تلويح باستبدال المالكي لانتهاء مهلة أربيل   
السبت 1433/6/28 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:12 (مكة المكرمة)، 1:12 (غرينتش)
المالكي مطالب بتقديم تعهدات تضمن إصلاح العملية السياسية تفاديا لحجب الثقة عنه (الجزيرة-أرشيف)
انتهت المهلة التي حددتها قوى سياسية عراقية قبل أسبوعين لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لتطبيق اتفاقية أربيل التي تتضمن إصلاحات قانونية ومؤسسية وإلا سحبت الثقة منه، وذلك بالتزامن مع تلويح نائب عن القائمة العراقية بإمكانية استبدال المالكي بشخصية سياسية أخرى حال عدم استجابته لمقررات الاجتماع الخماسي.

وكان زعيم كتلة العراقية إياد علاوي قد اجتمع يوم 28 أبريل/نيسان المنصرم بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، بحضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ودعوا جميعا إلى حل الأزمة السياسية العراقية، مشددين على ضرورة الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.

كما طالبوا بضرورة الحفاظ على الاجتماع الوطني والالتزام بمقرراته، والتقيد بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث، واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، وذلك لضمان تأييدهم لحكومة المالكي.

وهدد الزعماء السياسيون المشاركون في الائتلاف الحاكم في العراق بالتصويت على حجب الثقة عن الحكومة ما لم "توقف سياسة التسلط في اتخاذ القرار" خلال 15 يوما.

القادة العراقيون أثناء اجتماعم في أربيل الشهر الماضي (الفرنسية)

تهديد بالاستبدال
وفي سياق متصل لوّح النائب عن قائمة العراقية وليد عبود المحمدي بإمكانية قيام التحالف الوطني باستبدال المالكي إذا لم يستجب لمقررات اجتماع أربيل الخماسي، موضحا أن الكتل السياسية مصرة على تصحيح مسار العملية السياسية وتنفيذ الإصلاحات الحكومية حتى لو تطلب الأمر سحب الثقة من المالكي واستبداله بشخصية أخرى من التحالف الوطني.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن المحمودي قوله إن انتهاء مهلة الخمسة عشر يوما المحددة في اتفاقية أربيل تحتم على المالكي التعهد بالبدء في تصحيح مسار العملية السياسية وإعطاء عهود ومواثيق، أو أن يتم سحب الثقة منه واستبداله بشخصية أخرى.

في المقابل دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود الكتل السياسية إلى تغليب لغة الحوار البناء والابتعاد عن التصريحات المتشنجة التي تعقد المشهد السياسي.

وأضاف الصيهود في تصريح صحفي له الجمعة أن "لغة التهديد لن تخدم أي طرف من الأطراف، وأنه يجب على الكتل السياسية ترجيح لغة الحوار والعقل على لغة التهديد، باعتبار أن وجود المشاكل السياسية بات أمرا طبيعيا بين الكتل ويمكن أن تحل عن طريق الحوار البناء، وتغليب المصالح العليا للبلد على المصالح الشخصية والحزبية وتحت مظلة الدستور".

يشار إلى أن الائتلاف الحاكم -الذي يضم الشيعة والسنة والأكراد- بدأ في التصدع منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد رحيل القوات الأميركية، وذلك عندما حاولت الحكومة إقالة صالح المطلك نائب رئيس الوزراء، تلاها إصدار مذكرة اعتقال بحق طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بتهمة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة