بلير لا يدرك كم نحن مستاؤون منه   
الجمعة 29/3/1427 هـ - الموافق 28/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:03 (مكة المكرمة)، 6:03 (غرينتش)

تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة عن المصاعب التي تواجه بلير, وأكدت أن الحرب على العراق أكثر تكلفة من الحرب على فيتنام حتى لو انسحبت القوات الأميركية هذه السنة, كما شددت على أن إيران لن تتم مهاجمتها, وطالبت بإغلاق معتقل غوانتانامو.



"
الشعب البريطاني الغاضب أصلا من تصرفات وزراء بلير غير الشريفة والمفتقرة إلى الكفاءة, يرى في محاولات رئيس الوزراء أمس تجاهل هذا الوضع صبا للزيت على النار
"
ديلي تلغراف
مصاعب بلير
قالت صحيفة إندبندنت إن الضغوط تزايدت على جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لحمله على الاستقالة على خلفية استغلاله لسلطته بدخوله في علاقة غرامية مع كاتبته.

ونسبت الصحيفة لبعض المصادر في ويستمنستر قولها إن بريسكوت ربما يستقيل قبل إكمال ما كان يعتبره آخر خدماته لحزب العمال, بل إن البعض يعتقد أنه قد يعزل من منصبه خلال التعديلات التي ستتم في أوساط الحكومة البريطانية بعيد انتخابات الأسبوع القادم.

وأضافت الصحيفة أن وزيري الداخلية والصحة في حكومة بلير يتعرضان كذلك لضغوط مماثلة بسبب إطلاق الأول لسجناء أجانب دون البت في احتمال ترحيلهم, والعجز المالي في وزارة الأخير الذي أدى إلى موجة من تقليص الوظائف في وزارة الصحة.

وتحت عنوان "بلير يجهل كم نحن مستاؤون منه" قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن الشعب البريطاني الغاضب أصلا من تصرفات وزراء بلير غير الشريفة والمفتقرة إلى الكفاءة , يرى في محاولات رئيس الوزراء أمس تجاهل هذا الوضع صبا للزيت على النار.

وأضافت الصحيفة أن تتفيه بلير في مقابلة أمس مع "بي بي سي" لفضائح وزرائه بقوله إنه ورفاقه يتنافسون في مباراة رياضية مع صحافة حاقدة، تقليل من حجم الأذى الخطير الذي نتج عن تصرفاته هو ورفاقه.

أما صحيفة غارديان فاعتبرت أن الوضع الحالي للأمور في الحكومة البريطانية يبعث على الإحباط أكثر مما يبعث على الغضب, معتبرة أنه من اللازم جعل الأشياء أفضل مما هي عليه في الوقت الحاضر.

"
الحرب على العراق كلفت الولايات المتحدة حتى الآن 320 مليار دولار, مما يعني أنها حتى لو انسحبت من العراق الآن, فإن هذا الصراع سيظل أكثر تكلفة من حرب فيتنام قبل جيل من الزمن
"
إندبندنت
كلفة حرب العراق
عزت ديلي تلغراف إلى تقرير نشر أمس في بغداد قوله إن جيلا جديدا من عصابة المافيا استنزف مليارات الدولارات من قطاع النفط العراقي, مما يعوق جهود إعادة بناء هذا البلد المدمر.

وذكرت الصحيفة أن هذه القضية التي كشف عنها المفتش العام المستقل لوزارة النفط العراقية ترسم صورة بشعة للخروقات الهائلة التي تتخلل كل زاوية من الصناعة النفطية, بدءا بالبئر النفطي وانتهاء بمضخة البنزين.

وذكر هذا التقرير أنه منذ سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين حول الانتشار الواسع للتهريب العراق من أحد أهم مصدري النفط ومشتقاته إلى أحد مستورديه.

وفي إطار متصل قالت إندبندنت إن الحرب على العراق كلفت الولايات المتحدة حتى الآن 320 مليار دولار, مما يعني أنها حتى لو انسحبت من العراق الآن, فإن هذا الصراع سيظل أكثر تكلفة من حرب فيتنام قبل جيل من الزمن.

وذكرت الصحيفة أن هذه التقديرات التي وردت في تقرير لهيئة البحث التابعة للكونغرس سيزيد لا محالة من اشمئزاز الأميركيين من استمرار وجود بلادهم في العراق, حيث ينفقون شهريا مليارات الدولارات, أو 200 مليون دولار يوميا, دون نهاية في الأفق المرئي.

إيران لن تهاجم
تحت عنوان "خذها مني: إيران لن تهاجم" كتب جيرار بيكر تعليقا في تايمز قال فيه إنه قبل ثلاثة أشهر كان زعماء العالم متجهين صوب اتفاق على اتخاذ إجراء عملي ضد إيران, إلا أن ذلك قد تلاشى الآن.

في البداية تحدث بيكر عما يدور في الأروقة من تطبيل لهذه الفكرة أو تلك بشأن قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران, وخشية البعض مما قد ينتج عن ذلك من تداعيات.

لكن المعلق قطع الشك باليقين مؤكدا أن أميركا لن تهاجم إيران في أي زمن قريب, لا هذه السنة ولا في ظل هذه الإدارة.

وحلل بيكر المواقف الدولية المختلفة من الملف النووي الإيراني, فاستنتج من رفض روسيا والصين التورط في هذه القضية وانشغال الحكومة الفرنسية بمشاكلها الداخلية، وتأكيد وزير الخارجية البريطاني أن مهاجمة إيران ضرب من الجنون، والجرح النازف للإدارة الأميركية نفسها بسبب العراق، أن هذه الضربة العسكرية إن كانت ستحدث فإنها لم تقترب بعدُ.

وبدورها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن روسيا والصين حذرتا أمس من تصعيد حدة الجدل القائم بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت الصحيفة أن هذه الدعوة تأتي عشية تقرير لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول ما إن كانت إيران قد وفت بمطالب الأمم المتحدة.

أغلقوا غوانتانامو
"حان الوقت لتحديد تاريخ لإغلاق غوانتانامو" تحت هذا العنوان قالت تايمز إنه ما من شك في أن معتقل غوانتانامو قد أضر بصورة الولايات المتحدة.

وأرجعت الصحيفة السبب الأساسي في ذلك إلى الدور الريادي لأميركا الذي يفرض عليها أن تبدو عادلة في تعاملها مع هؤلاء المعتقلين.

وطالبت الصحيفة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بجعل حد للجدل الدائر حول هذا المعتقل وإغلاقه.

وأضافت أن من يتم إطلاق سراحهم يجب أن يظلوا تحت الرقابة المشددة, وعلى الحكومة الأميركية أن تتعامل مع البقية في أسرع وقت ممكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة