتها متوهجة.
 
سلاح الجمال
بدوره قال الأكاديمي بجامعة اليرموك محمود صادق إن مشاركته جاءت تجاوبا مع الحدث الجلل الذي فرضه "العدو الصهيوني" لكي يمارس "مقاومة من خلال الخط واللون والشكل".
 
ويرى صادق أن هذا الأسلوب من المقاومة هو استخدام سلاح الجمال ضد القبح "وما أقبح ما تقوم به الصهيونية في غزة التي يفترض أنها كغيرها تعيش في أمان وتمارس حياتها الطبيعية".
 
العامري قال إن اللوحة تشكل "إدانة
 للعدو الصهيوني" (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن اللوحة التي قدمها هي تصوير لمشهد يجمع الإنسان والطير، وقال لقد "أبرزت فيها طائر الديك الذي كان أثناء القصف الإسرائيلي يصيح مع أذان الفجر وكأنه يقول أنا هنا صامد لكي أعلن الحقيقة أن إسرائيل هزمت أخلاقيا وسياسيا وإنسانيا"".
 
أما التشكيلي محمد العامري فوصف للجزيرة نت هذه التظاهرة بأنها "تشكل علامة على دور الجسد الثقافي العربي في التعاضد مع قضايانا المصيرية بالعمل الفني المسالم، وهو رد حضاري وجمالي على فداحة وقبح الكيان الصهيوني وما فعله من جرائم تاريخية ضد الفلسطينيين خاصة والعرب عامة".
 
وقال أيضا إن اللوحة بموقفها وحياتها الجديدة تشكل إدانة للعدو الصهيوني الذي أسس أرشيفه الدموي بقصد.
 
الإبداع  سلاحنا
بدورها قالت الشاعرة عائشة الرازم إن "سلاحنا هو الإبداع الذي يحضن المقاومة، ففي التعبير اللوني والتكويني نرسخ المبادئ الصارخة في وجه الطغيان الصهيوني، وستبقى اللوحة بنارها ووهج الصمود والتحدي روح الرواية المقاتلة."
 
وأضافت أن الوجوه النازفة في الأعمال المعروضة وشلالات الدم وأذرع الشهداء المرتفعة لأعلى، أعظم برهان على الإيمان بالانتصار وتحقيق أهداف الشعب بالحرية والكرامة، واصفة فلسطين "بالأسطورة في تاريخ اللون الدامي وتاريخ الكلمة المضيئة وروح الشعوب التي لا تقهر".
 
من جهتها وصفت الخزافة منال النشاش مشاركتها كأبسط أنواع التفاعل ورفض مجازر إسرائيل في غزة، وقالت إن "الليل والظلم زائلان، وأرضنا هناك ستنبت دحنونا أحمر كدم الشهداء المعطر."
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة